[عن] سعيد بن أبي الحسن، قال: كنتُ عند ابنِ عباسٍ وسأله رجلٌ فقال : يا ابنَ عباسٍ إني رجلٌ إنَّما معيشتي من صنعةِ يَدِي وإني أصنعُ هذه التصاويرَ قال : فإني لا أُحدِّثُكَ إلا بما سمعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : من صَوَّرَ صورةً فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ مُعَذِّبُه يومَ القيامةِ حتى يَنفخَ فيها الروحَ وليس بنافخٍ فيها أبدًا قال : فَرَبَا لها الرجلُ رَبْوَةً شديدةً فاصفرَّ وجهُه فقال له ابنُ عباسٍ : وَيْحَكَ إن أَبِيتَ إلا أن تصنعَ فعليك بهذا الشجرِ وكلِّ شيٍء ليس فيه روحٌ
أخرجه البخاري (2225)، ومسلم (2110)، وأبو يعلى (2577) جميعهم باختلاف يسير.
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبَا عَبَّاسٍ، إنِّي إنْسَانٌ إنَّما مَعِيشَتي مِن صَنْعَةِ يَدِي، وإنِّي أصْنَعُ هذِه التَّصَاوِيرَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إلَّا ما سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ؛ سَمِعْتُهُ يقولُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً، فإنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وليسَ بنَافِخٍ فِيهَا أبَدًا.
فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، واصْفَرَّ وجْهُهُ، فَقالَ: ويْحَكَ! إنْ أبَيْتَ إلَّا أنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بهذا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيءٍ ليسَ فيه رُوحٌ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2225 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2225) واللفظ له، ومسلم (2110) يَنبغي لِلمسلمِ أنْ يُطيِّبَ مَطعمَه ويَتحرَّى الحلالَ في كَسْبِه؛ فكلُّ لَحمٍ نبَتَ مِن حَرامٍ فَالنَّارُ أوْلى به، كما أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ سَعيدُ بنُ أبي الحسَنِ أنَّ رجُلًا أتى عبْدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَسأَلُه عَن صَنعتِه الَّتي يتَكسَّبُ منها، وكان يَصنَعُ التَّماثيلَ والصُّورَ، فأخْبَره ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لا يقولُ له إلَّا ما سَمِعَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدْ سَمِعَه يُخبِرُ أنَّ مَن صَنعَ صُورةً، فإنَّ اللهَ سُبحانه وتعالَى يُعذِّبُه ويَقولُ له: انْفُخِ الرُّوحَ في هذا التِّمثالِ الَّذي صَنعْتَه، ويُقيمُ عليه العَذابَ حتَّى يَنفُخَ فيه الرُّوحَ، وهو لنْ يَستطيعَ ذلك بحالٍ، فَيَستمرُّ عليه العذابُ، فلمَّا سَمِع الرَّجلُ هذا عَلا نَفَسُه وضاقَ صَدْرُه، واصْفرَّ وجهُه؛ خَوفًا مِن هذا الوعيدِ، فقال له ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: وَيحكَ! وهي كَلمةٌ لِلتَّرحُّمِ تُقالُ لمَن وقَعَ في هَلَكةٍ لا يَستحِقُّها، إنْ أَبيْتَ إلَّا أنْ تَصنعَ هذه التَّصاويرَ، وأردْتَ أنْ تُقيمَ على صَنعتِك؛ فاصْنَعِ الشَّجرَ وكلَّ ما ليس فيه رُوحٌ؛ فإنَّه جائزٌ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن اتِّخاذِ الصُّوَرِ ذاتِ الرُّوحِ، والتَّكسُّبِ منها.