أنَّهُ مرَّ بقومٍ فقالوا إنَّكُ جئتُ من عندِ هذا الرَّجلِ بخيرٍ، فارْقِ لنا هذا الرَّجلَ وأتوهُ برجلٍ مجنونٍ في القيودِ فرقاهُ بأمِّ القرآنِ ثلاثةَ أيَّامٍ غدوةً وعشيَّةً كلَّما ختمَها جمعَ بزاقَه ثمَّ تفلَ فَكأنَّما أُنشِطَ من عقالٍ فأعطوهُ مئةَ شاةٍ فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكرَ لَه فقالَ كل فلعمري لمن أَكلَ برُقيةِ باطلٍ لقد أَكلتَ برُقيةِ حقٍّ
أخرجه أبو داود (3420)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10871)، وأحمد (21835)
عن عمِّهِ أنَّهُ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأسلَمَ ثمَّ أقبلَ راجعًا من عندِهِ فمرَّ علَى قومٍ عندَهُم رجلٌ مَجنونٌ موثَقٌ بالحديدِ فقالَ أهْلُهُ إنَّا حُدِّثنا أنَّ صاحبَكُم هذا قد جاءَ بخيرٍ فَهَل عندَكَ شيءٌ تداويهِ فرقَيتُهُ بفاتحةِ الكتابِ فبَرأ فأعطَوني مائةَ شاةٍ فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقالَ هل إلَّا هذا وقالَ مسدَّدٌ في موضعٍ آخرَ هل قلتَ غيرَ هذا قلتُ لا قالَ خُذها فلَعَمري لَمَن أكَلَ برقيةِ باطلٍ ، لقد أكَلتَ برقيةِ حقٍّ الراوي : عم خارجة بن الصلت [يقال أنه: علاقة بن صحار التميمي] المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3896 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3896) واللفظ له، وأحمد (21835)، والنسائي في ((الكبرى)) (10804) باختلاف يسير.
الرُّقْيَةُ مِن الأدويةِ الَّتِي حَثَّ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحديثِ يُخبِر عِلَاقَةُ بنُ صُحَارٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه أتَى رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَسْلَمَ، ثُمَّ أَقبَلَ راجِعًا مِن عندِه"، أي: إلى قَبِيلتِه الَّتِي أتَى منها للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فمَرَّ على قومٍ عندَهم رَجُلٌ مجنونٌ مُوثَقٌ بالحديدِ، فقال أهلُه لِعِلَاقَةَ: إنَّا حُدِّثْنا أنَّ صاحِبَكم هذا" يُشِيرُونَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "قد جاء بِخَيْرٍ"، أي: أنَّ ما جاء به مِن الإسلامِ فيه خيرٌ؛ "فهل عندَك شيءٌ تُداوِيه؟"، أي: هل فيما جاء به نبيُّكم شيءٌ تُداوِي به هذا الرَّجُلَ المجنونَ؟ قال عِلَاقَةُ: "فرَقَيْتُه بفاتحةِ الكِتابِ"، أي: قرأتُ عليه سُورةَ الفاتحةِ، والرُّقيَةُ: ما يُتَعَوَّذُ به مِن القراءةِ، "فبَرَأَ"، أي: شُفِيَ مِن الجُنونِ الَّذِي كان به.
قال: "فأَعْطَوْنِي، مِئَةَ شاةٍ"، أي: مكافأةً، "فأتيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرتُه، فقال: هل إلَّا هذا؟"، أي: هل قرأتَ بغيرِ الفاتحةِ؟"وقال مُسَدَّدٌ" وهو ابنُ مُسَرْهَدٍ، أحدُ الرُّواةِ "في موضعٍ آخَرَ"، أي: في روايةٍ أُخرَى: "هل قُلتَ غيرَ هذا؟" فالنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتحرَّى بهذا السؤالِ عمَّا إذا كان قد أدخَلَ في رُقيَتِه ما يُخالِف الدِّينَ، قال عِلَاقَةُ: "لا"، قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خُذهَا"، أي: الشِّياهَ المِئَةَ، "فَلَعَمْرِي"، أي: لَحَياتِي، وهو مِن باب التَّأكِيدِ لكلامِه لا لِلْقَسَمِ، "لَمَن أكَل بِرُقيَةِ باطلٍ"، أي: كالَّذِي يَرقِي بالجِنِّ أو الكواكبِ، "لقد أَكَلْتَ بِرُقيَةِ حقٍّ"، أي: إنَّ الَّذِي أخذتَه كان على رُقيَتِك الَّتِي كانت بكلامِ الله عزَّ وجلَّ، وهو أحقُّ أن يُتداوَى به، وهذا أَوْلَى مِمَّنْ أخَذَ وأكَلَ برُقيَةٍ تُخالِفُ شَرْعَ الله عزَّ وجلَّ؛ فعليه الإثمُ والوِزرُ.
[سنن أبي داود] (3/ 277 ط مع عون المعبود) 3420- حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه ، ((أنه مر بقوم فأتوه فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير فارق لنا هذا الرجل، فأتوه برجل معتوه في القيود فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة وعشية، وكلما ختمها جمع بزاقه، ثم تفل فكأنما أنشط من عقال، فأعطوه شيئا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل، فلعمري لمن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 255) 10871- أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه قال أقبلنا من عند النبي صلى الله عليه و سلم فأتينا على حي من العرب فقالوا هل عندكم دواء أو رقية فإن عندنا معتوها في القيود فجاؤوا بمعتوه في القيود فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع بزاقي وأتفل فكأنما أنشط من عقال فأعطوني جعلا فقلت لا فقالوا سل النبي صلى الله عليه و سلم فسألته فقال كل فلعمري من أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق
[مسند أحمد] (36/ 155 ط الرسالة) ((21835- حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا.
ووكيع، حدثنا زكريا، قال يحيى في حديثه: حدثني عامر، عن خارجة بن الصلت- قال يحيى التميمي-: عن عمه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل راجعا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا قد حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير، فهل عنده شيء يداويه؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب- قال وكيع: ثلاثة أيام، كل يوم مرتين- فبرأ، فأعطوني مئة شاة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: (( خذها فلعمري من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق))