رُميَ رجلٌ بسَهمٍ في صَدرِه أو في حَلقِه ، فماتَ ، فأُدرِجَ في ثيابِهِ كما هو ، ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - غسل الشهيد# غسل - ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبا# جنائز وموت - تكفين الشهيد في ثيابه التي قتل فيها
المصدر: خلاصة الأحكام للنووي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3133) واللفظ له، والبيهقي (7059)

الشرح والتوضيح

رُمِى رجلٌ بسهمٍ في صدرِه أو في حَلقِه فمات فأُدرجَ في ثيابِه كما هو قال ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3133 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3133) واللفظ له، والبيهقي (7059) الشَّهادةُ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ مَنْزلةٌ عظيمةٌ، ودرجةٌ رفيعةٌ، ومَقامٌ عالٍ؛ فلا أَفْضَلَ مِنْ أنْ يجودَ المرءُ بنَفْسِه في سبيلِ اللهِ تعالى؛ ولذلك جَعَل اللهُ الشُّهداءَ يومَ القيامةِ في أعلى مَنازِلِ جنَّاتِ النَّعيمِ، وخصُّوا ببعضِ الأحكامِ في الدُّنيا، ومِن ذلك عدَمُ تَكْفينِ الشُّهداءِ، ودَفْنُهم في ثيابِهم التي استُشهِدوا فيها.

وفي هذا الحَديثِ يحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أنَّه "رُمي رَجُلٌ بسَهْمٍ في صَدْرِه"، أي: أُصِيبَ رَجُلٌ بسهمٍ في صدرِه، "أو في حَلْقِه"، أي: في رَقَبَتِه، "فمات"، أي: مِنْ أَثَرِ ذلك السَّهْمِ، "فأُدْرِجَ في ثيابِه كما هو"، أي: فكُفِّنَ وَلُفَّ في مَلابسِه الَّتي اسْتُشْهِدَ فيها، قال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ: "ونحن معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ هذا من أَمْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم.

قيل: ولعلَّ سببَ تكفينِ الميِّتِ في ملابِسه: أنَّهم يُميَّزون بها عن غيرِهم يومَ القيامةِ؛ وذلك أنَّ كلَّ ميِّتٍ يُبعَثُ على الحالةِ التي مات عليها، فخيرُ ما يُبعَثُ عليه الشهيدُ أنْ يُبعَثَ وبه آثارُ قتْلِه في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ مِن ثِيابٍ وجروحٍ.

أحاديث ذات صلة