كان للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ خاتمٌ من ذهبٍ كان يُدخلُ فصَّه في باطنِ كفِّه فطرحه ذاتَ يومٍ فطرح أصحابَه خواتيمَهم ثم ، ثم اتخذه خاتمًا من فضة وكان يَختمُ به ولا يلبسُه
أخرجه البخاري (3381) واللفظ له، ومسلم (2980)أخرجه أبو داود (5109)، والنسائي (2567) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5876) باختلاف يسير، ومسلم (2091) بلفظ مقاربأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (911) واللفظ له، والبخاري (6154)، والدارمي (2747) باختلاف يسير.
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اتَّخَذَ خاتَمًا مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، وجَعَلَ فَصَّهُ ممَّا يَلِي كَفَّهُ، ونَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوها رَمَى به وقالَ: لا ألْبَسُهُ أبَدًا.
ثُمَّ اتَّخَذَ خاتَمًا مِن فِضَّةٍ، فاتَّخَذَ النَّاسُ خَواتِيمَ الفِضَّةِ.
قالَ ابنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الخاتَمَ بَعْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمانُ، حتَّى وقَعَ مِن عُثْمانَ في بئْرِ أرِيسَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5866 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2091) باختلاف يسير علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه الحَلالَ والحرامَ في كلِّ شَيءٍ، وكان ربَّما يَفعَلُ الأمرَ أوَّلًا، ثم يَنزِلُ فيه الحُكمُ فيُنهى عنه؛ ليَعلَمَ النَّاسُ أنَّ الأمرَ والنَّهيَ في الحلالِ والحرامِ كُلُّه من اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَبِس خَاتَمًا مِن ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ -شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي- وكان يَجعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي باطِنَ كَفِّه، وفَصُّ الخاتَمِ: ما يُركَّبُ في مُنتصَفِ الخاتَمِ، وعادةً يكونُ مِن نَفْسِ المَعدِنِ الذي صُنِعَ منه الخاتَمُ، أو يكونُ مِن أحْجارٍ، وكان نَقْشُ هذا الفَصِّ: «مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ»، فلما رآه الناسُ فَعَلوا مِثْلَه، فاتخَذَ الرِّجالُ لأنفُسَهم خَوَاتِمَ مِن ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ مِثْلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رآهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَبِسُوها، ثُمَّ لما حُرِّمَ الذَّهَبُ على الرِّجالِ، رَمَى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَبِس مَكانَه خاتَمًا مِن فِضَّةٍ، فلَبِس النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِن فِضَّةٍ مِثلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وقد ثبَتَ تحريمُ الذَّهبِ على الرِّجالِ في السُّنَّةِ، والسُّنَّةُ وحيٌ، وقد قال اللهُ تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
ومِن النُّصوصِ التي حرَّمتِ الذَّهبَ على الرِّجالِ ما ورَدَ في الصَّحيحَينِ، عن البَراءِ بنِ عازبٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: «نهانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سبْعِ؛ نهانا عن خاتَمِ الذَّهبِ....» الحَديثَ.
وقد لَبِس خاتَمَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْدِ مَوتِه خُلَفاؤُه أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ رِضوانُ اللهِ عليهم أجْمعين، إلى أنْ وَقَع هذا الخاتَمُ مِن عُثْمَانَ في بِئْرِ أَرِيسٍ، وهي بِئرٌ بالقُرْبِ مِن مَسجدِ قُبَاءٍ.
[صحيح البخاري] (4/ 149) 3381- حدثني عبد الله حدثنا وهب حدثنا أبي سمعت يونس عن الزهري عن سالم أن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم)).
[صحيح مسلم] (4/ 2286 ) ((39- (2980) حدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، وهو يذكر الحجر، مساكن ثمود.
قال سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر قال: مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر.
فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين.
حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم)) ثم زجر فأسرع حتى خلفها))