صلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم صلاة َالخوفِ عامَ غزوةِ نَجْدٍ، فقام إلى صلاةِ العصرِ فقامَتْ معه طائفةٌ، وطائفةٌ أخرى مقابلَ العدوِّ، وظهورُهم إلى القِبْلَةِ، فكبَّر فكبروا جميعًا الذين معه والذين مُقابِلَ العدوِّ، ثم ركَعَ ركعةً واحدةً، وركَعَتِ الطائفةُ التي معه، ثم سَجَدَ فسَجَدَتِ الطائفةُ التي تليه، والآخرون قيامٌ مقابلي العدوِّ، ثم قامَ وقامَتِ الطائفةُ التي معه، فذهبوا إلى العدوِّ فقابلوهم، وأقبَلَتِ الطائفةُ التي كانت مقابلَ العدوِّ فركعوا وسجدوا، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كما هو، ثم قاموا فركَعَ ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجدوا معه، ثم أقبَلَتِ الطائفةُ التي كانت مقابلَ العدوِّ فركعوا وسجدوا، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قاعدٌ ومَن معه ثم كان السلامُ فسلَّمَ وسلَّموا جميعًا، فكان لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم ركعتان ولكلِّ طائفةٍ ركعتان.
أخرجه أبو داود (1240)، والنسائي (1543)، وأحمد (8260) باختلاف يسير.
أنَّهُ سألَ أبا هريرةَ هل صلَّيتَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ صلاةَ الخوفِ قالَ أبو هريرةَ نعم قالَ مروانُ متى فقالَ أبو هريرةَ عامَ غزوةِ نجدٍ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى صلاةِ العصرِ فقامت معَهُ طائفةٌ وطائفةٌ أخرى مقابلَ العدوِّ وظُهورُهم إلى القبلةِ فَكبَّرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فَكبَّروا جميعًا الَّذينَ معَهُ والَّذينَ مقابلي العدوِّ ثمَّ رَكعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعةً واحدةً ورَكعتِ الطَّائفةُ الَّتي معَهُ ثمَّ سجدَ فسجدتِ الطَّائفةُ الَّتي تليهِ والآخرونَ قيامٌ مقابلي العدوِّ ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقامتِ الطَّائفةُ الَّتي معَهُ فذَهبوا إلى العدوِّ فقابلوهم وأقبلتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مقابلي العدوِّ فرَكعوا وسجدوا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قائمٌ كما هوَ ثمَّ قاموا فرَكعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعةً أخرى ورَكعوا معَهُ وسجدَ وسجدوا معَهُ ثمَّ أقبلتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مقابلي العدوِّ فرَكعوا وسجدوا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قاعدٌ ومن كانَ معَهُ ثمَّ كانَ السَّلامُ فسلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وسلَّموا جميعًا فَكانَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعتانِ ولِكلِّ رجلٍ منَ الطَّائفتينِ رَكعةٌ رَكعةٌ الراوي : مروان بن الحكم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1240 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1240)، والحاكم (1253) بلفظه، والبيهقي (6122) باختلاف يسير.
مِن رحمةِ اللهِ تعالى بعِبادِه أنْ يسَّرَ لهم أداءَ العِباداتِ على حسَبِ الاستِطاعَةِ؛ ومِن تلك العِباداتِ صَلاةُ الخوْفِ؛ فلها صِفاتٌ كثيرةٌ؛ لرفْعِ الحرَجِ والمشقَّةِ عن المسلِمين.
وفي هذا الحديثِ يُحدِّثُ عُروةُ بنُ الزُّبيرِ، عن مَرْوانَ بنِ الحكَمِ، "أنَّه"، أي: مَروانَ بنَ الحكَمِ، سأَل أبا هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "هل صلَّيتَ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلاةَ الخوْفِ؟"، فتُخبِرني عن صِفَتِها وكيفيَّتِها؟ قال أبو هريرة رضِيَ اللهُ عنه: "نعَم"، أي: نعَم صلَّيتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذه الصَّلاةَ، قال مرْوانُ: "متى؟"، أي: متى صلَّيتَها؟ فقال أبو هريرة: "عامَ"، أي: في عامِ، "غزْوةِ نَجْدٍ"، أي: غزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ، والنَّجْدُ ما ارتفَعَ مِن الأرْضِ، ثمَّ بيَّن كيفيَّتَها.
فقال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى صَلاةِ العصْرِ، فقامَت" إلى الصَّلاةِ "معَه"، أي: مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "طائفةٌ" مِن المسلِمين، "وطائفةٌ أُخرى مُقابِلَ العدوِّ"، أي: أمامَ العدوِّ، "وظُهورُهم"، أي: الطَّائفةُ الأُخرى، "إلى القِبلَةِ، فكَبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" تَكبيرةَ الإحْرامِ، "فكبرَّوا جميعًا الَّذين معه"، أي: خلفَه، وهم الطَّائفةُ الأُولى، "والَّذين مُقابلي العَدُوِّ"، أي: أمامَ العَدوِّ، وهم الطَّائفةُ الأُخرى.
قال: "ثمَّ ركَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ركعَةً"، أي: رُكوعًا، "واحدةً"، أي: رُكوعَ الرَّكعةِ الأُولى، "وركعَتِ الطَّائفةُ الَّتي معَه"، أي: تُصلِّي خلفَه، "ثمَّ سجَد" النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سجدتَي الرَّكعةِ الأُولى، "فسجدَتِ الطَّائفةُ" الأُولى "الَّتي تَليه"، أي: خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "والآخَرون قِيامٌ"، أي: الطَّائفةُ الثَّانيةُ قائمةٌ "مُقابِلي العدوِّ"، أي: أمامَ العدوِّ وظُهورُهم إلى القِبلةِ، "ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: إلى الرَّكعةِ الثَّانيةِ، "وقامَتِ الطَّائفةُ" الأُولى "الَّتي معه"، أي: مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فذهَبوا إلى العَدوِّ فقابَلوهم، وأقبَلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مُقابِلي العدوِّ "فرَكعوا وسجَدوا" لأنفسِهم، "ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قائمٌ كما هو"، يَنتظِرُ أن يُصلُّوا الرَّكعةَ الأُولى لهم.
قال: "ثمَّ قاموا" فاشترَكوا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في القِيامِ، فركَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "رْكعةً أُخرى"، أي: ركوعًا ثانيًا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، ورَكَعوا معه، "وسجَد" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سجْدتَين، وسجَدوا معه، "ثمَّ أقبلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مُقابِلي العدوِّ"، وهي الطَّائفةُ الأُولى فقاموا للرَّكعةِ الثَّانيةِ، "فرَكعوا" ركوعًا، "وسجَدوا" سجْدتَين وتشَهَّدوا، "ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قاعِدٌ" في التَّشهُّدِ، "ومَن كان معه" مِن الطَّائفةِ الثَّانيةِ، "ثمَّ كان السَّلامُ" بعد التَّشهُّدِ، فسلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "وسلَّموا"، أي: الطَّائفتان جميعًا، "فكان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ركْعتان" تامَّتان، ولكلِّ رجلٍ مِن الطَّائفتين "ركعةٌ ركْعةٌ"، أي: مع الرَّسولِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأمَّا الرَّكعةُ الثَّانيةُ؛ فالطَّائفةُ الأُولى صلَّتْها حين رجَعوا مِن مُواجهَةِ العَدوِّ، والإمامُ قاعِدٌ في التَّشهُّدِ، وأمَّا الطَّائفةُ الثَّانيةُ فصلَّتِ الرَّكعةَ الأُولى حين كان الإمامُ قائمًا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ لأنفُسِهم مُنفَرِدين عن الإمامِ، وصلَّت الرَّكعةَ الثَّانيةَ مع الإمامِ مع الرَّكعةِ الثَّانيةِ.
وهذه إحدى الكيْفيَّاتِ المرويَّةِ في صلاةِ الخوْفِ؛ اتَّفقَت كلُّها على أنَّها رَكْعتان، ولكنِ اختلَفَت في كيفيَّةِ الصَّلاةِ خلْفَ الإمامِ، وفي كيفيَّةِ تسليمِ الإمامِ.
وفي الحديثِ: أهميَّةُ الصَّلاةِ وأنَّها لا تَسقُطُ حتَّى في حالِ الحرْبِ.
سنن أبي داود (1/ 396) 1240- حدثنا الحسن بن علي ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا حيوة بن شريح وابن لهيعة قالا أخبرنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة : هل صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة نعم فقال مروان متى؟ فقال أبو هريرة عام غزوة نجد قام رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فكبروا جميعا الذين معه والذين مقابلو العدو ثم ركع رسول الله صلى الله عليه و سلم ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابلو العدو ثم قام رسول الله صلى الله عليه و سلم وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم كما هو ثم قاموا فركع رسول الله صلى الله عليه و سلم ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد ومن كان معه ثم كان السلام فسلم رسول الله صلى الله عليه و سلم وسلموا جميعا فكان لرسول الله صلى الله عليه و سلم ركعتان ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة.
[سنن النسائي] (3/ 173) 1543- أخبرني عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ح وأنبأنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حيوة، وذكر آخر، قالا: حدثنا أبو الأسود، أنه سمع عروة بن الزبير يحدث، عن مروان بن الحكم، أنه سأل أبا هريرة : هل صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم، قال: متى، قال: عام غزوة نجد، ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العصر وقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبروا جميعا الذين معه والذين يقابلون العدو، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة واحدة وركعت معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابل العدو، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد ومن معه، ثم كان السلام فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا جميعا، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان))
[مسند أحمد] ـ الرسالة (14/ 12) 8260- حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، وابن لهيعة، قالا: حدثنا أبو الأسود يتيم عروة، أنه سمع عروة بن الزبير، يحدث، عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة : هل صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم.
فقال: متى؟ قال: عام غزوة نجد، (( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العصر، وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلة العدو ظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبروا جميعا الذين معه والذين يقابلون العدو، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة واحدة، ثم ركعت معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلة العدو، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو، فركعوا وسجدوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة أخرى وركعوا معه وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت تقابل العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد ومن تبعه، ثم كان التسليم، فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا جميعا، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان (3)، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان))