كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصلِّي وهو بمكةَ نَحْوَ بيتِ المقدسِ والكعبةُ بينَ يدَيهِ وبعدما هَاجَرَ إلى المدينةِ سِتَّةَ عَشَرَ شهرًا ثم صُرِفَ إلى الكعبةِ
أخرجه البزار (4825)، والطبراني (11/67) (11066)، والبيهقي (2282) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (6737) واللفظ له، ومسلم (1615)
لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144] ، فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وصَلَّى معهُ رَجُلٌ العَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ علَى قَوْمٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: هو يَشْهَدُ أنَّه صَلَّى مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّهُ قدْ وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا وهُمْ رُكُوعٌ في صَلَاةِ العَصْرِ.
الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7252 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (340)، وأحمد (18707)، وابن حبان (1716) واللفظ لهم جميعا.
في هذا الحديثِ يَحكي البَرَاءُ بنُ عازبٍ رضِي اللهُ عنه: أنَّه «لَمَّا قَدِم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينةَ» مُهاجِرًا مِن مَكَّةَ «صَلَّى نَحْوَ»، أي: جِهَةَ «بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أو سَبْعَةَ عَشَرَ شهرًا»، بِدايةً مِن أولِ الهجرةِ «وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يُحِبُّ أن يُوَجَّهَ»، أي: يُؤْمَرَ بالتوجُّه «إلى الكَعْبَةِ، فأنزَل اللهُ تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}»، أي: تردُّدَ وجهِك وتصرُّفَ نظرِك في جِهَةِ السماءِ، «{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ}»، أي: فلَنُعْطِيَنَّكَ ولَنُمَكِّنَنَّكَ مِن استِقبالِها «{قِبْلَةً تَرْضَاهَا}»، أي: تُحِبُّها وتَمِيلُ إليها؛ لِأَغْرَاضِكَ الصحيحةِ التي أَضْمَرْتَها ووافَقَتْ مشيئةَ الله وحِكمَتَه، «فوُجِّهَ نحوَ الكَعْبَةِ، وصلَّى معه رجلٌ» اسمُه عَبَّادُ بنُ بِشْرٍ أو عَبَّادُ بنُ نَهِيكٍ «العَصْرَ، ثُمَّ خَرَج فمَرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ» يُصَلُّونَ العصرَ نحوَ بيتِ المَقْدِسِ، «فقال: هو يَشْهَدُ أنَّه صلَّى مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم»، وقولُه: (هُو يَشهدُ أنَّه...) جاءَ على طريقِ التَّجْرِيد؛ جَرَّدَ مِن نفسِه شَخْصًا، أو على طَريقِ الالتِفَاتِ، أو نَقَل الرَّاوِي كلامَه بالمعنى، «وأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قد وُجِّه إلى الكَعْبَةِ؛ فانْحَرَفُوا وهم رُكُوعٌ في صلاةِ العصرِ» نحوَ الكَعْبَةِ.
في الحديثِ: شَرَفُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكَرَامَتُه على ربِّه؛ حيثُ يُعطِيه ما يُحِبُّه مِن غيرِ سُؤالٍ.
وفيه: بيانُ ما كان مِن الصَّحابةِ في الحِرْصِ على دِينِهم، والشَّفَقَةِ على إخوانِهم.
[صحيح البخاري] (8/ 152) 6737- حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر))
[صحيح مسلم] (3/ 1233) 2- (1615) حدثنا عبد الأعلى بن حماد وهو النرسي، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر))