- عن كعبِ بنِ مالِكٍ كانَ إذا سمعَ النِّداءَ يومَ الجمُعةِ ترحَّمَ لأسعدَ بنِ زُرارةَ قال فقلتُ لَهُ إذا سمعتَ النِّداءَ ترحَّمتَ لأسعدَ بنِ زرارةَ، قالَ لأنَّهُ أوَّلُ من جمَّعَ بِنا في نقيعِ الخضَماتِ قال كَم كنتُمْ يومئذٍ قالَ أربَعونَ
أخرجه أبو داود (1069) بلفظه، وابن ماجه (1082)، وابن خزيمة (1724) كلاهما مطولا.
أنَّهُ كانَ إذا سمعَ النِّداءَ يومَ الجمعةِ ترحَّمَ لأسعدَ بنِ زرارة.
فقلتُ لَهُ: إذا سمعتَ النِّداءَ ترحَّمتَ لأسعدَ بنِ زرارةَ قالَ لأنَّهُ أوَّلُ من جمَّعَ بنا في هزمِ النَّبيتِ من حرَّةِ بني بياضةَ في نقيعٍ يقالُ لَهُ نقيعُ الخضمات قلتُ: كم أنتم يومئذٍ قالَ أربعون.
الراوي : كعب بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1069 خلاصة حكم المحدث : حسن صَلاةُ الجُمعةِ لها مكانةٌ عظيمةٌ في الإسلام؛ حيث إنَّها صلاةٌ أسبوعيَّةٌ يَجتمِعُ فيها المسلِمون في مَساجدِهم ويتَعرَّفون على أمورِ دينِهم، وتَظهَرُ عزَّتُهم وكثرتُهم، وقد صلَّاها المسلِمون في المدينةِ قبلَ هجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إليها.
وفي هذا الحديثِ يخبِرُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ كعبِ بنِ مالكٍ عن أبيه رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه كان إذا سَمِع النِّداءَ"، أي: الأذانَ "للصَّلاةِ يومَ الجمعةِ؛ ترَحَّم لأسعَدَ بنِ زُرارةَ"، أي: دَعا له بالرَّحمةِ، قال عبدُ الرَّحمنِ لأبيه: "إذا سَمِعتَ النِّداءَ ترَحَّمتَ لأسعدَ بنِ زُرارةَ؟"، وهذا سؤالُ استِفهامٍ عن هذه الحالةِ، ولِماذا يخصُّ أسعدَ بنَ زُرارةَ دونَ غيرِه بالتَّرحُّم؟ قال كعبٌ: "لأنَّه أوَّلَ مَن جمَّعَ بِنا"، أي: صلَّى بنا الجُمعةَ؛ وذلك قبلَ مَقدَمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إلى المدينةِ، "في هَزْمِ النَّبِيتِ مِن حَرَّةِ بَني بَياضَةَ في نَقيعٍ يُقال له: نقيعُ الخَضِماتِ"، والخَضِماتُ: موضعٌ بنَواحي المدينةِ، والنَّقيعُ: مُجتمَعُ الماءِ في ذلك المكانِ، وبَنو بَياضةَ: عَشيرةٌ مِن عَشائرِ الأنصارِ، والحَرَّةُ: هي الحِجَارةُ السَّوداءُ، والهَزْمُ: المطمئِنُّ مِن الأرضِ، والمرادُ أنَّه صلَّى بهِمُ الجُمعةَ في هذا المكانِ مِن قريةٍ اسمُها: هَزْمُ النَّبيتِ، قال عبدُ الرَّحمنِ: "كم أنتُم يومَئذٍ؟ أي: كم كان عددُ مَن أدَّوْا تلك الصَّلاةَ في ذلك الوقتِ؟ قال كعبٌ: أربَعون"، أي: أربَعون رجُلًا مِن الأنصارِ.
وفي الحديثِ: التَّرحُّمُ والدُّعاءُ على مَن سَنَّ سُنَّةً حسَنةً في الإسلامِ.
سنن أبي داود (1/ 280) 1069 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره، عن أبيه كعب بن مالك ، أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة، قال: " لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع، يقال له: نقيع الخضمات "، قلت: كم أنتم يومئذ، قال: أربعون
[سنن ابن ماجه] (1/ 343) 1082 - حدثنا يحيى بن خلف أبو سلمة قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أبي أمامة، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كنت قائد أبي ذ حين ذهب بصره، فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة، ودعا له، فمكثت حينا أسمع ذلك منه، ثم قلت في نفسي: والله إن ذا لعجز، إني أسمعه كلما سمع أذان الجمعة يستغفر لأبي أمامة ويصلي عليه، ولا أسأله عن ذلك لم هو؟ فخرجت به كما كنت أخرج به إلى الجمعة، فلما سمع الأذان استغفر كما كان يفعل، فقلت له: يا أبتاه، أرأيتك صلاتك على أسعد بن زرارة كلما سمعت النداء بالجمعة لم هو؟ قال: " أي بني، كان أول من صلى بنا صلاة الجمعة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، في نقيع الخضمات، في هزم من حرة بني بياضة، قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلا "
صحيح ابن خزيمة (3/ 112) 1724 - نا محمد بن عيسى، نا سلمة يعني ابن الفضل، نا محمد بن إسحاق قال: فحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، ح، وثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن أبي أمامة قال الفضل: عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وقال محمد بن عيسى: عن ابن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبي كعب بن مالك حين ذهب بصره , وكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة , قال: فمكث حينا على ذلك , لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه واستغفر له , فقلت في نفسي: والله إن هذا لعجز بي حيث لا أسأله ما له إذا سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة؟ قال: فخرجت به يوم الجمعة كما كنت أخرج به , فلما سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أمامة واستغفر له , فقلت له: يا أبت ما لك إذا سمعت الأذان بالجمعة صليت على أبي أمامة؟ قال: أي بني , كان أول من جمع بالمدينة في هزم بني بياضة يقال له نقيع الخضمات , قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا.
هذا حديث سلمة بن الفضل