لقد أُخِفْتُ في اللهِ ؛ وما يَخافُ أحدٌ، ولقد أُوذِيتُ في اللهِ ؛ وما يُؤْذَى أحدٌ، ولقد أَتَتْ عليَّ ثلاثونَ من بينِ ليلةٍ ويومٍ ؛ وما لِي ولبلالٍ طعامٌ يأكلُهُ ذو كَبِدٍ ؛ إلا شيءٌ يُوارِيهِ إِبِطُ بلالٍ .

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - بلال بن رباح
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2472)، وأحمد (14055) واللفظ لهما، وابن ماجه (151) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لقد أُخِفتُ في اللَّهِ وما يُخافُ أحدٌ .

ولقد أوذيتُ في اللَّهِ وما يُؤذى أحدٌ .

ولقد أتت عليَّ ثلاثونَ من بينِ يومٍ وليلةٍ وما لي ولبلالٍ طعامٌ يأْكلُهُ ذو كبدٍ إلاَّ شيءٌ يواريهِ إبطُ بلالٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2472 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2472)، وأحمد (14055) واللفظ لهما، وابن ماجه (151) باختلاف يسير.

رأَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن البلاءِ ما تَضعُفُ معه النُّفوسُ، وتَخورُ معه العَزائِمُ، وتَذهَبُ معه القُوى، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصبِرُ ويحتَسِبُ، راجيًا أن يُتِمَّ اللهُ هذا الدِّينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لقد أُخِفتُ"، أي: لقد أخافَني المشرِكون واضطهَدوني وحارَبوني وحاوَلوا قتلي، "في اللهِ"، أي: في سَبيلِ اللهِ وأنا أدْعو إلى دِينِ اللهِ، "وما يُخافُ أحَدٌ"، أي: قَبلَ أن يُخيفوا أحدًا غيري أو يَضطَهِدوا أحدًا غيري، "ولقد أُوذيتُ في اللهِ"، أي: ولقد لَحِقني الأذى في سبيلِ اللهِ، وأنا أدعو إلى دِينِ اللهِ حيثُ أصابني من المشرِكين الضربُ والتسفيهُ والإيذاءُ وضيَّقوا عليَّ، "وما يُؤذَى أحدٌ"، أي: وما نال أحدًا الأذى غيري، وهذا في بدايةِ الإسلامِ، "ولقد أتَت علَيَّ ثلاثون مِن بينِ يومٍ وليلةٍ"، أي: ولقد مرَّ علَيَّ ثلاثونَ يومًا بلَياليهنَّ، "وما لي ولبِلالٍ طعامٌ"، أي: وليس معَنا طعامٌ أنا وبلالُ بنُ رَباحٍ، "يَأكُلُه ذو كَبِدٍ"، أي: يأكلُه مخلوقٌ حيٌّ له كبدٌ، "إلَّا شيءٌ يُواريه إبْطُ بلالٍ"، أي: وليس معَنا إلَّا طعامٌ قليلٌ يَستُرُه بلالٌ تَحتَ إِبْطِه مِن قِلَّتِه.

وفي الحديثِ: بيانُ ما نال النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن البلاءِ.

وفيه: التَّحدُّثُ بالبَلاءِ الَّذي وقَع بالإنسانِ؛ لِشُكرِه اللهَ سبحانه وتعالى، وتَوفيقِه في الصَّبرِ عليه، وليس مِن بابِ الشِّكايةِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 645) 2472- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا روح بن أسلم أبو حاتم البصري قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال)): (( هذا حديث حسن صحيح، ومعنى هذا الحديث: حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم هاربا من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمله تحت إبطه))

[مسند أحمد] (21/ 443 ط الرسالة) 14055- حدثنا عفان، حدثنا حماد قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي ولا لبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال))

[سنن ابن ماجه] (1/ 54 ) 151- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثالثة وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا ما وارى إبط بلال))

أحاديث ذات صلة