أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعث بكتابِه إلى كِسْرَى معَ رجلٍ وأَمَرَهُ أنْ يَدفعَهُ إلى عظيمِ البحرينِ فدفعهُ عظيمُ البحرينِ إلى كِسْرَى فلمَّا قَرَأَهُ خَرَقَهُ قال : فحسبتُ أنَّ ابنَ المسيبِ قال : فَدَعَا عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّقٍ

الدلالات الموضوعية:# كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك - كتابه إلى كسرى# كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك - بعوث النبي وكتبه إلى الملوك# جهاد - الدعاء على المشركين# كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك - كتبه إلى الأقطار# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# صلاة - صفة السجود# صلاة - فتح ما بين العضدين في الركوع والسجود# استعاذة - التعوذ# صلاة - أدعية دبر الصلوات# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2939) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (899) بنحوه، وأحمد (2782) واللفظ له.أخرجه الطيالسي (2833)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (1/162)، والطبراني (12/166) (12779) باختلاف يسير. وأصله في صحيح مسلم (590)

الشرح والتوضيح

عن ابنِ أبي بكرةَ : أنَّهُ كان سمع والدَه يقولُ في دُبُرِ الصلاةِ اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الكفرِ والفقرِ ، وعذابِ القبرِ .

فجعلتُ أدعو بهنَّ فقال : يا بنيَّ أنَّى علمتَ هؤلاءِ الكلماتِ ؟ قلتُ : يا أبتِ سمعتُك تدعو بهنَّ في دبرِ الصلاةِ ، فأخذتُهنَّ عنك ، قال : فالزمهُنَّ يا بنيَّ ، فإنَّ نبيَّ اللهِ كان يدعو بهنَّ في دبرِ الصلاةِ الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5480 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5465) واللفظ له، وأحمد (20447)، والبزار (3675) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَحرِصون كلَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهَدْيِه، وكانوا أيضًا يَحرِصونَ على تعلِيمِ ذلك لِمن بعدَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مُسلِمُ بنُ أبي بَكْرةَ: "أنَّه كان سمِعَ والِدَه يقولُ في دبُرِ الصَّلاةِ"، أي: يَدعو بدعواتٍ عَقِبَ الانتهاءِ مِن صلاتِه، وقيل: المرادُ بدبُرِ الصَّلاةِ: ما كان قبل السَّلامِ، "اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ"، أي: ألجَأُ وألوذُ بك لا بغيرِك، "مِن الكُفرِ"، أي: الكُفرِ بكلِّ أنواعِه، "والفَقرِ"، أي: في النَّفْسِ والمالِ، والمرادُ به: شِدَّتُه الَّتي لا يَصحَبُها خيرٌ ولا ورَعٌ، وربَّما أوقَعَت صاحِبَها في حرامٍ، وقيل: المرادُ به فَقرُ النَّفْسِ الَّذي لا يَرُدُّه مُلكُ الدُّنيا.

"وعذابِ القَبرِ"، أي: وأعوذُ بكَ مِن عذابِ القَبرِ، وهو ويَشمَلُ الأسبابَ الَّتي تؤدِّي إلى العذابِ فيه؛ قال مُسلِمٌ: "فجعَلتُ أدعو بهنَّ"، أي: ظلَّ يُحافِظُ على الدُّعاءِ بتلك الكَلماتِ، فقال له أبو بَكْرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "يا بنيَّ، أنَّى عُلِّمتَ هؤلاء الكَلماتِ؟"، أي: أين سَمِعتَها وتعلَّمتَها؟ وهذا لبيانِ أهمِّيَّةِ ما يَدعو به، قال مُسلمٌ: "يا أبَتِ، سَمِعتُك تَدعو بهنَّ في دُبرِ الصَّلاةِ، فأخذتُهنَّ عنكَ"، أي: حفظتُهنَّ مِنكَ، فقال أبو بَكرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "فالْزَمْهنَّ يا بنيَّ"، أي: حافِظْ على الدُّعاءِ بهنَّ؛ "فإنَّ نبيَّ اللهِ كان يَدعو بهنَّ في دُبُرِ الصَّلاةِ"، أي: إنَّ أبا بَكرةَ رَضِي اللهُ عَنه حفِظهنَّ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بمثلِ ما حَفِظهنَّ ابنُه عنه.

وفي الحديثِ: إثباتُ عذابِ القبرِ.

وفيه: تعليمُ الآباءِ على أبناءَهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالقوْلِ والفعْلِ .

أحاديث ذات صلة