سمعت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : لا تدخلُ الملائكةُ بيتا فيه جَرَسٌ

الدلالات الموضوعية:# لعب ولهو - آلة اللهو# زينة - الجرس# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# ملائكة - لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: النووي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4231) واللفظ له، وأحمد (26052) بلفظه مطولًا.

الشرح والتوضيح

لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه جُلْجُلٌ ولا جرسٌ، ولا تصحبُ الملائكةُ رُفْقةً فيها جرسٌ.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5237 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (5222) واللفظ له، وأبو يعلى (6945)، والطبراني (23/379) (898) مختصراً الملائكةُ خَلْقٌ مُكرَّمون لا يَعصُون اللهَ ما أمَرَهم ويَفعلون ما يُؤمَرون؛ ولذلك لا يَدخُلونَ الأماكنَ والبيوتَ الَّتي تَكونُ فيها مَعَاصٍ تُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ أمُّ سلَمةَ رَضِي اللهُ عَنها: "لا تدخُلُ الملائكةُ بيتًا"، أي: إنَّ الملائكةَ تَمتنِعُ مِن الدُّخولِ والمُكْثِ في بيتٍ يكونُ "فيه جُلجُلٌ ولا جَرَسٌ"، والجُلجُلُ هو الجَرَسُ الصَّغيرُ، والجَرَسُ يكونُ كبيرًا، وقيل: الجُلجُلُ هو الجَرَسُ الصَّغيرُ الَّذي يُعلَّقُ في أُذُنِ المرأةِ، أو ما تَتزيَّنُ به المرأةُ في رِجْلِها، وقيل: هو كلُّ ما يُوضَعُ في عُنُقِ الحَيواناتِ، وهو ما يُحدِثُ صوتًا فيه رَنينٌ، "ولا تَصحَبُ الملائكةُ"، أي: لا تكونُ الملائكةُ مُصاحِبةً ومُرافِقةً، "رُفْقَةً فيها جَرَسٌ"، وهي الجماعةُ المسافرةُ على الإبلِ والخيولِ، فكانوا يُعلِّقونَ في رقابِها أجراسًا صغيرةً، وقيل: المقصودُ بمصاحبةِ الملائكةِ حُصولُ برَكَتِهم باستِغفارِهم، وهؤلاءِ الملائكةُ الَّذين لا يَدخُلونَ البيتَ الَّذي فيه جَرَسٌ: هم ملائكةٌ يَنزِلونَ بالرَّحمةِ والاستغفارِ، بخِلافِ الملائكةِ الحفَظةِ؛ فهم لا يُفارِقونَ الإنسانَ، وقيل: سببُ عدَمِ دُخولِ الملائكةِ بيتًا فيه جَرَسٌ أو ابتعادِها عن جماعةٍ فيها جرَسٌ: أنَّ الجرسَ مِن مَزاميرِ الشَّيطانِ، مِن حيثُ ما يُحدِثُه مِن صَوتٍ فيه طرَبٌ، كما وصَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الجَرسِ بمزاميرِ الشَّيطان في حديثٍ آخَرَ عن أبي هُرَيرةَ في صَحيحِ مسلمٍ، وقيل: لأنَّه يُشبِهُ النَّاقوسَ، وقيل: إنَّما كرِهَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لأنَّه يدُلُّ بصوتِه على أصحابِه، وكان عليه السَّلامُ يُحِبُّ ألَّا يعلَمَ أعداؤُه به.

وفي الحديثِ: أنَّ مَنِ امتَثَل وصايا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرِه، فإنَّ اللهَ يُصحِبُه ملائكةً يدفَعونَ عنه الأذَى، ويُؤنِسونَ وَحْشَتَه، ويُكثِّرونَ وَحْدتَه.

وفيه: النَّهيُ عن استِعمالِ الجرَسِ وتَعليقِه في بيتٍ أو مع دابَّةٍ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 92) 4231 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، عن بنانة، مولاة عبد الرحمن بن حسان الأنصاري، عن عائشة ، قالت: بينما هي عندها إذ دخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوتن، فقالت: لا تدخلنها علي إلا أن تقطعوا جلاجلها، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس

[مسند أحمد] (43/ 174) 26052 - حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج، عن بنانة، مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري عن عائشة أم المؤمنين، قالت: بينا هي عندها إذ دخل عليها بجارية عليها جلاجل يصوتن فقالت: لا تدخلوها علي إلا أن تقطعوا جلاجلها فقطع جلاجلها فسألتها بنانة عن ذلك فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس ولا تصحب رفقة فيها جرس

أحاديث ذات صلة