لا تَتَّخِذُوا ظهورَ دَوَابِّكم منابرَ ؛ فإن اللهَ - تعالى - إنما سَخَّرَها لكم ؛ لِتُبَلِّغَكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنفُسِ، وجعل لكم الأرضَ ؛ فعليها فاقضُوا حاجاتِكم .

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - الجلوس على الأرض# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# رقائق وزهد - الرفق# آداب المجلس - النهي عن أن يتخذ الدواب كراسي# سفر - الرفق بالدواب
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2567) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (38)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (867)

الشرح والتوضيح

إيَّاكم أن تتَّخذوا ظُهورَ دوابِّكم منابرَ فإنَّ اللَّهَ إنَّما سخَّرَها لَكم لتبلِّغَكم إلى بلدٍ لم تَكونوا بالغيهِ إلَّا بشِقِّ الأنفُسِ وجعلَ لَكمُ الأرضَ فعَليْها فاقضوا حاجتَكم الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2567 خلاصة حكم المحدث : صحيح يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالرِّفقِ بالحيوانِ، وخاصَّةً ما يُستَعمَلُ للرُّكوبِ؛ يَقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إيَّاكم"، أي: يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ويَنهى، "أن تتَّخِذوا ظُهورَ دَوابِّكم مَنابِرَ"، أي: لِلجُلوسِ عليها عِندَ الخُطبَةِ، وقيل: المرادُ الوقوفُ على ظُهورِها؛ أوِ المعنى: لا تتَّخِذوها كالمنابرِ تَجلِسون عليها وتتحدَّثون فيما بينَكم؛ "فإنَّ اللهَ إنَّما سخَّرَها لكم لِتُبلِّغَكم إلى بلَدٍ لم تَكُونوا بالِغِيه إلَّا بشِقِّ الأنفُسِ"، أي: وذلك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جعَل وظيفتَها حَمْلَ النَّاسِ في السَّفَرِ الَّذي يَصعُبُ عليهم بُلوغُه إلَّا بعدَ تعَبٍ وشِدَّةٍ، "وجعَل لكُم الأرضَ"، أي: وسخَّر لكُم الأرضَ مِن أجلِ أن تَنتفِعوا بها وهي حامِلَتُكم في كلِّ الأحوالِ؛ في الخُطَبِ، وعندَ الحديثِ، وغيرِها؛ "فعَلَيها فاقضُوا حاجتَكم"، أي: فافعَلوا على ظهرِ الأرضِ ما تَشاؤون، وتكونُ عليها مَنابِرُكم ومَجالِسُكم وخُطَبُكم.

ويُحمَلُ هذا النَّهيُ عنِ التَّحدُّثِ على الدَّوابِّ إذا جعَله المرءُ له عادةً أو لغيرِ حاجةٍ، فيُتعِبُ الدَّابَّةَ دونَ داعٍ، وذلك لأنَّه ثبَت أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خطَب على ناقتِه، وحدَّث أصحابَه وهو راكبٌ عليها في أسفارِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 27) 2567- حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجتكم))

[شرح مشكل الآثار] (1/ 30) ((38- كما قد حدثنا محمد بن سنان بن سرح الشيزري أبو جعفر، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية، وإسماعيل بن عياش، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة ، عن النبي عليه السلام قال: (( إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضوا حوائجكم))

[مسند الشاميين للطبراني] (2/ 34) 867- حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ثنا أبي، ثنا بقية، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة، ح وحدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله عز وجل إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فاقضوا عليها حاجتكم))

أحاديث ذات صلة