- أن رجلا حلفَ باللهِ الذي لا إله إلا هو ما فعلتُ كذا، فقال جبريلُ عليهِ السلامُ : بلْ فعلَ، ولكنّ اللهَ غفرَ لهُ بإخْلاصهِ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - اليمين الغموس# رقائق وزهد - الإخلاص# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا# إحسان - الإخلاص# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله
المصدر: لسان الميزان
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[روي بإسنادين أحدهما محفوظ والآخر خطأ]

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (452) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلين اختصما إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الطالبَ البينةَ فلم تكن له بينةٌ فاستحلف المطلوبَ فحلف باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلى قد فعلتَ ولكن قد غُفر لك بإخلاصِ قولِ لا إلهَ إلا اللهُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3275 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3275) واللفظ له، وأحمد (2695) باختلاف يسير (لا إلهَ إلَّا اللهُ) هي كلمةُ التَّوحيدِ والإخلاصِ، وبها نجاةُ العبْدِ في الدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ فضائلِها، حيث يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ رَجُلَيْنِ، اختصَما إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: أتيَا إليه في خُصومةٍ بينهما، فسأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الطَّالبَ، أي: المُدَّعِي، البَيِّنَةَ فَلَمْ تكُنْ له بَيِّنَةٌ، فاستَحلَفَ المطلوبَ، أي: المُدَّعَى عليه، فحَلَفَ باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، أي: حَلَفَ كَذِبًا بأنْ ليس له عندي حَقٌّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بلى، قد فَعَلْتَ، أي: ما حَلَفْتَ عليه لسْتَ صادقًا فيه، وإنَّما هو كَذِبٌ، ولكن قد غُفِرَ لك، أي: غُفِرَ لك إثْمُ الحَلِفِ كَذِبًا؛ لأنَّك قلْتَ بإخلاصٍ قولَ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أي: حينما ذكرْتَ كلمةَ التَّوحيدِ مُخْلِصًا فيها كفَّرَ اللهُ عنك إثْمَ هذا الحَلِفِ الكاذِبِ.

وهذا الذي حَلَفَ كَذِبًا مُتعمِّدًا وغَفَرَ اللهُ له بقول: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مُخلِصًا فيها، لا يُقاسُ عليه، فلا يَستمرِئِ الإنسانُ الحَلِفَ كَذِبًا باللهِ اعتمادًا على هذا الحديثِ؛ لأنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَرَفَ ذلك بالوَحْيِ من اللهِ تعالى، وليس لأحدٍ أنْ يدَّعِيَ ذلك.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (1/ 396) :

‌452 - ما حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر ، أن رسول الله عليه السلام قال لرجل: " أي فلان أفعلت كذا ، وكذا " قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلته فجاءه جبريل عليه السلام فقال: " قد فعل ، ولكن الله قد غفر له بإخلاص قول لا إله إلا الله " فهذا محتمل أن يكون حلفه على أن الأمر كان عنده كما حلف عليه وذهب عنه أنه قد كان فعله وقد فعله في الحقيقة فرفع الله تعالى عنه الإثم في ذلك فلم يعاقبه عليه وجعل توحيده إياه وإخلاصه له كفارة لما هو في الحقيقة محظور عليه.

والله نسأله التوفيق.

أحاديث ذات صلة