- أَنَّ أَبا هريرةَ، قَال: أخذتِ الناسَ رِيحٌ بطريقِ مكة، وعمرُ بنُ الخطابِ حاجٌّ، فاشتدتْ عليهم، فقال عمرُ لمن حولَهُ: من يُحدثُنا عن الريحِ، فلم يرجعوا إليه شيئًا، قال: فبلغنِي الذي سأل عنهُ عمرُ من ذلك، فاستحثثْتُ راحلتي حتى أدركُتُه، فقلت: يا أميرَ المؤمنينَ، إِنك سألتَ عن الريحَ، وإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ علَيهِ وسلمَ يقولُ: الريحُ من رُوحِ اللهِ ، تأتي بالرحمةِ، وتأتي بالعذابِ، فإِذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلُوا اللهَ خيرها، واستعيذوا به من شرِّها
أخرجه عبد الرزاق (20004)، والحاكم (7769) واللفظ لهما.
الريحُ مِن روحِ اللهِ.
قال سَلَمَةُ : فروح ُاللهِ تأتي بالرحمةِ ، وتأتي بالعذابِ ، فإذا رأيتموها فلا تَسُبُّوها ، وسلوا اللهَ خيرَها ، واستعيذوا باللهِ مِن شرِّها.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5097 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5097 )، والنسائي في الكبرى (10699 )، وأحمد (9288 )، وأخرجه ابن ماجة (3727 ) بدون لفظ من روح الله لِلَّهِ عزَّ وجلَّ جنودٌ كثيرةٌ، ولا يَعْلمُ جُنودَه إلَّا هو سُبحانه وتَعالى، والرِّيحُ جُندٌ مِن جنودِ اللهِ عزَّ وجلَّ، جعَلَ اللهُ فيها رَحمةً، وجَعَل فيها عذابًا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "الرِّيحُ"، أي: الهواءُ، "مِن رَوْحِ اللهِ"، أي: مِن رحْمتِه وفرَجِه، يُرسِلُها ليُريحَ بها المؤمِنينَ، "قال سلَمَةُ"- وهو ابنُ شَبِيبٍ- أي: قال في رِوايةِ حَديثِه: "فرَوْحُ اللهِ تأْتي بالرَّحمَةِ"، أي: على المُؤمِنينَ والإغاثَةِ لهم، وبها يَنزِلُ المطَرُ النَّافِعُ بسَوْقِها وتَجْميعِها للسَّحابِ، "وتأْتي بالعَذابِ"، أي: على الكافِرين لإهلاكِهم، "فإذا رأيْتُموها"، أي: أدرَكْتُموها وأحسَسْتُم بها، "فلا تسُبُّوها"، أي: لا تلْعَنوها لضرَرٍ أصابَكم منها، "وسَلوا اللهَ"، أي: اسأَلوا اللهَ، "خيْرَها"، أي: مِن خيْرِ ما أُرسِلَت بهِ، "واستَعيذوا باللهِ مِن شرِّها"، أي: من شَرِّ ما أُرسِلَتْ بهِ.
[مسند أحمد] (13/ 69 ط الرسالة) :
7631 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، حدثني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج، فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الريح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها، فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها ".
الجامع - معمر بن راشد (11/ 89) :
20004 - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: حدثني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة، قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج، فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح، فلم يرجعوا إليه شيئا، قال: فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها
المستدرك على الصحيحين (4/ 318) :
7769 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا شريك بن بكر، ثنا الأوزاعي، حدثني ابن شهاب، حدثني ثابت الزرقي، أن أبا هريرة، رضي الله عنه، قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه حاج فاشتدت عليهم فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمن حوله: ما الريح؟ لم يرجعوا إليه شيئا فبلغني الذي سأل عنه عمر فاستحثثت راحلتي حتى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرت أنك سألت عن الريح وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله تعالى تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فلا تسبوها سلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه "