- يُهِلُّ أهلُ المدينةِ من ذي الحليفةِ و يُهِلُّ أهلُ الشامِ من الجحفةِ و يُهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ و يُهِلُّ أهلُ نجدٍ من قرنٍ وهنَّ لهنَّ ولمن أتى عليهنَّ ممن سواهم ممن أراد الحجَّ والعمرةَ ومن كان بيتُهُ من دونِ الميقاتِ فإنَّهُ يُهِلُّ من بيتِهِ حتى يأتي على أهلِ مكةَ

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# حج - رفع الصوت بالإهلال# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - ميقات من كان دون المواقيت# حج - مناسك الحج# عيدين - خروج النساء والحيض للمصلى# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# عيدين - الخطبة بعد الصلاة# عيدين - الموعظة يوم العيد# زينة اللباس - الخاتم للنساء
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1738)، والنسائي (2654)، وأحمد (3065) واللفظ لهأخرجه البخاري (979)، ومسلم (884) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قيلَ له: أَشَهِدْتَ العِيدَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ، ولَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ ما شَهِدْتُهُ حتَّى أَتَى العَلَمَ الذي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ ومعهُ بلَالٌ، فَوَعَظَهُنَّ، وذَكَّرَهُنَّ، وأَمَرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ في ثَوْبِ بلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هو وبِلَالٌ إلى بَيْتِهِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 977 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (884) باختلاف يسير لصَلاةِ العِيدِ أهمِّيَّةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ؛ ففيها تَظهَرُ قُوَّةُ الإسلامِ ووَحدةُ المسلِمينَ وتَجمُّعُهم، مع ما فيها مِن إظهارِ البَهجةِ والسُّرورِ والإقبالِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عابسٍ: أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما سُئِلَ عن حُضورِه صَلاةَ العيدِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه حَضَرَها مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقولُه: «ولَوْلا مَكانِي مِن الصِّغَرِ ما شَهِدْتُه»، أي: أنَّه شهِد العِيدَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صغيرًا، حتَّى إنَّه كادَ ألَّا يحضُرَ لصِغَرِه، لولا قُربُه ومَكانتُه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع ذلِك أدرَك رَضيُ الله عنهما ما فعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا اليومِ، أو لعلَّه يَقصِدُ بذلك ذَهابَه مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مُصلَّى النِّساءِ حِين أرادَ وَعْظَهنَّ وما سيُحَدِّثُ به عنْهنَّ؛ لأنَّ الصِّغرَ يُغتفَرُ فيه الحُضورُ مَعهُنَّ.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ إلى مُصلَّى العيدِ عندَ دارِ كَثِيرِ بنِ الصَّلتِ، وهي دارٌ كبيرةٌ بالمدينةِ، كانتْ قِبلةَ المُصلَّى للعيدينِ، وجُعِلَ لها عَلامةٌ مِن أجْلِ ذلك، وقد بَنى كَثيرُ بنُ الصَّلتِ دارَهُ بعْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمُدَّةٍ، لكنَّها لَمَّا صارتْ شَهيرةً في تلك البُقعةِ، وَصَفَ المُصلَّى بمُجاورتِها، وهي تُطِلُّ على بَطْنِ بُطْحانَ، وهو الوادي الذي في وَسطِ المدينةِ.

فصلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العيدَ رَكعتينِ دَونَ أذانٍ أو إقامةٍ، أو صَلاةٍ قَبْليَّةٍ أو بَعْديَّةٍ، ثمَّ خطَب، وخُطبةُ العيدِ كخُطبةِ الجُمعةِ تَتكوَّنُ مِن خُطبتينِ واستراحةٍ، إلَّا أنَّها تكونُ بعْدَ الصَّلاةِ لا قبْلَها.

ثمَّ أتى النِّساءَ ومعه بِلالٌ، وكان بلالٌ رَضيَ اللهُ عنه خادمَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو الذي يَتولَّى قبْضَ الصَّدقةِ، فوعَظَهنَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذكَّرَهنَّ، وأمَرَهنَّ بالصَّدقةِ، فسارَعَ نِساءُ الصَّحابةِ بالتَّصدُّقِ، حتى إنهنَّ كُنَّ يَأْخُذْنَ حُلِيَّهنَّ ويَقذِفْنَه في ثَوبِ بِلالٍ، ثمَّ ذهَبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَيتِه بعْدَ ذلك ومعَه بلالٌ رَضيَ اللهُ عنه.

وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجمَعُ الصَّدقةَ ليُفرِّقَها على المحتاجينَ، كما كانتْ عادتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّدقاتِ المُتطوَّعِ بها والزَّكواتِ.

وفي الحديثِ: وَعْظُ الإمامِ النِّساءَ إذا لم يَسْمعْنَ الخُطبةَ مع الرِّجالِ.

وفيه: فضلُ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، وفَضْلُ نِساءِ الصَّحابةِ، ومُسارعتُهنَّ في الصَّدقةِ.

وفيه: أنَّ النِّساءَ إذا حضَرْنَ صَلاةَ الرِّجالِ ومَجامعَهم، يكُنَّ بمَعزِلٍ عنهم؛ وِقايةً لهُنَّ، وخَوفًا مِن الفِتنةِ بِهنَّ.

وفيه: الخروجُ إلى المُصلَّى لصَلاةِ العيدِ.

وفيه: أنَّ صَلاةَ العيدِ تكونُ قبْلَ الخُطبةِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ إخراجِ الصِّبيانِ إلى المُصلَّى؛ للتَّبرُّكِ بحُضورِ الصَّلاةِ ودَعَواتِ المسلِمينَ، وإظهارِ شِعارِ الإسلامِ بكَثرةِ مَن يَحضُرُ منْهم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 542) 1738- حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس وعن ابن طاوس عن أبيه قالا

: وقضت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه وقال أحدهما ولأهل اليمن يلملم وقال أحدهما ألملم قال (( فهن لهم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك)) قال ابن طاوس من حيث أنشأ قال وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها.

[سنن النسائي] (5/ 124) 2654- أخبرنا الربيع بن سليمان صاحب الشافعي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا وهيب، وحماد بن زيد، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم، وقال: هن لهن ولكل آت أتى عليهن من غيرهن فمن كان أهله دون الميقات حيث ينشئ حتى يأتي ذلك على أهل مكة))

[مسند أحمد] (5/ 191) 3065- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال مرة: عن ابن عباس فقلت لمعمر: لم يكن يجاوز به طاوسا؟ فقال: بلى، هو عن ابن عباس ، قال: ثم سمعه يذكره بعد ولا يذكر ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل اليمن من يلملم، ويهل أهل نجد من قرن، وهن لهن، ولمن أتى عليهن، ممن سواهم ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان بيته من دون الميقات، فإنه يهل من بيته، حتى يأتي على أهل مكة)) (( قد أحرمت من يلملم حين جئت من عند عبد الرزاق))

أحاديث ذات صلة