عن أُبيِّ بنِ كَعبٍ، أنَّ المُشركينَ قالوا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم: انسُبْ لَنا ربَّكَ.

فأَنزَل اللهُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ.

فالصَّمدُ الَّذي لَم يَلِدْ ولَم يُولَدْ، لأنَّه لَيس شيءٌ يولَدُ إلَّا سيَموتُ، ولا شيءَ يَموتُ إلَّا سيورَثُ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يَموتُ ولا يُورَثُ.

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤًا أَحَدٌ.

قال: لم يَكُنْ لَه شَبيهٌ ولا عَدلٌ، وَلَيس كَمِثلِه شيءٌ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الإخلاص# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# قرآن - أسباب النزول# عقيدة - إثبات أسماء الله
المصدر: التنكيل
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: المعلمي
الحكم:صح، وله شاهد من حديث جابر

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3364) واللفظ له، وأحمد (21219) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ المشرِكينَ قالوا لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : انسِب لَنا ربَّكَ ، فأَنزلَ اللَّهُ تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ والصَّمَدُ : الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، لأنَّهُ ليسَ شيءٌ يولَدُ إلَّا سيَموتُ ، ولا شيءٌ يموتُ إلَّا سيورَثُ ، وإنَّ اللَّهَ لا يموتُ ولا يورَثُ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ قالَ : لم يَكُن لَهُ شبيهٌ ولا عدلٌ وليسَ كمثلِهِ شيءٌ الراوي : أبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3364 خلاصة حكم المحدث : حسن دون قوله: "والصمد الذي ..." التخريج : أخرجه الترمذي (3364) واللفظ له، وأحمد (21219) مختصراً باختلاف يسير كان المشرِكون يَأتون النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيَسأَلونه تَعجيزًا وكَيدًا، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُجيبُهم، فيَبْهَرُهم ويَدمَغُهم بالحجَّةِ والبرهانِ.

وفي هذا الحديثِ يَحْكي أُبَيُّ بنُ كعبٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ المشرِكين قالوا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "انسُبْ لنا ربَّك"، أي: اذكُرْ لنا صِفةَ إِلَهِك ونَسَبَه، "فأنزَل اللهُ تعالى"، أي: فأوحى اللهُ بالإجابةِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأنزَل عليه سورةَ الإخلاصِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، أي: قُل لهم- يا محمَّدُ-: إنَّ اللهَ هو الفَردُ الأحدُ، {اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2] ، أي: وقُل لهم- يا محمَّدُ-: إنَّ اللهَ هو الصَّمدُ الَّذي {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3] ، "والصَّمدُ: الَّذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ؛ لأنَّه ليس شيءٌ يُولَدُ إلَّا سيَموتُ، ولا شَيءٌ يموتُ إلَّا سيُورَثُ، وإنَّ اللهَ لا يَموتُ ولا يُورَثُ"، وهذا مِن تَفسيرِ الرَّبيعِ بنِ أَنسٍ أحد رواة الحَديثِ لِمَعنى (الصَّمَد) كأنَّه جعَل ما بَعدَه- وهو قوله: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}- تَفسيرًا له؛ ويعني ببَقيَّةِ كلامِه: أنَّ كلَّ مَن يُولَدُ فإنَّه سوف يَأْتي عليه يَومٌ ويَموتُ، وكلُّ مَن سيَموتُ سوف يَرِثُه ورَثتُه، وكلُّ هذا لا يَنطَبِقُ على اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهو سُبحانه لم تُوجِدْه وِلادةٌ ولا يُدرِكُه موتٌ، ولا يَرِثُه أحدٌ سبحانه، وهو السَّيِّدُ الَّذي يَصمُدُ ويتَّجِهُ إليه العبادُ بحَوائجِهم، فلا يَحتاجُ إلى أحَدٍ، ويَحتاجُ إليه كلُّ أحدٍ، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] ، أي: وليس له أحَدٌ يُكافِئُه سبحانه؛ فهو سبحانه "لم يَكُنْ له شَبيهٌ، ولا عِدْلٌ"، أي: لا مَثيلَ له سبحانه، "وليس كَمِثلِه شيءٌ".

وفي الحَديثِ: بَيانُ صِفاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ وتنَزُّهِه عن كُلِّ شبيهٍ ومَثيلٍ.

أحاديث ذات صلة