قال زيدُ بنُ ثابتٍ يَغفرُ اللهُ لرافعِ بنِ خَدِيجٍ أنا واللهُ أعلمُ بالحديثِ منهُ إنما أتى رجلانِ اقْتَتَلا فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إن كان هذا شأنُكُمْ فلا تُكْرُوا المَزارِعَ قال فسمعَ رافعٌ قولَه لا تُكروا المزارعَ

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - المزارعة بالشطر# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# مزارعة - كراء الأرض بالذهب والفضة# مزارعة - ما يكره من الشروط في المزارعة# مساقاة - المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3390)، والنسائي (3927)، وابن ماجه (2461) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يَغفِرُ اللهُ لرافعِ بنِ خَديجٍ! أنا واللهِ أعلمُ بالحديثِ منه، إنَّما أتَى رجُلانِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد اقتتلًا، فقال: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع ، فسمع رافع بن خديج قوله : فلا تكروا المزارع الراوي : زيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2/292 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2461) واللفظ له، وأبو داود (3390)، والنسائي (3927) مطولا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُ أصحابَه إلى عدَمِ التَّنازُعِ وخاصَّةً في المعامَلاتِ الَّتي ينبَغي أن تَكونَ واضِحةَ الحدودِ والمعالِمِ، ومِن ذلك: كِراءُ الأرضِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ زيدُ بنُ ثابتٍ رَضِي اللهُ عَنه: "يَغفِرُ اللهُ لِرافِعِ بنِ خَديجٍ! أنا واللهِ أعلَمُ بالحديثِ منه"؛ وذلك أنَّ رافِعًا رَضِي اللهُ عَنه كان قد حدَّث عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالنَّهيِ عن كِراءِ الأرضِ، فأَوْضحَ ثابتٌ رَضِي اللهُ عَنه ذلك فقال: "إنَّما أتَى رجُلانِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وقد اقتَتَلا"، أي: تَنازَع مالِكُ الأرضِ ومُستَأجِرُها حتَّى أدَّى نِزاعُهما إلى الاقتتالِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنْ كان هذا شأنَكم"، أي: التَّنازُعُ والاقتِتالُ عندَ كِراءِ الأرضِ، "فلا تُكْروا المَزارِعَ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قالَها فَضًّا للمُنازَعةِ، وليس حُكمًا بالنَّهيِ عن كِراءِ الأرضِ على الإطلاقِ، قال ثابتٌ رَضِي اللهُ عَنه: "فسَمِع رافعُ بنُ خَديجٍ قولَه: فلا تُكْرُوا المزارِعَ"، أي: إنَّ رافعًا سمِعَ هذا القولَ فقط، فأخَذ الحُكْمَ على الإطلاقِ دونَ تبَيُّنٍ، والكِراءُ هو تأجيرُ الأرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها.

وقد ورَد عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في آخِرِ حَياتِه أنَّه قد أعطَى خَيبرَ لليَهودِ على أن يَعمَلوها ويَزرَعوها، ولهم شَطْرُ ما خرَج منها، وعَمِل بذلك أبو بكرٍ وعُمرُ فترةً حتَّى أجْلاهم مِن خَيبرَ.

ورُوي عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: أنَّه لَمَّا سَمِع إكثارَ النَّاسِ في كِراءِ الأرضِ، قال: سُبحانَ اللهِ! إنَّما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: «ألَا منَحَها أحَدُكم أخاه!»، ولم يَنْهَ عن كِرائِها .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 267 ط مع عون المعبود) 3390- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن علية.

(ح) وحدثنا مسدد، نا بشر المعنى عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت : ((يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه إنما أتاه رجلان، قال مسدد: من الأنصار، ثم اتفقا قد اقتتلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع،)) زاد مسدد: فسمع قوله: لا تكروا المزارع

[سنن النسائي] (7/ 104) ((‌3927- أخبرنا الحسين بن محمد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت : يغفر الله لرافع بن خديج، أنا- والله- أعلم بالحديث منه، إنما كانا رجلين اقتتلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن كان هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع)) فسمع قوله: ((لا تكروا المزارع)) قال أبو عبد الرحمن: كتابة مزارعة على أن البذر والنفقة على صاحب الأرض، وللمزارع ربع ما يخرج الله عز وجل منها: هذا كتاب كتبه فلان ابن فلان بن فلان في صحة منه وجواز أمر لفلان بن فلان: إنك دفعت إلي جميع أرضك التي بموضع كذا، في مدينة كذا، مزارعة، وهي الأرض التي تعرف بكذا، وتجمعها حدود أربعة، تحيط بها كلها، وأحد تلك الحدود بأسره لزيق كذا، والثاني، والثالث، والرابع، دفعت إلي جميع أرضك هذه المحدودة في هذا الكتاب بحدودها المحيطة بها، وجميع حقوقها وشربها، وأنهارها وسواقيها، أرضا بيضاء، فارغة لا شيء فيها من غرس ولا زرع، سنة تامة، أولها مستهل شهر كذا، من سنة كذا، وآخرها انسلاخ شهر كذا، من سنة كذا، على أن أزرع جميع هذه الأرض المحدودة في هذا الكتاب الموصوف موضعها فيه هذه السنة المؤقتة فيها، من أولها إلى آخرها، كل ما أردت وبدا لي أن أزرع فيها من حنطة، وشعير وسماسم، وأرز، وأقطان، ورطاب، وباقلا، وحمص، ولوبيا، وعدس، ومقاثي، ومباطخ، وجزر، وشلجم، وفجل، وبصل، وثوم، وبقول، ورياحين، وغير ذلك من جميع الغلات شتاء وصيفا، بيزورك، وبذرك، وجميعه عليك دوني، على أن أتولى ذلك بيدي، وبمن أردت من أعواني، وأجرائي، وبقري، وأداتي، وألي زراعة ذلك، وعمارته، والعمل بما فيه نماؤه، ومصلحته، وكراب أرضه، وتنقية حشيشها، وسفي ما يحتاج إلى سقيه مما زرع، وتسميد ما يحتاج إلى تسميده، وحفر سواقيه وأنهاره، واجتناء ما يجتنى منه، والقيام بحصاد ما يحصد منه، وجمعه، ودياسة ما يداس منه، وتذريته، بنفقتك على ذلك كله دوني، وأعمل فيه كله بيدي وأعواني دونك، على أن لك من جميع ما يخرج الله عز وجل من جميع ذلك كله، في هذه المدة الموصوفة في هذا الكتاب، من أولها إلى آخرها، فلك ثلاثة أرباعه؛ بحظ أرضك، وشربك، وبذرك، ونفقاتك، ولي الربع الباقي من جميع ذلك؛ بزراعتي وعملي، وقيامي على ذلك بيدي وأعواني دونك، ودفعت إلي جميع أرضك هذه المحدودة في هذا الكتاب، بجميع حقوقها ومرافقها، وقبضت ذلك كله منك يوم كذا، من شهر كذا، من سنة كذا، فصار جميع ذلك في يدي لك، لا ملك لي في شيء منه، ولا دعوى، ولا طلبة، إلا هذه المزارعة الموصوفة في هذا الكتاب، في هذه السنة المسماة فيه، فإذا انقضت فذلك كله مردود إليك وإلى يدك، ولك أن تخرجني بعد انقضائها منها، وتخرجها من يدي ويد كل من صارت له فيها يد بسببي، أقر فلان وفلان، وكتب هذا الكتاب نسختين ))

[سنن ابن ماجه] (2/ 822 ) ‌2461- حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا إسماعيل ابن علية قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق قال: حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير، قال: قال زيد بن ثابت : يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله، أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اقتتلا، فقال: ((إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع))، فسمع رافع بن خديج قوله: ((فلا تكروا المزارع))

أحاديث ذات صلة