عن الفضلِ ابنِ عباسٍ وكان رديفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين أفاضَ من عرفةَ قال : فرأى الناسَ يُوضِعونَ فأمر مُناديهِ فنادى ليس البِرُّ بإيضاعِ الخيلِ والإبلِ فعليكم بالسكينةِ

الدلالات الموضوعية:# سفر - جواز الإرداف على الدابة# رقائق وزهد - السكينة والوقار# حج - الإفاضة# حج - مناسك الحج# مناقب وفضائل - الفضل بن عباس
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: الفضل بن العباس بن عبدالمطلب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1282) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ دَفَعَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا، وضَرْبًا وصَوْتًا لِلْإِبِلِ، فأشَارَ بسَوْطِهِ إليهِم، وقالَ: أيُّها النَّاسُ، علَيْكُم بالسَّكِينَةِ؛ فإنَّ البِرَّ ليسَ بالإِيضَاعِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1671 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم السَّكينةُ والوقارُ مِن الصِّفاتِ الحَميدةِ التي حَثَّ عليها الشَّرعُ، خُصوصًا في العِباداتِ ومَواطنِ الزِّحامِ، كالحجِّ.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه انْصَرَف مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عَرَفةَ مُتوجِّهًا إلى المُزْدَلِفةِ، وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يقَعُ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والطائفِ، ويَبعُدُ عن مكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدلِفةَ، ويُقامُ عندَه أهمُّ مَناسِكِ الحجِّ، وهو الوقوفُ بعَرَفةَ يومَ التاسعِ مِن شَهرِ ذي الحجَّةِ.

والمُزدلِفةُ: اسمٌ للمكانِ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ، ويَبيتون فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وتُسمى جَمْعًا، وتَبعُدُ عن عَرَفةَ حَوالَي (12 كم).

فسَمِعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ وَراءَه يَصيحون في الإبلِ ودَوابِّهم ويَضرِبونها؛ لتُسرِعَ في سَيرِها، فأشارَ بسَوطِه إليهم إشارةً يَنهاهُم فيها عن السُّرعةِ الشَّديدةِ، وأمَرَهُم بالهُدوءِ وتَخفيفِ السُّرعةِ، والْتزامِ الرِّفقِ وعدَمِ مُزاحمةِ الآخَرينَ ومُسابقتِهم، وعلَّلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهْيَه لهم بقَولِه: فإنَّ البِرَّ -الذي هو الخيرُ- لَيس بالإيضاعِ، وهو حَمْلُ الدَّابَّةِ على الإسراعِ في السَّيرِ، يعني: فَلَيْست طاعةُ اللهِ في سُرعةِ السَّيرِ.

قيل: إنَّما نَهاهم عن الإيضاعِ والجرْيِ إبقاءً عليهم، ولئلَّا يَضُرُّوا بأنفُسِهم بالتَّسابُقِ مِن أجْلِ بُعدِ المسافةِ، ولأنَّهم راجعونَ مِن الوُقوفِ بعَرَفةَ وهو مَظِنَّةُ التَّعبِ والمشقَّةِ؛ فأرشدَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الرِّفقِ والسَّكينةِ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ تَنظيمِ حَرَكةِ المرورِ، لا سيَّما عندَ الإِفاضةِ مِن عَرَفاتٍ، وإشرافِ المَسؤولينَ عليها.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 931 ) :

268 - (‌1282) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا ابن رمح.

أخبرني الليث عن الزبير، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس .

وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال، في عشية عرفة وغداة جمع، للناس حين دفعوا: "عليكم بالسكينة" وهو كاف ناقته.

حتى دخل محسرا (وهو من منى) قال: "عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة ".

وقال: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة.

[صحيح مسلم] (2/ 932 ) :

(‌1282) - وحدثنيه زهير بن حرب.

حدثني يحيى بن سعيد عن ابن جريج.

أخبرني أبو الزبير ، بهذا الإسناد.

غير أنه لم يذكر في الحديث: ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى بالجمرة.

وزاد في حديثه: والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان.

أحاديث ذات صلة