- والله ما أعْمَر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عائشةَ في ذي الحجة إلا ليقْطَع أمرَ أهلِ الشركِ، فإن هذا الحَيّ من قريشٍ ومن دانَ دينهم كانوا يقولون : إذا عفَا الوَبَر وبَرَأ الدُّبُرُ ، ودخَلَ صفرُ فقد حلّت العمرةُ لمن اعْتمرَ، فكانوا يُحرّمونَ العمرةَ حتى ينسلخَ ذو الحجةِ والمحرمِ

الدلالات الموضوعية:# عمرة - الاعتمار بعد الحج بغير هدي# عمرة - العمرة في أشهر الحج# عقيدة - من أمر بمخالفتهم
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: النووي
الحكم:صحيح ورواه البخاري في صحيحه مختصرا

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (11/20) (10907) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1564)، ومسلم (1240) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : واللَّهِ ما أعمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عائشَةَ في ذي الحِجَّةِ إلَّا ليقطعَ بذلِك أمرَ أهلِ الشِّركِ فإنَّ هذا الحيَّ مِن قريشٍ ومَن دانَ دينَهم كانوا يقولونَ إذا عفا الوبَرُ وبرأ الدَّبَرُ ودخَلَ صفَرُ فقد حلَّتِ العُمرةُ لمنِ اعتَمرَ فَكانوا يُحرِّمونَ العُمرةَ حتَّى ينسلِخَ ذو الحِجَّةِ والمحرَّمُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1987 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1987) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1564)، ومسلم (1240) باختلاف يسير حرَص النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على هَدْمِ عاداتِ الجاهليَّةِ وأمورِ المُشركين السيِّئةِ؛ حتَّى يَتِمَّ دينُ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "واللهِ ما أعمَرَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عائشةَ"، أي: ما جعَلَها تَعتَمِرُ وتؤدِّي مَناسكَ العمرةِ، "إلَّا لِيَقطَعَ"، أي: لِيُفْسِدَ وَيُبْطِلَ، "أمرَ أهلِ الشِّركِ"، أي: أمرَ المشرِكين ومُعتقَداتِهم الفاسدةَ؛ "فإنَّ هذا الحيَّ مِن قريشٍ"، أي: المشركين من أهلِ قريشٍ، "ومَن دانَ دِينَهم"، أي: ومَن اعتقَدَ مُعتقَداتِهم واتَّبَع مِلَّتَهم، كانوا يَقولون: "إذا عَفا الوَبَر"، أي: إذا كَثُر وَبَرُ الإبلِ- وهو شَعرُها- الَّذي تمَّ حِلاقتُه، "وبَرَأَ الدَّبَر"، أي: وشُفِيَتْ ظهورُ الإبلِ مِن أثرِ الأحمالِ عليها، "ودخَلَ صفَر"، أي: وجاء شهرُ صفَرَ- "فقد حَلَّتِ العمرةُ لِمَن اعتمَر"، أي: فقد جازَتِ العُمرةُ لِمَن أراد أن يَعْتمِرَ، "فكانوا"، أي: المشركون مِن أهلِ قريشٍ وأتباعُهم، "يُحرِّمون العمرةَ"، أي: يجعَلونها مُحرَّمةً، "حتَّى يَنسلِخَ ذو الحِجَّةِ والمُحرَّمُ"، أي: حتَّى ينتهيَ شهرُ ذي الحِجَّةِ وشهرُ المحرَّمِ.

وكان فِعلُهم هذا مِن النَّسِيءِ الَّذي كانوا يَفعَلونه؛ كانوا يُسَمُّون المُحرَّمَ صَفرَ، ويُحِلُّونه، ويَنسَؤُون المُحرَّمَ، أي: يُؤخِّرون تحريمَه إلى ما بعدَ صَفرَ؛ لئلَّا يتَوالى عليهم ثلاثةُ أشهُرٍ مُحرَّمةٍ، فتَضيقَ عليهم أمورُهم مِن الإغارةِ وغيرِها، فحَكَم اللهُ تعالى بضَلالِهم بذلك، فقال: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا...} [التوبة: 37] .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 20) 10907- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن سهل الخياط، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن جريج، ومحمد بن إسحاق، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: والله ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك من قول أهل الشرك، فإن هذا الحي من قريش، ومن دان دينهم كانوا يقولون: إذا عفا الوبر، وبرأ الدبر، ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر، فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة، والمحرم، فوالله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة إلا ليقضي ذلك من قولهم.

[صحيح البخاري] (2/ 142) 1564- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرا، ويقولون إذا برا الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر.

قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: حل كله))

[صحيح مسلم] (2/ 909 ) 198- (1240) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا بهز.

حدثنا وهيب.

حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قال

كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض.

ويجعلون المحرم صفر.

ويقولون: إذا برأ الدبر.

وعفا الأثر.

وانسلخ صفر.

حلت العمرة لمن اعتمر.

فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة.

مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة.

فتعاظم ذلك عندهم.

فقالوا: يا رسول الله! أي الحل؟ قال (( الحل كله

أحاديث ذات صلة