تبارَكَ الَّذي وسِعَ سمعُهُ الأصواتَ كلَّها إنَّ امرأةً تناجي رسولَ اللَّهِ أسمعُ بعضَ كلامِها ويخفى عليَّ بعضٌ إذ أنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (625)، وعبد بن حميد (1514) واللفظ لهما، والنسائي (3460) بمعناه.أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (625)، وعبد بن حميد (1514) واللفظ لهما، والنسائي (3460) بمعناه.
تبارَكَ الَّذي وسِعَ سمعُهُ كلَّ شيءٍ ، إنِّي لأسمعُ كلامَ خَولةَ بنتِ ثَعلبةَ ويخفَى علَيَّ بعضُهُ ، وَهيَ تشتَكي زَوجَها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهيَ تقولُ : يا رسولَ اللَّهِ ، أَكَلَ شَبابي ، ونثرتُ لَهُ بَطني ، حتَّى إذا كبُرَتْ سِنِّي ، وانقطعَ ولَدي ، ظاهرَ منِّي ، اللَّهمَّ إنِّي أشكو إليكَ ، فما برِحَتْ حتَّى نزلَ جِبرائيلُ بِهَؤلاءِ الآياتِ : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1691 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2063)، والحاكم (3791)، وأبي يعلى (4780) واللفظ لهم.
كان العربُ قبلَ الإسلامِ يَعُدُّونَ الظِّهارَ طلاقًا؛ كأنْ يقولَ أحدُهم لزَوجتِه: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، فتحرُمُ عليه، حتَّى أتى الإسلامُ وشرَعَ لهم الطَّلاقَ، وجُعِلَت الكفَّارةُ للظِّهارِ إذا ما وقَعَ من أحدِهم.
وفي هذا الحديثِ تقولُ أُمُّ المُؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "تبارَكَ"، أي: زادَتْ بركةُ اللهِ وكثُرَ خيرُه، "الَّذي وسِعَ سمْعُه كلَّ شَيءٍ"، أي: يُدرِكُ كلَّ صوتٍ، وأحاط سمْعُه بالأصواتِ كلِّها؛ فلا يَخْفى عليه شَيءٌ منها في الأرضِ ولا في السَّماءِ، جهَرَ به المُتكلِّمُ أو أسَرَّ، "إنِّي لأسمَعُ كلامَ خَولةَ بنتِ ثَعلبةَ ويَخْفى عليَّ بعضُه"، أي: أسمَعُ بعضَه، ولا أسمَعُ البعضَ الآخرَ، مع أنِّي في ناحيةِ البيتِ، "وهي تَشْتكي زوجَها" أوسَ بنَ الصَّامتِ، "إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي تقولُ: يا رسولَ اللهِ، أكَلَ شَبابي"، أي: عِشْتُ معه مُدَّةَ شبابي، "ونثَرْتُ له بَطْني"، أي: أكثَرْتُ له الأولادَ.
"حتَّى إذا كبِرَت سِنِّي، وانقطَعَ وَلَدي"، أي: أصبَحَتْ لا تَحمِلُ لكبَرِ سِنِّها، "ظاهَرَ مِنِّي"، والظِّهارُ هو: تَحريمُ الزَّوجِ مُعاشرةَ زَوجتِه على نفْسِه، كأنَّها ظهْرُ أُمِّه الَّذي يحرُمُ عليه الاقترابُ منه، فقالتِ المرأةُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أشكو إليكَ"، أي: أوكَلَتْ شَكواها إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، "فما برِحَتْ"، أي: انتهَتْ مِن شَكواها، "حتَّى نزَلَ"، أي: على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "جِبرائيلُ بهؤلاء الآياتِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1] .
وفي هذا الحديثِ: إثباتُ صِفَةِ السَّمعِ للهِ عَزَّ وجَلَّ على ما يليقُ بجَلالِه وكمالِه، دونَ تَشبيهٍ أو تَعطيلٍ أو تكييفٍ.
السنة - لابن أبي عاصم (1/ 278) :
625 - ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يحيى بن عيسى، ثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة ، قالت: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها.
إن امرأة تناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمع بعض كلامها ويخفى علي بعض، إذ أنزل الله عز وجل {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1]
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص438) :
1514 - ثنا إبراهيم بن الأشعث، ثنا فضيل بن عياض، عن سليمان، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة ، قالت: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات، إن المرأة لتناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمع بعض كلامها، ويخفى علي بعض إذ أنزل الله تبارك وتعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1]
سنن النسائي (6/ 168) :
3460 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا جرير، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها، فكان يخفى علي كلامها، فأنزل الله عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما}.
الآية.