سرنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين مكةَ والمدينةَ لا نخافُ إلا اللهَ عزَّ وجلَّ نُصلِّي ركعتينِ

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# إيمان - الدين يسر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1436)، وأحمد (3411) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كُنَّا نَسيرُ معَ رسولِ اللَّهِ ، بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ لا نَخافُ إلَّا اللَّهُ عزَّ وجلَّ نُصلِّي رَكعَتينِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1435 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1436) واللفظ له، وأحمد (3493)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (316) باختلاف يسير.

أنعَمَ اللهُ على عبادِه بنِعَمٍ كثيرةٍ، وما من أمرٍ فيه مشقَّةٌ إلَّا جعَل لهم فيه رُخصَةً رحمةً ورأفةً بهم، ومِنْ ذلك: قَصْرُ الصَّلاةِ للمُسافرِ.

وفي هذا الحديثِ : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خرجَ منَ المدينةِ إلى مكَّةَ"، أي: سافَر من المدينةِ إلى مكَّةَ، "لا يخافُ إلَّا اللهَ ربَّ العالَمينَ "، أي: في أمنٍ واستقرارٍ بعد أنْ قَوِيَتْ شوكةُ الإسلامِ، "فصلَّى ركعتَينِ"، أي: قصَر الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ فصلَّى رَكعتَينِ، ويعْنِي ابنُ عبَّاسٍ أنَّ علَّةَ الخوفِ في قولِه تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101] غيرُ معمولٍ بها؛ قيلَ: وذلك لأنَّ الآيةَ خرَجَتْ مَخرجَ الغالبِ، ولذا فالحُكمُ غيُر مقيَّدٍ بها، وقيلَ: كان الأمرُ مُقيَّدًا بالخوفِ ثمَّ زال السَّببُ، واستمرَّت الرُّخصةُ صدَقةً منَ اللهِ سبحانه وتعالى على عِبادِه، وقيلَ: المرادُ هنا صلاةُ الخوفِ وقَصْرُها إلى رَكعةٍ، ولكِنْ عمِلَ الصَّحابةُ على أنَّ صلاةَ الخوفِ رَكعَتان، مع استمرارِ رُخصَةِ القَصْرِ في السَّفرِ عُمومًا في الأمنِ والخوفِ

أحاديث ذات صلة