إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كتب الحسناتِ والسيئاتِ ثم بيَّنَ ذلك فمن همَّ بحسنةٍ فلم يعملها كتبها اللهُ لهُ عندَهُ حسنةً كاملةً فإن عملها كُتِبَتْ لهُ عشرُ حسناتٍ إلى سبعمائةِ ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ وإن هو همَّ بسيئةٍ فلم يعملها كتبها اللهُ لهُ عندَهُ حسنةً كاملةً فإن عملها كُتِبَتْ لهُ سيئةً واحدةً

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# تفسير آيات - سورة الأحزاب# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# تفسير آيات - سورة مريم# صلاة - الجهر والإسرار بالقراءة# إحسان - الحسنات والسيئات# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# إيمان - الاحتساب والنية# رقائق وزهد - من هم بحسنة أو سيئة# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# صيام - فضل شهر رمضان# ليلة القدر - تحري ليلة القدر# ليلة القدر - تحديد ليلة القدر# ليلة القدر - وقت ليلة القدر# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# آداب عامة - آداب الطعام# وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# أطعمة - أكل اللحم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6491)، ومسلم (131)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (328) باختلاف يسير.أخرجه البخاري(2021 )أخرجه البخاري (207)، ومسلم (354) بنحوه

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذلكَ، فمَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، فإنْ هو هَمَّ بها فَعَمِلَها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ، إلى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إلى أضْعافٍ كَثِيرَةٍ، ومَن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، فإنْ هو هَمَّ بها فَعَمِلَها، كَتَبَها اللَّهُ له سَيِّئَةً واحِدَةً.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6491 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (131) باختلاف يسير اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ، ومُعاملتُه لعِبادِه دائرةٌ بيْن العَدلِ والفَضلِ.

وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لِكَرَمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ مع العِبادِ في كِتابةِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ؛ فيَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ القُدسيِّ الذي يَرْويه عن ربِّه عزَّ وجلَّ: أنَّ اللهَ أمَرَ المَلائِكةَ الحفَظةَ بكِتابةِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ للعبْدِ؛ ليُجازيَه بِهما في الدَّارِ الآخرةِ، أو أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قَدَّرَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ قَديمًا وَفْقَ عِلْمِه سُبحانَه، ثمَّ بيَّن للمَلَكينِ كيْف يَكتُبانِها، «فمَن هَمَّ بحَسَنةٍ» والهَمُّ هو النيَّةُ وعَقدُ العَزمِ، والمعنى: فمَن نَوَى حَسَنةً وأراد أنْ يَفعَلَها، ولكنَّه لم يَفعَلْها لمانعٍ، أو لغيرِ مانعٍ، كَتَبها اللهُ عِنده حَسَنةً كاملةً غيْرَ مَنقوصةٍ، واطِّلاعُ المَلَكِ على النيَّةِ التي هي مِن فِعلِ القَلبِ يَكونُ بإطْلاعِ اللهِ تَعالى إيَّاه، فإذا همَّ العَبدُ بالحَسَنةِ فعَمِلها، كَتَبها اللهُ عزَّ وجلَّ وضاعفَها مِن عَشْرِ حَسَناتٍ، إلى سَبعِ مِائةِ ضِعفٍ، إلى أضعافٍ كَثيرةٍ، كما قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] ؛ وذلك بحسَبِ الإخلاصِ وصِدقِ العَزمِ، وحُضورِ القَلبِ، وتَعدِّي النَّفعِ.

ومَن نَوى عَمَلَ سيِّئةٍ فلمْ يَعمَلْها -خوْفًا مِن اللهِ وحَياءً منه- كَتَبها اللهُ عِنده حَسنةً كاملةً؛ لا يَنقُصُ مِن ثَوابِها شَيءٌ، فإنْ همَّ بها فعَمِلها، كَتَبها اللهُ عليه سيِّئةً واحدةً دونَ زِيادةٍ أو مُضاعَفةٍ كما في الحَسَناتِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ سَعةِ فضْلِ اللهِ على هذه الأمَّةِ؛ إذ لوْلا ذلك كاد لا يَدخُلُ أحدٌ الجنَّةَ؛ لأنَّ عَمَلَ العبادِ للسَّيِّئاتِ أكثرُ مِن عَملِهم للحَسَناتِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 34) 2827 - حدثنا أبو كامل، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا الجعد أبو عثمان، قال: حدثني أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس ، يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم، يرويه عن ربه عز وجل، قال: " إن الله كتب الحسنات والسيئات، فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتب الله عنده حسنة كاملة، وإن عملها، كتبها الله عشرا، إلى سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة، أو: إلى ما شاء الله أن يضاعف، ومن هم بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن عملها، كتبها الله سيئة واحدة "

[صحيح البخاري] (8/ 103) 6491 - حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا جعد بن دينار أبو عثمان، حدثنا أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يروي عن ربه عز وجل قال: قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة

[صحيح مسلم] (1/ 118) 207 - (131) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن الجعد أبي عثمان، حدثنا أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى، قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها، كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة

شعب الإيمان (1/ 513) 328 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذن، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا شيبان، عن عبد الوارث بن سعيد، حدثنا الجعد أبو عثمان، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: " إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك فمن هم بالحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة، ومن عملها كتب الله له بها عشرا إلى سبع مائة ضعف وأضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة ولم يعملها كتب الله له بها حسنة كاملة، ومن هم بها فعملها كتب الله عليه سيئة واحدة " رواه مسلم في الصحيح، عن شيبان بن فروخ

أحاديث ذات صلة