أنه كان لا يَرى بأسًا أن يَتزوَّجَ الرجلُ وهو مُحْرِمٌ ويقولُ : إنَّ نبيَّ اللهَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تَزوجَ ميمونةَ بنتَ الحارثِ بماءٍ يُقالُ له سَرِفُ وهو مُحْرِمٌ فلما قضى نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حَجَّهُ أقْبلَ حتى كان بذلكَ الماءِ أَعْرَسَ بها
أخرجه البخاري (1268)، ومسلم (1206) باختلاف يسير.أخرجه النسائي (3271) مختصراً. وزواجه صلى الله عليه وسلم من ميمونة محرماً أصله في صحيح البخاري (1837)، ومسلم (1410)
تَزَوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ، وبَنَى بهَا وهو حَلَالٌ، ومَاتَتْ بسَرِفَ.
وزَادَ ابنُ إسْحَاقَ: حدَّثَني ابنُ أبِي نَجِيحٍ وأَبَانُ بنُ صَالِحٍ، عن عَطَاءٍ ومُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَيْمُونَةَ في عُمْرَةِ القَضَاءِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4258 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وزاد ابن إسحاق...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (4258، 4259)، ومسلم (1410) بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ للمُحرِمِ فِعلُه، وما يَحرُمُ عليه، ونقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجْمَعينَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَ مَيمونةَ بنتَ الحارثِ الهِلاليَّةَ رَضيَ اللهُ عنها حالَ كونِه مُتلبِّسًا بالإحْرامِ للعُمرةِ، وهذا يَقتَضي مَشْروعيَّةَ نِكاحِ المُحرِمِ، وقد ثبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أحاديثَ أُخْرى النَّهيُ عن نِكاحِ المُحرِمِ؛ منها ما في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَنكِحُ المُحرِمُ، ولا يُنكِحُ، ولا يَخطُبُ».
وهذا ما ظهَرَ لابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما مِن أمْرِ زَواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَيمونةَ، فقال به؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مُحرِمًا بعُمرةِ القَضاءِ -أو القضيَّةِ- في هذا الوَقتِ، والصَّوابُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها في طَريقِ مكَّةَ قبْلَ أنْ يُحرِمَ، وظهَرَ أمْرُ تَزويجِها بعْدَ أنْ أحْرَمَ، ثُمَّ بَنى بها وهو حَلالٌ بسَرِفَ، وهو في طَريقِه إلى المدينةِ؛ ففي التِّرمِذيِّ عن يَزيدَ بنِ الأصَمِّ، عن مَيمونةَ رَضيَ اللهُ عنها: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهو حَلالٌ، وبَنى بها حَلالًا».
وقدْ أخْبَرَت مَيمونةُ رَضيَ اللهُ عنها عنْ نفْسِها –كما في صَحيحِ مُسلِمٍ- أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهو حَلالٌ، وهي أعلَمُ وأدْرَى بهذا الأمْرِ.
وذكَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أمَّ المؤمِنينَ مَيمونةَ رَضيَ اللهُ عنها قد ماتتْ بسَرِفَ، وهو مَوضِعٌ يَبعُدُ عن مكَّةَ حوالَيْ عَشَرةِ أمْيالٍ، وكان هذا سَنةَ إحْدى وخَمسينَ مِن الهِجرةِ على الصَّحيحِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ مَن تَحلَّلَ مِن إحْرامِه؛ فقدْ حَلَّ له كُلُّ شَيءٍ، ومنه: الزَّواجُ، وعَقدُ النِّكاحِ.
وفيه: احْتِمالُ وُقوعِ الوَهَمِ مِن بَعضِ رُواةِ الحَديثِ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُعرَفُ هذا بمُقابَلةِ النُّصوصِ ببَعضِها.
[صحيح البخاري] (2/ 76) 1268- حدثنا مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: ((كان رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، فوقع عن راحلته، قال أيوب: فوقصته، وقال عمرو: فأقصعته فمات، فقال: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة.
قال أيوب: يلبي، وقال عمرو: ملبيا)).
[صحيح مسلم] (2/ 865 ) ((93- (1206) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خر رجل من بعيره، فوقص، فمات.
فقال
اغسلوه بماء وسدر.
وكفنوه في ثوبه ولا تخمروا رأسه.
فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا(()).
[صحيح مسلم] (2/ 865 ) ((94- (1206) وحدثنا أبو الربيع الزهراني.
حدثنا حماد عن عمرو بن دينار وأيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال
بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة.
إذ وقع من راحلته.
قال أيوب: فأوقصته (أو قال فأقعصته) وقال عمرو: فوقصته.
فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((اغسلوه بماء وسدر.
وكفنوه في ثوبين.
ولا تحنطوه.
ولا تخمروا رأسه.
(قال أيوب) فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا.
(وقال عمرو) فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبى)).
[صحيح مسلم] (2/ 865 ) ((95- (1206) وحدثنيه عمرو الناقد.
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب.
قال: نبئت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن رجلا كان واقفا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم.
فذكر نحو ما ذكر حماد عن أيوب)).
[سنن النسائي] (6/ 87) 3271- أخبرنا عمرو بن علي، عن محمد بن سواء قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، ويعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث وهو محرم.
وفي حديث يعلى بسرف)).
[صحيح البخاري] (3/ 15) 1837- حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج: حدثنا الأوزاعي: حدثني عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم)).
[صحيح مسلم] (2/ 1031 ) ((46- (1410) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق الحنظلي.
جميعا عن ابن عيينة.
قال ابن نمير: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء؛ أن ابن عباس أخبره؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم.
زاد ابن نمير: فحدثت به الزهري فقال: أخبرني يزيد بن الأصم؛ أنه نكحها وهو حلال)).
47- (1410) وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، أبي الشعثاء، عن ابن عباس أنه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم.