سُئل رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - : ما الكوثرُ ؟ قال : نهرٌ أعطانيه اللهُ - يعني : في الجنة - ؛ أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسلِ ؛ فيه طيرٌ أعناقُها كأعناق الجزرِ، قال عمرُ : إنَّ هذه لناعمةٌ ! قال : رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - : آكلُها أنعمُ منها .

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الكوثر# أنبياء - خصائص وفضائل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما اختص به النبي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام# جنة - نهر الكوثر# جنة - أنهار الجنة
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2542)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11703)، وأحمد (13330)

الشرح والتوضيح

سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما الكوثَرُ ؟ قالَ ذاكَ نَهْرٌ أعطانيهِ اللَّهُ يعني في الجنَّةِ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ وأحلَى منَ العسَلِ فيه طيرٌ أعناقُها كأعناقِ الجُزُرِ قالَ عمرُ إنَّ هذهِ لناعمةٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أكَلَتُها أنعَمُ مِنها الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2542 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2542) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11703)، وأحمد (13330) أَكرَم اللهُ تعالى نبيَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وخَصَّه بأشياءَ كثِيرةٍ في الدُّنيا والآخِرةِ دُون غيرِه، ومِن هذه الأشياءِ الَّتي أعْطاها اللهُ عزَّ وجَلَّ لنبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نهْرُ الكَوْثَرِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنَسٌ رَضِي اللهُ عَنه: سُئلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما الكَوْثَرُ؟"، أي: المذكورُ في السُّورَةِ، وسمِّي بالكَوثَرِ لكثْرةِ مَائِه وآنيَتِه، وعِظَمِ بركَتِه وخيْرِه وقَدْرِه، حتَّى جاء في وصْفِه أنَّ طولَه شهْرٌ، وعَرْضَه شهْرٌ، وماءَه أشَدُّ بياضًا مِن اللَّبَنِ، وأحْلَى مِن العسَلِ، وآنِيَتَه كنُجومِ السَّماءِ في كَثرَتِها واستِنارَتِها، مَن شرِبَ منه شَرْبَةً لَم يَظمَأْ بعدَها أبدًا، "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ذاك نهْرٌ أعطانِيهِ اللهُ- يَعني في الجنَّةِ- أشَدُّ بَياضًا مِن اللَّبَنِ وأحلَى مِن العسَلِ، فيه طيرٌ أعْناقُها"، أي: رقبَتُها؛ وهي ما بيْنِ الرَّأْسِ والجسَدِ، "كأعْناقِ الجُزُرِ"، أي: البَعيرِ، "قال عمَرُ"، أي: ابنُ الخطَّابِ: "إنَّ هذه"، أي: الطَّيرَ "لناعِمَةٌ"، أي: في ترَفٍ ورَفاهِيةً ورَخاءٍ، فرَدَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقال: "أكَلَتُها أنعَمُ منها"، أي: إنَّ مَن يأكُلُها في ترَفٍ ونعْمَةٍ أكثَرَ منها، وهم مَن يَدخُلون الجنَّةَ، فتلك الأشياءُ - مِن الطُّيورِ وغيْرِها - ستَكونُ لَهُم، وقيل: إنَّ الكَوثَرَ معناه الخيْرُ الكثِيرُ الَّذي جمَعه اللهُ تعالى لنبيِّهِ في الآخرَةِ، ويدخُلُ فيه الكَوثَرُ والحوْضُ، وقيل: الكَوثَرُ حوْضٌ أُعطِيَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الجنَّةِ وليس نهْرًا، ولكنَّ هذا الحديثَ يدُلُّ على أنَّ الكَوثَرَ نهْرٌ، ويُمكِنُ الجمْعُ بين هذه الأقوَالِ والرِّواياتِ المختلِفَةِ بأنَّه نهْرٌ له حوْضٌ، ويجتمِعُ النَّاجون الفائِزون على حوْضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيَشرَبون منه خارجَ الجنَّةِ، والنَّهرُ يَجرِي في الجنَّةِ، ويشرَبُ منه مَن دخَلَها بفضْلِ اللهِ ورحْمتِه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 304) 2542- حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة، عن محمد بن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الكوثر؟ قال: ذاك نهر أعطانيه الله، يعني في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر قال عمر: إن هذه لناعمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلتها أنعم منها)).

هذا حديث حسن.

ومحمد بن عبد الله بن مسلم هو ابن أخي ابن شهاب الزهري، وعبد الله بن مسلم، قد روى عن ابن عمر وأنس بن مالك.

السنن الكبرى للنسائي- دار الكتب العلمية (6/ 523) 11703-أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الوهاب، عن عبد الله بن مسلم، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ، أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما الكوثر؟، قال: ((نهر أعطانيه ربي في الجنة، هو أشد ‌بياضا ‌من ‌اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر))، قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، إنها لناعمة، قال: ((آكلها أنعم منها))

[مسند أحمد - قرطبة]] (3/ 220) 13330- حدثنا أبو سلمة الخزاعي، أخبرنا ليث، عن يزيد- يعني ابن الهاد-، عن عبد الوهاب بن أبي بكر، عن عبد الله بن مسلم، عن ابن شهاب، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكوثر، فقال: (( نهر أعطانيه ربي، أشد ‌بياضا ‌من ‌اللبن، ‌وأحلى من العسل، وفيه طير كأعناق الجزر)) فقال عمر: يا رسول الله، إن تلك لطير ناعمة.

فقال: (( أكلتها أنعم منها يا عمر)).

أحاديث ذات صلة