علِّمِي حفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ
أخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (49) بلفظه، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (10/ 83)، والطبراني ((23/ 217)) (399) وابن أبي شيبة (23540) والحاكم (6888) مطولا، وجميعا بنحوه.أخرجه ابن أبي شيبة (24006) بلفظه مطولًا، والطبراني في ((الكبير)) (23/ 217) (399)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7709) بنحوه.
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: ألا تُعلِّمينَ هذِهِ رُقيةَ النَّملةِ كَما علَّمتيها الكِتابةَ الراوي : الشفاء بنت عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3887 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3887) واللفظ له، وأحمد (27095) باختلاف يسير النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان خَيْرَ النَّاس لأَهْلِه، يُلاعِبُهم ويَمْزَحُ معهم، ويُعاتِبُهم بِلُطْفٍ، ويُتِيحُ لهم تَعَلُّمَ ما ينفعهم.
وفي هذا الحديثِ تَحكِي الشِّفاءُ بنتُ عبدِ الله، وهي إِحدى الصَّحابِيَّات رَضِيَ الله عَنهُنَّ، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دَخَلَ عليها وهي عند أمِّ المؤمنِينَ حَفْصَةَ رضِي اللهُ عنها، أي: في بيتِ حَفْصَةَ، "فقال لي"، أي: قال للشِّفاءِ: "أَلَا تُعَلِّمِينَ هذه"، أي: حَفْصَةَ "رُقْيَةَ النَّمْلَةِ"، والنَّمْلَةُ هي قُروحٌ تَخرُج من الجَنْبَيْنِ، وقد حُمِلَ هذا الكلامُ على أكثرِ من معنًى، ومنها: أنَّ الكلامَ على ظاهِره، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَعرِف رُقْيَةَ النَّمْلَةِ هذه، وأنَّه لا حُرْمَةَ فيها، فَأَمَرَ الشِّفَاءَ أنْ تُعَلِّمَها لِحَفْصَةَ؛ لِتُداوِيَ بها المَرْضى، كما عَلَّمَتْها الكِتابَةَ.
أو هي رُقْيَةٌ عبارةٌ عن مجموعةِ كلماتٍ يَعلمُ مَنْ يَسمعُها أنَّها ليستْ نافِعةٍ أو ضارَّة.
والمعنى الآخَر: أنَّ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ هذه كانتْ كلماتٍ تُقال للعَروسِ لِتَعريفها بِواجِبات الزَّوْجِيَّة، وهي قولهم: "العَروسُ تَحْتَفِلُ، وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ، وَكُلُّ شيءٍ تَفْتَعِلُ، غيرَ ألَّا تَعْصي الرَّجُلَ"، وفي هذه الكلمات الوَصِيَّةُ بعدم عِصيان الزَّوجِ، والمُرادُ بهذا مُعاتَبةُ حَفْصَةَ رضِي اللهُ عنها؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لها سِرًّا فلمْ تَكْتُمْه، كما في قوله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] ؛ فكان ذلك تَرْبِيَةً لها رَضِيَ الله عنها، ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للشِّفَاءِ: "كما عَلَّمْتِيها الكِتابَةَ"، أي: كما عَلَّمْتِيها كيف تَكْتُب فَعَلِّمِيها تلك الكلمات؛ لِمَا فيها من التَّنْبِيهِ على طاعةِ الزَّوجِ.
وفي الحديثِ: تَأديبُ الزَّوجةِ بالقول الحَسَنِ.
وفيه: أَهَمِّيَّةُ تَعليمِ النِّساءِ ما يَحتاجونَ إليه.
وفيه: مَشْروعِيَّةُ تَعليمِ النِّساءِ الكِتابَةَ..
[غريب الحديث - أبو عبيد - ط المصرية] (1/ 217) :
49 - وقال أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للشفاء: "علمى حفصة رقية النملة".
قال: حدثناه إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الشفاء بذلك:
الطبقات الكبير (10/ 83 ط الخانجي) :
أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن أبى بكر بن سليمان بن أبى حثمة قال: دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على حفصة وعندها امرأة يقال لها الشفاء ترقى من النملة فقال: علميها حفصة.
[المعجم الكبير للطبراني] (23/ 217) :
399 - حدثنا محمد بن محمد بن عقبة، ثنا الحسن بن علي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، أن امرأة من قريش يقال لها الشفاء كانت ترقي في النملة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: علميها حفصة
مصنف ابن أبي شيبة (5/ 43 ت الحوت) :
23540 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا ابن علية، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحرة: الشفاء بنت عبد الله: علمي حفصة رقيتك.
قال أبو بشر يعني إسماعيل ابن علية: فقلت لمحمد: ما رقيتها؟ قال: رقية النملة
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 63) :
6888 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، ثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي ، حدثه أن رجلا من الأنصار خرجت به نملة فدل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة، فجاءها فسألها أن ترقيه، فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفاء فقال: اعرضي علي فأعرضتها عليه، فقال: أرقيه وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد سمعه أبو بكر بن سليمان من جدته "