أن رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - جاء ذاتَ يومٍ والبِشْرُ يُعرَفُ في وجهِه، فقال : إنه جاءني جبريلُ – عليه السلامُ -، فقال : إن ربَّك يقولُ : أَمَا يُرْضِيكَ يا مُحَمَّدُ ! أن لا يصليَ عليك أحدٌ من أمتِك إلا صليتُ عليه عَشْرًا، ولا يُسَلِّمَ عليك أحدٌ من أمتِك إلا سَلَّمْتُ عليه عَشْرًا ؟ !

الدلالات الموضوعية:# ملائكة - فضل جبريل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1295)، وأحمد (16361) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم جاءَ ذاتَ يومٍ والبِشرُ يُرى في وجْهِهِ فقالَ : أنَّهُ جاءني جبريلُ فقالَ : أما يرضيكَ يا محمَّدُ أن لاَ يصلِّي عليْكَ أحدٌ من أمَّتِكَ إلاَّ صلَّيتُ عليْهِ عشرًا ولاَ يسلِّمَ عليْكَ أحدٌ من أمَّتِكَ إلاَّ سلَّمتُ عليْهِ عشرًا الراوي : أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1294 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (1295) واللفظ له، وأحمد (16361) باختلاف يسير أكرَم اللهُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأمَّتَه بفَضائلَ عديدةٍ، فجَعَل لهم في كثيرٍ مِن الأعمالِ المضاعَفةَ في الأجورِ، وللصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضائلُ كثيرةٌ؛ فإنَّها تَكْفي الهَمَّ، ويَغفِرُ اللهُ بها الذَّنبَ، وهي سببٌ لصلاةِ اللهِ تعالى على العَبدِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ أبو طلحةَ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ رسول اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "جاءَ ذاتَ يومٍ والبِشْرُ يُرَى في وجهِه"، أي: طلَع عليهم في يومٍ مِن الأيَّامِ، والاستبشارُ والفرحُ والسُّرورُ ظاهرٌ بيِّنٌ على وجهِه، "فقال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّه جاءني جِبريلُ فقال: "أمَا يُرضيك يا محمَّدُ"، قيل: لأنَّ البُشْرى الَّتي سيَذكُرُها جبريلُ له هي بعضُ ما أُعطِي مِن الرِّضا؛ كما في قولِه تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] ، "ألَّا يُصلِّيَ عليك أحَدٌ من أمَّتِك إلَّا صَلَّيتُ عليه عشرًا؟"، أي: ألَّا يَدعُوَ بأن يصلِّيَ اللهُ على النَّبيِّ إلَّا رُدَّتِ المرَّةُ الواحدةُ بعَشرِ مرَّاتٍ، والمقصودُ بصلاةِ اللهِ على العبدِ الثَّناءُ عليه عند الملائكةِ في الملَأِ الأعلى، وقيل: الرَّحمةُ والمغفرةُ والتَّطهيرُ، وقيل: كِلاهما، "ولا يُسلِّمَ عليك أحدٌ مِن أمَّتِك إلَّا سلَّمتُ عليه عشرًا"، أي: ولا يَدعُوَ بأن يُسلِّمَ اللهُ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا رُدَّتِ المرَّةُ الواحدةُ بعَشرِ مرَّاتٍ، ومعنى الدُّعاءِ بالسَّلامِ: اللهُ يَكْلَؤُك ويَحفَظُك، ونحوُ ذلك، وقيل: أي: بالسَّلامةِ مِن كلِّ آفةٍ في الدُّنيا والآخرةِ، ويَحتَمِلُ كونُ هذا الدُّعاءِ في حقِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعمَّ؛ بحيثُ يَشمَلُ سَلامةَ دينِه وسُنَّتِه.

وفي الحديثِ: الفرَحُ والسُّرورُ بفَضلِ اللهِ سبحانه وتعالى، وظُهورُه على الشَّخصِ.

وفيه: مُجازاةُ اللهِ سبحانه وتعالى لهذه الأمَّةِ بالأجرِ الجزيلِ على العملِ القليلِ.

وفيه: بيانُ فضلِ الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

أحاديث ذات صلة