قلتُ لبلالٍ : كيف كان النبيُّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - يَرُدُّ عليهم حين كانوا يُسَلِّمون عليه وهو في الصلاةِ ؟ قال : كان يُشيرُ بيدِهِ
أخرجه أبو داود (927) بنحوه، والترمذي (368) واللفظ له، وأحمد (23886) باختلاف يسير
دخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ مسجدَ قباءَ ليصلِّيَ فيهِ فدخلَ عليْهِ رجالٌ يسلِّمونَ عليْهِ فسألتُ صُهيبًا وَكانَ معَهُ كيفَ كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يصنعُ إذا سلِّمَ عليْهِ قالَ كانَ يشيرُ بيدِهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1186 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (927) باختلاف يسير، والترمذي (368) مختصراً، والنسائي (1187) واللفظ له الصَّلاةُ صِلةٌ بينَ العَبدِ وربِّه، وقد كان يُسمَحُ في الصَّلاةِ في أوَّلِ الإسلامِ فيها ببَعضِ الأمورِ؛ مِثلِ السَّلامِ على المصلِّي، ورَدِّ المصلِّي لهذا السَّلامِ، ثمَّ نُسِخ ذلك وأصبَحَتِ الصَّلاةُ للقِراءةِ والذِّكرِ، ولا يَصلُحُ فيها كلامُ البشَرِ.
وفي هذا الحديثِ تَوضيحٌ لبعضِ هذه المعاني، حيثُ يقولُ ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "دخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَسجِدَ قُباءٍ"، وهو أوَّلُ مَسجدٍ اتَّخذَه النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في المدينةِ عندَ أوَّلِ قُدومِه إليها مُهاجِرًا، وهو في أوَّلِ المدينةِ مِن جِهَةِ مكَّةَ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يأتيه كلَّ سبتٍ، فيَدْخُلُه "لِيُصلِّيَ فيه، فدخَل عليه رجالٌ، يُسلِّمون عليه"، وفي روايةٍ: "فجاءَت رجالٌ مِن الأنصارِ يُسلِّمون عليه".
قال ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "فسأَلتُ صُهيبًا"، وهو صُهيبٌ الرُّوميُّ الصحابيُّ المشهورُ رضِيَ اللهُ عنه، "وكان معَه"، أي: مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "كيف كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصنَعُ إذا سلَّم عليه"، أي: كيف كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَرُدُّ عليهم وهو يُصلِّي؟ قال صُهيبٌ: كان النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ "يُشيرُ بيَدِه"، أي: يُحرِّكُ يدًا واحدةً بالسَّلامِ، ولا يردُّ نُطقًا بلِسانِه.
ووقَع في رِوايةٍ عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ عند النَّسائيِّ أيضًا: "أنَّه سلَّم على رَسولِ اللهِ وهو يُصلِّي، فرَدَّ عليه"، أي: ردَّ عليه السَّلامَ بالإشارةِ، أو رَدَّ عليه بالقولِ ولكنَّ ذلك نُسِخَ.
ولم يقَعْ في هذه الرِّوايةِ كيفيَّةُ الرَّدِّ بالإشارةِ، ووقَع في رِوايةِ أبي داودَ مِن حديثِ ابنِ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "يقولُ هكذا، وبسَطَ كَفَّه، وبسَط جَعفَرُ بنُ عَونٍ كفَّه، وجعَل بَطْنَه أسفَلَ، وجعَل ظهْرَه إلى فوقَ"، أي: إنَّ الإشارةَ بالسَّلامِ تكونُ بجَعْلِ ظَهرِ الكفِّ إلى فوقَ، وبَطنِها إلى أسفلَ .
[سنن أبي داود] (1/ 243) 927- حدثنا الحسين بن عيسى الخراساني الدامغاني، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن سعد، حدثنا نافع، قال: سمعت عبد الله بن عمر ، يقول: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه))، قال: ((فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلي))، قال: (( فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟))، قال: ((يقول هكذا، وبسط كفه))، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق
[سنن الترمذي] (2/ 204) 368- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: ((كان يشير بيده))،: ((هذا حديث حسن صحيح، وحديث صهيب حسن لا نعرفه إلا من حديث الليث عن بكير)) وقد روي عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حيث كانوا يسلمون عليه في مسجد بني عمرو بن عوف، قال: ((كان يرد إشارة)) وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعا
[مسند أحمد] (39/ 320 ط الرسالة) 23886- حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده
---
[سنن أبي داود] (1/ 243) 927- حدثنا الحسين بن عيسى الخراساني الدامغاني، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن سعد، حدثنا نافع، قال: سمعت عبد الله بن عمر ، يقول: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه))، قال: ((فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلي))، قال: (( فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟))، قال: ((يقول هكذا، وبسط كفه))، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق
[سنن الترمذي] (2/ 204) 368- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: ((كان يشير بيده))،: ((هذا حديث حسن صحيح، وحديث صهيب حسن لا نعرفه إلا من حديث الليث عن بكير)) وقد روي عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حيث كانوا يسلمون عليه في مسجد بني عمرو بن عوف، قال: ((كان يرد إشارة)) وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعا
[مسند أحمد] (39/ 320 ط الرسالة) 23886- حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده