منِ اشترى لَقحةً مُصرَّاةً أو شاةً مصرَّاةً ، فحلبَها ، فَهوَ بأحدِ النَّظرينِ : بالخيارِ إلى أن يحوزَها ، أو يردَّها وإناءً مِن طعامٍ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - خيار العيب# بيوع - بيع المصراة# بيوع - الخيار# أطعمة - حلب الرجل الناقة وغيرها# بيوع - آداب البيع
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم بعد حديث (2148)، وأخرجه موصولاً مسلم (1524)، وأبو داود (3444) واللفظ له، والترمذي (1252)، والنسائي (4489)، وابن ماجه (2239) بنحوه، وأحمد (7523) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، ولَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، ولَا تَنَاجَشُوا، ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولَا تُصَرُّوا الغَنَمَ، ومَنِ ابْتَاعَهَا فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أنْ يَحْتَلِبَهَا: إنْ رَضِيَهَا أمْسَكَهَا، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وصَاعًا مِن تَمْرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2150 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1515) باختلاف يسير لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخِداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ»، يَعنِي: لا تَستَقبِلوا الَّذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما ليَبيعُوا، فتَشتَروا مِنهم قبْلَ قُدومِهم إلى الأسواقِ ومَعرفَةِ أسعارِها؛ لأنَّ هذا يَضُرُّ بالبائعِ؛ لأنَّهم قد يَشتَرون منه بأَقلَّ مِن سِعرِها المعروفِ، وقد يَضُرُّ بأهلِ البَلدِ؛ لأنَّهم قد يَزيدونَ في ثَمنِها عليهم.

«ولا يَبِعْ بَعضُكم على بَيْعِ بَعضٍ»؛ وذلك بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِه، أو مِثلَه بأَنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِه؛ بأنْ يقولَ للبائعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأَزْيَدَ.

«ولا تَناجَشوا» والنَّجْشُ هو الزِّيادةُ في ثَمنِ السِّلعةِ ممَّن لا يُريدُ شِراءَها؛ بلْ لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه لِيَزيدَ في ثَمنِها ويَشتريَها.

«ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» البادي: هو الَّذي يَسكُنُ الصَّحراءَ، فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَتولَّى الحضَرِيُّ بَيعَ سِلعةٍ للبادي؛ وذلك بِأنْ يَأتيَ أحدُ أهلِ البادِيَة ليَبِيعَ سِلعتَه في إِحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا في البيعِ، وكذلك الأمرُ في شِراءِ الحاضرِ لِلْبادي.

«ولا تُصَرُّوا الغَنَمَ»، أي: لا تَترُكوا حَلْبَها أيَّامًا حتَّى يَمتلِئَ ضَرْعُها، فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ، ويُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشْتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائعَ خَدَعَه، فهو مُخَيَّرٌ بيْن شَيئينِ: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه ومعها صاعٌ مِن تَمْرٍ، بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.

وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 70) ‌2148- حدثنا ابن بكير: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج: قال أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بين أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر)).

ويذكر عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: صاع تمر.

وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من طعام، وهو بالخيار ثلاثا.

وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من تمر.

ولم يذكر ثلاثا، والتمر أكثر.

[صحيح مسلم] (3/ 1158 ) ((24- (‌1524) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن القاري) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام.

إن شاء أمسكها وإن شاء ردها.

ورد معها صاعا من تمر))).

[سنن أبي داود] (3/ 284 ط مع عون المعبود) ‌3444- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن أيوب وهشام وحبيب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء ردها وصاعا من طعام لا سمراء)).

[سنن الترمذي] (3/ 545) ‌1252- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء)): هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أصحابنا منهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ومعنى قوله: ((لا سمراء))، يعني: لا بر

[مسند أحمد] (12/ 492 ط الرسالة) ((‌7523- حدثنا عبد الواحد، عن عوف، عن خلاس بن عمرو، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من اشترى لقحة مصراة، أو شاة مصراة، فحلبها، فهو بأحد النظرين: بالخيار إلى أن يحوزها، أو يردها وإناء من طعام)).

أحاديث ذات صلة