خمسٌ من حقِّ المسلمِ على المسلمِ ردُّ التحيةِ وإجابةُ الدعوةِ وشهودُ الجَنازةِ وعِيادةُ المريضِ وتشميتُ العاطسِ إذا حمِدَ اللهَ عزَّ وجلَّ

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - افتراق الأمم# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# آداب السلام - وجوب رد السلام# جنائز وموت - اتباع الجنائز# أطعمة - إجابة الدعوة# آداب العطاس - تشميت العاطس# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4596)، والترمذي (2640)، وأحمد (8377) واللفظ لهأخرجه ابن ماجه (1435)، وأخرجه البخاري (1240)، ومسلم (2162) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

افترقتِ اليَهودُ علَى إحدَى وسبعينَ فرقةً فواحدةٌ في الجنَّةِ وسبعونَ في النَّارِ وافترقتِ النَّصارى علَى ثِنتينِ وسبعينَ فرقةً فإحدَى وسبعونَ في النَّارِ وواحدةٌ في الجنَّةِ والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لتفترِقَنَّ أمَّتي علَى ثلاثٍ وسبعينَ فرقةً واحدةٌ في الجنَّةِ وثِنتانِ وسبعونَ في النَّار قيلَ يا رسولَ اللَّهِ مَن هم قالَ الجماعَةُ الراوي : عوف بن مالك الأشجعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3241 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3992)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (988)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (149)، واللفظ لهم.

الفِتنُ تكون سببًا في تَفرُّقِ النَّاسِ، وتَبديلِ دينِهم، وقد أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بالاعتصامِ بكتابِه وبسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ حتَّى يأمَنَ المسلِمُ مِن آثارِ تلك الفِتنِ.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن التَّفرُّقِ، ويَحُثُّنا على الثَّباتِ على الحقِّ الَّذي كان عليه هو وأصحابُه الكِرامُ، حيثُ يقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "افتَرقَتِ اليهودُ"، أي: في دِينِها وعَقائدِها "على إحدى وسَبعين فِرْقةً؛ فواحِدةٌ في الجنَّةِ"، وهي الفِرقةُ الَّتي اتَّبعَتِ الحقَّ الَّذي أنزَله اللهُ على نبيِّه موسى عليه السَّلام، ولم تُغيِّرْ ولم تُبدِّلْ أحكامَ التَّوراةِ، "وسَبْعون في النَّارِ"، أي: وباقي تِلك الفِرَقِ في النَّارِ جزاءً على ما ابتدعَتَه في دينِ اللهِ، ولم يأتِ بيانُ ما الَّذي قد ذهَبَت إليه كلُّ فِرقةٍ في شيءٍ مِن الأحاديثِ، كما لم يأتِ ذلك في فِرَقِ النَّصارى الَّذين أخبَر عنهم بقولِه: "وافتَرقَتِ النَّصارى على ثِنتَين وسَبعين فِرقةً؛ فإحْدى وسَبعون في النَّارِ، وواحدةٌ في الجنَّةِ"، زادتْ فِرقةً على مَن قبلَها كما زادَتِ الأمَّةُ على هذه بفِرْقةٍ، كما قال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيَدِه"، يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بهذا القسَمِ، "لتَفتَرِقنَّ أمَّتي على ثلاثٍ وسَبعين فِرقةً؛ واحدةٌ في الجنَّةِ، وثِنتانِ وسَبعون في النَّارِ"، أي: إنَّ تلك الفِرَقَ الَّتي ستَنشَأُ وتتَكوَّنُ في تِلك الأُمَّةِ هم مَنْ يُخالِفُ أهلَ الحقِّ في أصولِ التَّوحيدِ، وفي تقديرِ الخيرِ والشَّرِّ، وجَزاؤُهم بذلك النَّارُ، فقال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم: "مَن هم يا رسولَ اللهِ"؟ أي: مَن هي الفِرقةُ النَّاجيةُ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الجَماعةُ".

وفي روايةِ التِّرمذيِّ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو رَضِي اللهُ عَنهما، قال: "ما أنا عليه وأصحابي"، أي: إنَّ الفِرْقةَ النَّاجيةَ بَيْن هؤلاءِ هم الجَماعةُ مِن أهلِ العِلْمِ والفقهِ، والمُجاهِدينَ في سَبيلِ اللهِ، والآمِرين بالمَعروفِ والنَّاهينَ عنِ المُنكرِ، الَّذين اجتَمَعوا على الاعتِصامِ بكِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، واتِّباعِ آثارِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وسُنَّتِه، وابْتَعَدوا عن البِدَعِ والتَّحريفِ والتَّغييرِ.

وفي الحديثِ: علامَةُ مِن دلائلِ نُبوَّتِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، حيث وقَعَ ما أخبَر به.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 197) 4596- حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة))

[سنن الترمذي] (5/ 25 ت شاكر) 2640- حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تفرقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)) وفي الباب عن سعد، وعبد الله بن عمرو، وعوف بن مالك: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح))

[مسند أحمد - قرطبة]] (2/ 332) 8377- حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تفرقت اليهود على إحدى، أو اثنتين ‌وسبعين ‌فرقة، وتفرق أمتي على ثلاث ‌وسبعين ‌فرقة))

[سنن ابن ماجه] (1/ 461 ) ((1435- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية، وإجابة الدعوة، وشهود الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله)).

[صحيح البخاري] (2/ 71) ‌1240- حدثنا محمد: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي قال: أخبرني ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((حق المسلم على المسلم خمس؛ رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس)).

تابعه عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر.

ورواه سلامة عن عقيل.

[صحيح مسلم] (4/ 1704 ) ((4- (‌2162) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب؛ أن أبا هريرة قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((حق المسلم على المسلم خمس)).

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز)).

قال عبد الرزاق: كان معمر يرسل هذا الحديث عن الزهري.

وأسنده مرة عن ابن المسيب عن أبي هريرة)).

أحاديث ذات صلة