عن أنسٍ في قولِه : { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ } قال أشار إليه بيدِه أو قال بإصبَعِه فتعفَّر الجبلُ بعضُه على بعضٍ وخَرَّ موسى صَعِقًا أي مَيِّتًا

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الأعراف# عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# أنبياء - موسى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: قتادة بن دعامة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (482) بلفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: قَرأَ هذِهِ الآيةَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قالَ حمَّادٌ: هَكذا، وأمسَكَ سليمانُ بطرفِ إبْهامِهِ على أنملةِ إصبعِهِ اليمنى قال: فساخَ الجبلُ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3074 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3074) واللفظ له، وأحمد (12260) باختلاف يسير للهِ سبحانَه وتعالَى الجلالُ والكمالُ، والقُوَّةُ والعظَمةُ، وقد قال في كتابِه: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51] .

وفي هذا الحَديثِ يخبِرُ أنَسٌ رضِيَ اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: قرَأ هذه الآيةَ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] ، والتَّجلِّي هو الظُّهورُ للعيَانِ، وهذه الآيةُ مذكورةٌ في قِصَّةِ موسى عليه السَّلامُ حين طلَب أن يَرى ربَّه، فقال اللهُ: {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] ، أي: تَجلَّى اللهُ تَجلِّيًا يَليقُ بجَلالِه وكَمالِه بالكيفيَّةِ الَّتي أرادها ولا نَعرِفُها، والتَّجلِّي مِن الصِّفاتِ الخبَريَّةِ الَّتي نُؤمِنُ بها دونَ تشبيهٍ أو تعطيلٍ أو تجسيمٍ.

"قال حمَّادٌ"، أحَدُ رُواةِ الحديثِ: "هكذا"، أي: أشار إلى قدْرِ التَّجلِّي، "وأمسَك سُليمانُ بطرَفِ إبهامِه على أَنمُلَةِ إصبَعِه اليُمنى"، أي: فسَّر سليمانُ وهو الرَّاوي عن حمَّادٍ إشارتَه، والمرادُ: أنَّه ما تَجلَّى مِنه سبحانه وتعالَى إلَّا هذا القَدْرُ، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فساخَ الجبَلُ"، أي: غاصَ الجبلُ وذهَب في الأرضِ، "وخرَّ موسى صَعِقًا"، أي: غُشِي عليه.

وفي الحديثِ: عِظَمُ اللهِ سبحانه وتعالى.

وفيه: إكرامُ اللهِ لنَبيِّه موسى عليه السَّلامُ.

الأصول والأحكام

السنة لابن أبي عاصم (1/ 211) 482 - حدثنا أزهر بن مروان صاحب النوى، ثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ، في قوله {فلما تجلى ربه للجبل} [[الأعراف: 143]] قال: أشار إليه بيده، أو قال: بأصبعه، فتعفر الجبل بعضه على بعض، وخر موسى صعقا، أي ميتا.

أحاديث ذات صلة