نشدَ عليٌّ النَّاسَ في الرَّحبةِ مَن سمعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ يومَ غَديرِ خمٍّ إلا قامَ قالَ : فقامَ من قِبَلِ سَعيدٍ ستَّةٌ ومن قِبَلِ زيدٍ ستَّةٌ فشَهِدوا أنَّهم سَمِعوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لعليٍّ رضىَ اللَّهُ عنهُ يومَ غديرخمٍّ : أليسَ اللَّهُ أولى بالمؤمنينَ ؟ قالوا : بلى قالَ : اللَّهمَّ مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ اللَّهمَّ والِ من والاهُ وعادِ من عاداهُ [ وفي روايةٍ ] زادَ فيهِ : وانصُر مَن نصرَهُ ، واخذُلْ من خذلَهُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: سعيد بن وهب وزيد بن يثيع
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

أقبلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حجتِه التي حجَّ فنزل في بعضِ الطريقِ فأمر الصلاةَ جامعةً فأخذ بيدِ عليٍّ رضي الله عنه فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ الراوي : البراء بن عازب المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 94 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (116) واللفظ له، وأحمد (18502) لعلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عَنه مَناقِبُ كَثيرةٌ؛ فهو مِن آلِ بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وزَوجُ بِنتِه، وأحَدُ الخُلفاءِ الرَّاشِدين.

وهذا الحديثُ فيه بيانٌ لبعضِ مناقبِه، حيثُ يَقولُ البراءُ بنُ عازِبٍ: "أقبَلْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في حَجَّتِه الَّتي حَجَّ"، أي: رجَعْنا مِن حَجَّةِ الوداعِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فنزَل في بعضِ الطَّريقِ"، أي: بمَكانٍ، وفي روايةٍ حدَّدَت أنَّه يُسمَّى غَديرَ خُمٍّ، وهو بِئرٌ يقع في منتصف المسافة بين مكة المكرمة و المدينة المنورة، "فأمَر الصَّلاةَ جامِعةً"، أي: فأمَر مَن يُنادي على الصَّلاةِ في جَماعةٍ، وتلك الصَّلاةُ هي الظُّهرُ، "فأخَذ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "بيَدِ علِيٍّ رَضِي اللهُ عَنه، فقال: ألَسْتُ أَوْلى بالمؤمِنين مِن أنفُسِهم؟!" وهذا استفهامٌ تقريريٌّ بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أَوْلى بالمؤمِنين وبالحُكْم فيهم مِن أنفُسِهم، "قالوا: بَلى، قال: ألَستُ أَوْلى بكلِّ مؤمنٍ مِن نفْسِه؟!"، وقيل: مَعناه: ألَسْتُ أحَقَّ بالمحبَّةِ والتَّوقيرِ والإخلاصِ بمَنزِلةِ الأبِ للأولادِ؟! كما يُشيرُ إليه قولُه تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، "قالوا: بَلى"، فلَمَّا أقَرُّوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: "فهذا وَلِيُّ مَن أنا مَوْلاه، اللَّهمَّ والِ مَن والاه، اللَّهمَّ عادِ مَن عاداه".

وقولُه: "فهذا وَلِيُّ مَن أنا مَوْلاه"، معناه: محبوبُ مَن أنا مَحبوبُه، قال: ويَدُلُّ على هذا المعنى قولُه: "اللَّهمَّ والِ مَن والاه": أي أحِبَّ مَن أحَبَّه؛ بقرينةِ: "اللَّهمَّ عادِ مَن عاداه"، والمَوْلى يطلق أيضًا على النَّاصِرِ والمُعينِ؛ وعلى هذا فالحديثُ ليس له تَعلُّقٌ بالخِلافةِ أصلًا كما زعَمَتِ الشِّيعةُ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على محبَّةِ عليٍّ؛ لحُبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له .

أحاديث ذات صلة