أهدت خالتي أمَّ حفيدٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سمنًا وأقطَا وأضُبًّا فأكل من السمنِ والأقطِ وتركَ الأضُبَّ تقذُّرًا وأُكِلَ على مائدةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولو كان حرامًا ما أُكِلَ على مائدةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أطعمة - أكل السمن# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أطعمة - أكل الأقط# أطعمة - أكل الضب# هبة وهدية - قبول الهدية# جهنم - أولاد المشركين في النار# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# قدر - ما قيل في أولاد المشركين# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# صيام - فضل يوم عاشوراء# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صيام - صيام يوم عاشوراء# أنبياء - موسى# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2575)، ومسلم (1947) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (6597)، ومسلم (2660) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4680)، ومسلم (1130) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قَدِمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَقالَ: ما هذا؟ قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى.

قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2004 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2004) واللفظ له، ومسلم (1130) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ أصحابَهُ بِصَومِ يومِ عاشوراءَ قَبْلَ أنْ يُفرَضَ صِيامُ رَمَضانَ لفَضْلِ ذلك اليومِ، فلمَّا فُرِضَ صِيامُ رَمضانَ تَرَكَ أمْرَهم بِصيامِه، ولكنَّه صارَ تَطوُّعًا لمَن أراد.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هاجَرَ إلى المَدِينةِ مِن مكَّةَ، وفي العامِ التَّالي وَجَدَ يَهُودَ المدينةِ يَصُومُون يَومَ عاشُورَاءَ، وهو يومُ العاشرِ مِن شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ، فسَأَلَهم عن سَببِ ذلك، فذَكَروا أنَّ هذا يَومٌ صالِحٌ وَقَعَ فيه خَيرٌ وصَلاحٌ، حيثُ نَجَّى اللهُ فيه بَنِي إسْرائِيلَ مِن عَدُوِّهِم فِرْعونَ بإغراقِه وجُنودِه في البحْرِ، فَصامَه نَبيُّ اللهِ مُوسَى عليه السَّلامُ، فلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، أخبَرَ أنَّه أحَقُّ بمُوسَى مِنهم، حيثُ إنَّهما أخَوانِ في النُّبوَّةِ، ولأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أطوَعُ وأتْبَعُ للحقِّ منهم، فهو أحَقُّ أنْ يَشكُرَ اللهَ تعالَى على نَجاةِ مُوسى عليه السَّلامُ، ولذلك صامَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَمَرَ المسلِمينَ بصِيَامِه؛ لأنَّنا -نَحنُ المسلِمينَ- أوْلَى بِحبِّ مُوسى عليه السَّلامُ ومُوافقَتِه مِنَ اليهودِ، حيثُ إنَّهم بَدَّلوا شَريعتَه وحَرَّفوها، ونحنُ أتْباعُ الإسلامِ الَّذي هو دِينُ كلِّ الأنبياءِ، وقدْ روَى ابنُ عبَّاسٍ أيضًا أنَّ السُّنَّةَ أنْ يَصومَ المُسلِمُ اليومَ التَّاسعَ معه؛ مُخالفةً لليهودِ، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ، وقدْ ثبَت في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ صِيامَه يُكفِّرُ ذُنوبَ السَّنَةَ التي قَبْلَه.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ شُكرِ اللهِ تعالَى بالصَّومِ لمَن حَصَلَ له خَيرٌ مِن تَفريجِ كُرَبٍ، أو تَيسيرِ أمْرٍ.

أحاديث ذات صلة