عن النبيِّ في قولِه تعالى : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قال وضع إبهامَه على قريبٍ من طَرَفِ أُنْمُلَتِهِ فساخ الجبلُ قال حُمَيْدٌ لثابتٍ تقولُ هكذا ؟ فوَكَزه قال : ويقولُه رسولُ اللهِ ويقولُه أَنَسٌ فأَكْتُمُه أنا ؟ !

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الأعراف# عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# أنبياء - موسى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي بعد حديث (3074)، وأحمد (12260) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: قَرأَ هذِهِ الآيةَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قالَ حمَّادٌ: هَكذا، وأمسَكَ سليمانُ بطرفِ إبْهامِهِ على أنملةِ إصبعِهِ اليمنى قال: فساخَ الجبلُ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3074 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3074) واللفظ له، وأحمد (12260) باختلاف يسير للهِ سبحانَه وتعالَى الجلالُ والكمالُ، والقُوَّةُ والعظَمةُ، وقد قال في كتابِه: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51] .

وفي هذا الحَديثِ يخبِرُ أنَسٌ رضِيَ اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: قرَأ هذه الآيةَ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] ، والتَّجلِّي هو الظُّهورُ للعيَانِ، وهذه الآيةُ مذكورةٌ في قِصَّةِ موسى عليه السَّلامُ حين طلَب أن يَرى ربَّه، فقال اللهُ: {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143] ، أي: تَجلَّى اللهُ تَجلِّيًا يَليقُ بجَلالِه وكَمالِه بالكيفيَّةِ الَّتي أرادها ولا نَعرِفُها، والتَّجلِّي مِن الصِّفاتِ الخبَريَّةِ الَّتي نُؤمِنُ بها دونَ تشبيهٍ أو تعطيلٍ أو تجسيمٍ.

"قال حمَّادٌ"، أحَدُ رُواةِ الحديثِ: "هكذا"، أي: أشار إلى قدْرِ التَّجلِّي، "وأمسَك سُليمانُ بطرَفِ إبهامِه على أَنمُلَةِ إصبَعِه اليُمنى"، أي: فسَّر سليمانُ وهو الرَّاوي عن حمَّادٍ إشارتَه، والمرادُ: أنَّه ما تَجلَّى مِنه سبحانه وتعالَى إلَّا هذا القَدْرُ، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فساخَ الجبَلُ"، أي: غاصَ الجبلُ وذهَب في الأرضِ، "وخرَّ موسى صَعِقًا"، أي: غُشِي عليه.

وفي الحديثِ: عِظَمُ اللهِ سبحانه وتعالى.

وفيه: إكرامُ اللهِ لنَبيِّه موسى عليه السَّلامُ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 265) ‌3074- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143])) قال حماد: هكذا، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: (( فساخ الجبل {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143])): ((هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة)) حدثنا عبد الوهاب الوراق قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه

[مسند أحمد] (19/ 281 ط الرسالة) ‌12260- حدثنا أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري، قال: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} [الأعراف: 143] قال: قال: هكذا؛ يعني أنه أخرج طرف الخنصر- قال: أبي: أراناه معاذ-.

قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة وقال: من أنت يا حميد، وما أنت يا حميد؟ يحدثني به أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت: ما تريد إليه

أحاديث ذات صلة