أُتي عليُّ بإناءٍ فشرِب وهو قائمٌ ثم قال : إنه بلغني أنَّ أقوامًا يكرهون أنْ يشرَبَ أحدُهم وهو قائمٌ وقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعَل مثلَ ما فعلتُ ثم أخَذ منه فتمسَّح ثم قال : هذا وُضوءُ مَنْ لم يُحدِثْ
أخرجه أحمد (1222)
أتَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه علَى بَابِ الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ قَائِمًا فَقالَ: إنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أحَدُهُمْ أنْ يَشْرَبَ وهو قَائِمٌ، وإنِّي رَأَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلَ كما رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5615 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان الصَّحابةُ الكرامُ يُعَلِّمون أتباعَهم الدِّينَ، ويُصَوِّبون ما يرونه من الأمورِ والتصَوُّراتِ الخاطئةِ.
وفي هذا الحديثِ يروي التابعيُّ النَّزَّالُ بنُ سَبْرَةَ أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ الله عنه لَمَّا كان خليفةً للمُسلِمين أتى على بابِ الرَّحَبَةِ -والمقصودُ رَحَبةُ مَسجدِ الكوفةِ، وهي المكانُ المتَّسِعُ في المسجدِ- وكان مِن عادةِ علِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه الجلوسُ فيه، ووعْظُ النَّاسِ، وقَضاءُ حَوائجِهم، وكان يَجلِسُ على تلك الحالِ حتَّى وقْتِ العصرِ، ثم إنَّه وهو على هذه الحالِ شَرِب قائمًا، وأخبرهم أنَّ بَعضَ النَّاسِ يَستنكِرون أن يَشرَبَ الإنسانُ قائمًا، وأنَّه رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشرَبُ قائمًا.
وورَدَ في الجمعِ بيْن أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَشرَبُ قاعدًا وأنَّه نهَى عن الشُّربِ قائمًا: أنَّ النَّهيَ نَهْيُ تَنزيهٍ، لا نَهْيُ تَحريمٍ، وقد فعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأمرَينِ؛ للدَّلالةِ على أنَّ الأمْرَ في ذلك واسِعٌ، وذلك يكونُ بحَسَبِ حالِ الإنسانِ؛ فإذا احتاجَ أنْ يَأكُلَ قائمًا أو أنْ يَشرَبَ قائِمًا، فلا حرَجَ، وإنْ قعَدَ فهو الأفضَلُ.
وفي الحديثِ: توضيحُ الإمامِ والحاكمِ للنَّاسِ ما أشكل عليهم.
وفيه: إشهارُ تصويبِ الخطأِ بين النَّاسِ.
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 144) 1222- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: أتي علي بإناء من ماء فشرب وهو قائم ثم قال أنه بلغني أن أقواما يكرهون أن يشرب أحدهم وهو قائم وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت ثم أخذ منه فتمسح ثم قال هذا وضوء من لم يحدث.