عن ابنِ عبَّاسٍ قال: المسألةُ أن ترفَعَ يَدَيك حَذْوَ مَنكِبَيك أو نَحَوهما، والاستِغفارُ أن تُشيرَ بأصبعٍ واحدةٍ، والابتهالُ أن تمُدَّ يَدَيك جميعًا

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - رفع اليدين في الدعاء# آداب الدعاء - رفع السبابة في الدعاء# آداب الدعاء - التضرع والتخشع والتمسكن في الدعاء
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: عكرمة مولى ابن عباس
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) وعبد الرزاق (3247) (313) وابن أبي شيبة (29408) بنحوه

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: المسألَةُ أن ترفعَ يديْكَ حذوَ منْكبيْك، أو نحوَهُما، والاستغفارُ أن تشيرَ بأصبعٍ واحدةٍ، والابتِهالُ أن تمدَّ يديْكَ جميعًا الراوي : عكرمة مولى ابن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1489 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1489)، وابن أبي خيثمة في ((التاريخ الكبير)) (4097)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (313)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (468) واللفظ لهم جميعا.

كان عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما عالِمًا فقيهًا، بحرًا للعِلمِ، واسعَ المعرفةِ، وأصابَتْه دعوةُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالفقهِ والتَّأويلِ، فكان يُعلِّمُ النَّاسَ أمورَ دينِهم، ويُوضِّحُ لهم ما أَشكَل عليهم، ويُفسِّرُ لهم كلَّ صَعْبٍ وثقيلٍ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: "المسألةُ"، أي: سؤالُ اللهِ عزَّ وجلَّ والطَّلبُ منه، "أن تَرفَعَ يدَيك"، أي: أن تَدعوَ وتَسألَ بيدَيك وترفَعَهما، "حَذْوَ مَنكِبَيك"، أي: بمُستوى المَنكِبَينِ، والمَنكِبُ هو مَجمَعُ عَظمِ العَضُدِ والكَتِف، "أو نحوَهما"، أي: أو قريبًا مِنهما، والمقصودُ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ يوضِّحُ كيفيَّةَ الدُّعاءِ وكيفيَّةَ سؤالِ اللهِ عزَّ وجلَّ برَفعِ اليدَينِ تضرُّعًا في الطَّلبِ، أمَّا "الاستِغْفارُ"، أي: طلَبُ المغفرةِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهُو "أن تُشيرَ بإصبَعٍ واحدةٍ"، أي: تُشيرَ بإصبَعِ السَّبَّابةِ حالَ الاستِغفارِ، "والابتِهالُ" وهو الدُّعاءُ بمُبالَغةٍ وتَضرُّعٍ وتَذلُّلٍ لرَفعِ البَلاءِ والضُّرِّ، أو لطَلَبِ ما شاء العبدُ مِن ربِّه، "أن تَمُدَّ يدَيك جَميعًا"، أي: أن تَرفَعَ يدَيك وتُبالِغَ في رفعِهما، حتَّى يُرى بَياضُ الإِبْطِ.

والمقصودُ مِن شرحِ ابنِ عبَّاسٍ: تَعليمُ النَّاسِ آدابَ الطَّلبِ وأدبَ السُّؤالِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فالتَّضرُّعُ والتَّذلُّلُ للهِ في المسألةِ أَرْجى للقَبولِ والاستِجابةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ فضلِ ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما وفِقهِه، وحُسنِ تَعليمِه للنَّاسِ.

وفيه: أنَّ التَّضرُّعَ والتَّذلُّلَ في المسألةِ أَرجَى للقَبولِ والاستِجابةِ.

أحاديث ذات صلة