كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا صلَّى بالناسِ خرَّ رجالٌ من قامتِهم في الصلاةِ لما بهم من الخَصاصةِ وهم من أصحابِ الصُّفَّةِ حتى يقولَ الأعرابُ إنَّ هؤلاءِ مجانينَ فإذا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّلاةَ انصرف إليهم فقال لو تعلمون ما لكم عند اللهِ عزَّ وجلَّ لأحببتُم لو أنَّكم تزدادون حاجةً وفاقةً
أخرجه الترمذي (2368)، وابن حبان (724)، والطبراني (18/ 310) (799) بلفظه.
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا صلَّى بالنَّاسِ يخرُّ رجالٌ من قامتِهم فى الصَّلاةِ منَ الخصاصةِ وَهم أصحابُ الصُّفَّةِ حتَّى تقولَ الأعرابُ هؤلاءِ مجانينُ أو مجانونَ فإذا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انصرفَ إليْهم فقالَ: لو تعلمونَ ما لَكم عندَ اللَّهِ لأحببتم أن تزدادوا فاقةً وحاجةً.
الراوي : فضالة بن عبيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2368 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2368)، وابن حبان (724) كلاهما بلفظه، وأحمد (23938) باختلاف يسير.
في أوَّلِ الإسلامِ عاشَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قِلَّةٍ مِن العيشِ، وتَحمَّلوا الجوعَ والفقرَ وقِلَّةَ الزَّادِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يُصبِّرُهم ويُواسيهم ويُعلِّمُهم أنَّ اللهَ ادَّخَر لهم نَعيمًا عظيمًا ليس مِثلَه نعيمٌ.
وفي هذا الحديثِ يَحْكي فَضالةُ بنُ عُبَيدٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّمَ كان إذا صلَّى بالنَّاسِ "يَخِرُّ رِجالٌ مِن قامَتِهم في الصَّلاةِ"، أي: يقَعُ رجالٌ مَغشِيًّا عليهم "مِن الخَصَاصةِ"، أي: ممَّا بهم مِن أثَرِ الفقرِ مِن شدَّةِ الجوعِ والضَّعفِ والحاجةِ الَّتي بهم "وهم أصحابُ الصُّفَّةِ" وهم قومٌ فقراءُ مِن الصَّحابةِ، كانوا غُرباءَ لا بُيوتَ لهم ولا أهلَ ولا مأوَى، وكانَ لهم في آخِرِ المسجد مكانٌ مخصَّصٌ به صُفَّةٌ أو مِظلَّةٌ يَبيتون تحتَها، فسُمُّوا بأهلِ الصُّفَّةِ، "حتَّى تقولَ الأعرابُ"، وهم ساكِنو الصَّحراءِ والبَدْوُ: "هؤلاء مجانينُ أو مجانُونَ"، أي: يظُنُّ الأعرابُ أنَّ هؤلاء القومَ الَّذين يخِرُّون مَغشِيًّا عليهم في الصَّلاةِ مجانينُ، فإذا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "انصرَف إليهم"، أي: أتاهم "فقال"، أي: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأهلِ الصُّفَّةِ: "لو تَعلَمون ما لكم عِندَ اللهِ، لأحبَبْتُم أن تزدادوا فاقةً وحاجةً"، أي: لو علِمْتم ما ادَّخَر اللهُ لكم مِن الثَّوابِ والجزاءِ على ما صبَرْتُم، لتمنَّيْتُم أن تَزْدَادوا فقرًا وضِيقًا وقلَّةً في العَيشِ؛ لِمَا سوف تَجدونَه مِن النَّعيمِ.
سنن الترمذي (4/ 583) :
2368 - حدثنا العباس الدوري قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي، أخبره عن فضالة بن عبيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى تقول الأعراب هؤلاء مجانين أو مجانون، فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إليهم، فقال: لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة قال فضالة: وأنا يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا حديث حسن صحيح
صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 502) 724 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ: أن أبا علي الجنبي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يحدث، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الحاجة، وهم أصحاب الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: لو تعلمون ما لكم عند الله، لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة
قال فضالة وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 310) :
799 - حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، حدثني أبو هاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي، حدثه، عن فضالة بن عبيد قال: سمعته يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الخصاصة، وهم من أصحاب الصفة تقول العرب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة انصرف إليهم فقال: لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أنكم تزدادون فاقة وحاجة ، قال فضالة بن عبيد: وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ