أتانا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا شعثا قد تفرّقَ شعره ، فقال : أما كان هذا يجدُ ما يسكنُ به شعْرهُ ؟ ورأى رجلا عليه ثيابٌ وسخةٌ فقال : أما كان هذا يجدُ ماءً يغسلُ به ثَوْبهُ

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - الامتشاط# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى# زينة اللباس - اللباس الحسن و النظافة
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4062)، والنسائي (8/183)، وأحمد (3/357)

الشرح والتوضيح

أما كان يجدُ هذا ما يُسكنُ به شعرَه ؟ ورأى رجلًا آخرَ وعليه ثيابٌ وَسِخةٌ فقال : أما كان هذا يجدُ ماءً يغسلُ به ثوبَه الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4062 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4062)، وأحمد (14850)، وابن حبان (5483)، والبيهقي في ((الآداب)) (485) واللفظ لهم.

الإسلامُ دِينٌ يَدْعو إلى النَّظافةِ والجَمالِ، ودائمًا ما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَفقَّدُ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه جَمالُ هَيئتِهم وحُسنُ مَظهَرِهم.

وفي ذلك يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما بقَولِه: "أتانا"، أي: زارَنا، "رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فرَأى رَجلًا شَعِثًا قد تفَرَّق شَعرُه"، أي: مِن قِلَّةِ تَمْشيطِه ودَهْنِه، والشَّعِثُ: الَّذي لا يَهتَمُّ بشَعرِه فيُصبِحُ ثائرًا على رأسِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أمَا كان يَجِدُ هذا"، أي: الرَّجلُ المتفرِّقُ شَعرُه، "ما يُسكِّنُ"، أي: يَلُمُّ، "به شَعرَه؟"، وهذا دعوةٌ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ مَن له شعرٌ فَلْيهتَمَّ بغَسْلِه وتَمشيطِه ودِهانِه ونَحوِ ذلك.

"ورأَى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "رجُلًا آخَرَ وعليه"، أي: مِن الملابسِ "ثِيابٌ وَسِخةٌ، فقال: أمَا كان هذا"، أي: الرَّجلُ صاحِبُ الثِّيابِ، "يَجِدُ ماءً يَغسِلُ به ثوبَه!"، أي: لإزالةِ آثارِ ذلك الوسَخِ عنه، وهذا دعوةٌ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَهتَمَّ الإنسانُ بنَظافةِ مَلبَسِه، وأن يتَعهَّدَه بالغَسْلِ والطِّيبِ وما شابَه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على العنايةِ بالنَّظافةِ والمظهَرِ.

أحاديث ذات صلة