أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلى بهم خَمسا ثم انفتَل فجعَل بعضُ القومِ يُوشوِشُ إلى بعضٍ فقالوا له : يا رسولَ اللهِ صليتَ خمسًا فانفتَل فسجَد بهم سجدتين وسلَّمَ وقال : إنما أنا بشرٌ أنسى كما تنسَون

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الخطأ والنسيان# سهو - التحري# سهو - تنبيه الإمام إذا سها# سهو - إذا صلى خمسا# سهو - السجود للسهو قبل السلام# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة - لعن الواشمات والمستوشمات# زينة الشعر - لعن الواصلة والموصولة# نكاح - نكاح المحلل# ربا - ذم الربا وآكله وموكله
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (4168، 3333) مفرقاً، والترمذي (1120، 1206) مفرقاً مختصراً وفيه زيادة، والنسائي (3416) باختلاف يسير. ولعن الواصلة والواشمة أصله في صحيح البخاري (4886، 4887). ولعن الواشمة وآكل الربا أصله في صحيح مسلم (2125، 1597) مفرقاً.

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللَّهِ قالَ : آكلُ الرِّبا ، وموكلُهُ ، وَكاتبُهُ إذا علِموا ذلِكَ ، والواشمةُ ، والموشومَةُ للحُسنِ ، ولاوي الصَّدقةِ ، والمرتدُّ أعرابيًّا بعدَ الهجرةِ مَلعونونَ علَى لسانِ محمَّدٍ يومَ القيامةِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5117 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3333)، والترمذي (1206) مختصراً، والنسائي (5102) واللفظ له كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ أُمَّتَه الكبائرَ الَّتي ربَّما واحدةٌ منها تُودِي بصاحبِها في نارِ جهنَّمَ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ الكبائرِ التي يَنبغي الحذرُ منها والابتعادُ عنها، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "آكِلُ الرِّبا ومُوكِلُه"، أي: الآخِذُ له، والَّذي رضِيَ أنْ يُعْطى به، والمُرادُ: المُتعامِلينَ بالرِّبا، سواءٌ أكَلوهُ، أمْ لم يأْكُلوه، وإنَّما عبَّرَ بالأكلِ؛ لأنَّ الأكلَ مُعْظَمُ مقاصِدِه، "وكاتِبُه"، أي: الَّذي يكتُبُه لهما، والمُرادُ: النَّهيُ عن التَّعامُلِ بالرِّبا، سواءٌ كان في المالِ أو السِّلعِ، والتَّحذيرُ هنا يبدَأُ بالمُقرِضِ والمُقترِضِ، ويَنْتهي بالمُجتمَعِ الَّذي يَرْضى بمثْلِ هذا ولا يُحارِبُه، "إذا عَلِموا ذلك"، أي: إذا علِمَ مَن يعمَلُ به بكونِه رِبًا، ليَخرُجَ بذلك مَن جَهِلَ أنَّه رِبًا عن الحُكمِ الواقعِ عليهم؛ لأنَّه لا إثْمَ مع الجهلِ، وفي روايةٍ لأبي داودَ: "وشاهِدُه"، وهو الَّذي يشهَدُ على عقْدِهما.

قال ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "والواشمةُ"، وهي الَّتي تعمَلُ الوشمَ لغيرِها، والوَشْمُ: أنْ يُغْرَزَ الجلْدُ بإبرةٍ، ثمَّ يُحْشَى بكُحلٍ أو نِيلةٍ أو أيِّ مادَّةٍ، فيَزرَقَّ أثَرُه أو يَخضَرَّ، وربَّما يُلَوَّنُ بأيِّ لونٍ آخرَ، "والموشومةُ"، وهي الَّتي يُفْعَلُ بها الوشمُ، "للحُسْنِ"، وهو قَيدٌ واقعٌ؛ إذ لا يكونُ الوشمُ إلَّا لذلك.

"وَلاوي الصَّدقةِ"، أي: مانعُها، "والمُرتدُّ أعرابيًّا بعدَ الهجرةِ"، أي: يعودُ إلى الباديةِ، ويُقيمُ مع الأعرابِ بعدَ أنْ كان مُهاجِرًا، وكان مَن رجَعَ بعدَ الهجرةِ إلى مَوضِعِه من غيرِ عُذْرٍ يعدُّونَه كالمُرتَدِّ؛ كلُّ هؤلاءِ "ملعونونَ"، أي: دعا عليهم أنْ يُبعِدَهم اللهُ تعالى مِن رحْمَتِه؛ فهم مَطْرودونَ من رحمَةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، "على لسانِ محمَّدٍ يومَ القيامةِ"، أي: أنَّ الَّذي لعَنَهم هو النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيَّدَه بيومِ القيامةِ؛ لأنَّه وقْتُ المُجازاةِ على الأعمالِ.

وفي الحديثِ: التَّشديدُ في أمْرِ التَّعامُلِ بالرِّبا بكلِّ أنواعِه.

وفيه: التَّشديدُ في أمْرِ تَغييرِ خلْقِ اللهِ تعالَى بالوَشمِ أو ما يُشْبِهُه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 126 ط مع عون المعبود) ‌4168- حدثنا أحمد بن حنبل، ومسدد قالا: نا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة)).

[سنن أبي داود] (3/ 249 ط مع عون المعبود)

‌3333- حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، نا سماك، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهده، وكاتبه)).

[سنن الترمذي] (3/ 420) ‌1120- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له)): ((هذا حديث حسن صحيح)) وأبو قيس الأودي: اسمه عبد الرحمن بن ثروان، وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه (( والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم، وهو قول الفقهاء من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق)) وسمعت الجارود يذكر، عن وكيع أنه قال بهذا، وقال: ((ينبغي أن يرمى بهذا الباب من قول أصحاب الرأي)).

قال جارود: قال وكيع: وقال سفيان: ((إذا تزوج الرجل المرأة ليحللها، ثم بدا له أن يمسكها فلا يحل له أن يمسكها حتى يتزوجها بنكاح جديد)) [سنن الترمذي] (3/ 504)

‌1206- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه)).

وفي الباب عن عمر، وعلي، وجابر، وأبي جحيفة.: ((حديث عبد الله حديث حسن صحيح))

[سنن النسائي] (6/ 279) ((‌3416- أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل.عن عبد الله ، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والموتشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الربا وموكله، والمحل والمحلل له))

[صحيح البخاري] (6/ 147) ‌4886- حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((لعن الله الواشمات والموتشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت، فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله، فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت، فلم تر من حاجتها شيئا، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتنا)) [صحيح البخاري] (6/ 148)

‌4887- حدثنا علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان قال: ذكرت لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة))..

فقال: سمعته من امرأة يقال لها أم يعقوب، عن عبد الله، مثل حديث منصور

[صحيح مسلم] (3/ 1678 ) ((120- (‌2125) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة (واللفظ لإسحاق).

أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.

قال

لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.

قال فبلغ ذلك امرأة من بني أسد.

يقال لها: أم يعقوب.

وكانت تقرأ القرآن.

فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.

فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو في كتاب الله.

فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه.

قال الله عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [59 /الحشر /7].

فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن.

قال: اذهبي فانظري.

قال فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا.

فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا.

فقال: أما لو كان ذلك، لم نجامعها)) [صحيح مسلم] (3/ 1678 )

(((‌2125)- حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا عبد الرحمن (وهو ابن مهدي).

حدثنا سفيان.

ح وحدثنا محمد بن رافع.

حدثنا يحيى بن آدم.

حدثنا مفضل (وهو ابن مهلهل).

كلاهما عن منصور، في هذا الإسناد، بمعنى حديث جرير.

غير أن في حديث سفيان: الواشمات والمستوشمات.

وفي حديث مفضل: الواشمات والموشومات)) [صحيح مسلم] (3/ 1678 )

((2 م- (‌2125) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار.

قالوا: حدثنا محمد بن جعفر.حدثنا شعبة عن منصور، بهذا الإسناد، الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

مجردا عن سائر القصة.

من ذكر أم يعقوب)) [صحيح مسلم] (3/ 1679 )

((3 م- (‌2125) وحدثنا شيبان بن فروخ.

حدثنا جرير (يعني ابن حازم).

حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بنحو حديثهم)) [صحيح مسلم] (3/ 1218 )

((105- (‌1597) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعثمان) (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال عثمان: حدثنا جرير) عن مغيرة.

قال: سأل شباك إبراهيم.

فحدثنا عن علقمة، عن عبد الله .

قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الربا ومؤكله.

قال قلت: وكاتبه وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا))

أحاديث ذات صلة