لا يمشينَّ أحدُكُم إلى أخيهِ بالسِّلاحِ فإنَّهُ لا يدري أحدُكُم لعلَّ الشَّيطانَ ينزعُ في يدِهِ ، فيقعُ في حُفرةٍ مِن نارٍ

الدلالات الموضوعية:# فتن - النهي عن حمل السلاح على المسلمين# إيمان - أعمال الجن والشياطين# إيمان - الوعيد# جهاد - النهي عن أن يشير إلى أحد بالسلاح# آداب المجلس - الوعيد لمن أشار لأخيه بحديدة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7072)، ومسلم (2617) بلفظ: "لا يشير"

الشرح والتوضيح

لا يُشِيرُ أحَدُكُمْ علَى أخِيهِ بالسِّلاحِ؛ فإنَّه لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِعُ في يَدِهِ، فَيَقَعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7072 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2617) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرشِدُ أصْحابَه إلى ما يَقِيهُم مِن الوُقوعَ في الشَّرِّ فيما بيْنهم.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن التَّهاونِ في الإشارةِ بالسِّلاحِ إلى مُسلمٍ؛ فقدْ يَترتَّبُ على ذلك بَلاءٌ كبيرٌ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا يُشِيرُ أحَدُكُمْ على أخِيهِ بِالسِّلاحِ»، وهو كلُّ ما أُعِدَّ للحرْبِ، ويَشمَلُ النَّهيُ كلَّ ما يَقومُ مقامَه ممَّا يؤدِّي إلى القتلِ أو الإيذاءِ، فلا يشيرُ بالسِّلاحِ إلى المسلِمِ لِيُرَوِّعَه، أو يخَوِّفَه، أو يمزَحَ معه؛ وذلك لأنَّه لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، والنَّزْعُ: قلْعُ الشَّيءِ مِن مَكانِه، والمرادُ: أنَّه قدْ يَتحرَّكُ السِّلاحُ مِن يَدِه، فيَقتُلُ أخاه، أو يَتسبَّبُ له في ضَررٍ، فيَقَعُ بسَببِ ذلك في مَعصيةٍ كَبيرةٍ تُفْضِي به إلى أنْ يُعذَّبَ في حُفْرةٍ مِن حُفَرِ النَّارِ.

وهذا كُلُّه من بابِ الحِرْصِ على سلامةِ المجتَمَعِ وحِفظِ العلاقاتِ بين النَّاسِ، وعَدَمِ تخويفِهم وترويعِهم ولو بالإشارةِ والتهديدِ، فكيف بما هو أعلى وأخطَرُ مِن ذلك؟! وفي الحَديثِ: سَدُّ الذَّرائع بالنَّهيِ عمَّا يُفضي إلى المَحظورِ، وإنْ لم يكُنْ في ذاتِه مَحظورًا.

وفيه: بَيانٌ لعِظَمِ ذَنْبِ قَتْلِ المُسلمِ بغَيرِ حقٍّ.

أحاديث ذات صلة