[عن] رفاعة بن رافع، قال: سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ على مِنبرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : فبَكَى أبا بَكْرٍ حينَ ذَكَرَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ سُرِّيَ عنهُ ، ثمَّ قالَ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في هذا القَيظِ عامَ الأوَّلِ : سلوا اللَّهَ العفوَ والعافيةَ ، واليقَينَ في الآخرةِ والأُولى

الدلالات الموضوعية:# طب - فضل العافية# رقائق وزهد - الحزن والبكاء# جمعة - الخطبة على المنبر# إسلام - فضل الشهادتين# رقائق وزهد - التوكل واليقين
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (86)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1377) جميعا بلفظه، والبزار في ((مسنده)) (34) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

[عن رفاعة بن رافع] قال: قامَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم عامَ الأوَّلِ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ سلوا اللَّهَ العفوَ والعافيةَ فإنَّ أحدًا لم يُعطَ بعدَ اليقينِ خيرًا منَ العافيةِ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3558 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3558)، واللفظ له، وابن ماجه (3849)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10652)، باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ يقولُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قام أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ على المِنبَرِ ثمَّ بكى، فقال: قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عامَ الأوَّلِ على المنبَرِ ثمَّ بكى"، قيل: إنَّما بكى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لأنَّه عَلِم وُقوعَ أمَّتِه في الفِتَنِ، وغَلبةَ الشَّهوةِ والحِرصِ على جمعِ المالِ، وقيل: إنَّ الَّذي أبكى أبا بكرٍ رَضِي اللهُ عَنه وضَّحه ما في روايةٍ أخرى: " فبكى أبو بكرٍ حين ذكَر رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "سَلُوا اللهَ"، أي: اطلُبوا في دُعائِكم مِن اللهِ، "العفوَ"، أي: مَحْوَ الذُّنوبِ وسَتْرَ العيوبِ، "والعافيةَ"، أي: السَّلامةَ في الدِّينِ مِن الفِتنةِ، وفي البَدنِ مِن الأمراضِ، أو السَّلامةَ في الدُّنيا مِن النَّاسِ وشُرورِهم، وأن يُعافِيَك اللهُ مِنهم ويُعافِيَهم منك؛ "فإنَّ أحَدًا لم يُعطَ بعدَ اليَقينِ"، أي: الإيمانِ والبصيرةِ في الدِّينِ "خيرًا مِن العافيةِ"، أي: أفضلَ من أن يُعْطى معه العافيةَ؛ فإنَّه لا يَتِمُّ صلاحُ العبدِ وسعادتُه في الدَّارَينِ إلَّا باليقينِ في اللهِ، وبالفَوزِ بعفوِه سبحانه، والعفوُ مِن اللهِ هو العُمْدةُ في الفَوزِ بدارِ المعادِ، والعافيةُ هي العُمدةُ في صَلاحِ أمورِ الدُّنيا والسَّلامةِ مِن شُرورِها ومِحَنِها؛ فكان هذا الدُّعاءُ مِن جَوامعِ الدُّعاءِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الدُّعاءِ وطلَبِ العافيةِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.

أحاديث ذات صلة