كان يدخلُ على أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُخنَّثٌ .
.
.
فقيل يا رسولَ اللهِ إنه إذنْ يموتُ من الجوعِ فأذِنَ له أن يدخلَ في كلِّ جمعةٍ مرتينِ فيسألُ ثم يرجعُ
يا رسولَ اللَّهِ، إنَّهُ إذَن يموتُ منَ الجوعِ، فأذِنَ لَهُ أن يدخلَ في كلِّ جمعةٍ مرَّتينِ، فيَسألُ ثمَّ يرجعُ الراوي : عائشة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4110 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2181)، وأبو داود (4110) باختلاف يسير.
هذا الحديثُ مختصَرٌ من حَديثٍ آخرَ، وفيه: أنَّه كان يدخُلُ على أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُخنَّثٌ، وهو الذي يتشبَّهُ بالنِّساءِ ويتخلَّقُ بأخلاقِهنَّ كأنْ يَتكسَّر في مِشيتِه ويَتثنَّى فيها مِثْلَهنَّ، والغالبُ أنَّ مِثلَ هذا لا أربَ له في النِّساءِ؛ فكُنَّ لا يَحْجُبْنَه عن الدُّخولِ عليهنَّ؛ يَعدُّونَه من غيرِ أُولي الإِرْبةِ، وهم لَيسوا من الرَّاغِبينَ في النِّساءِ، وكانَ قدْ نهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن دُخولِه علَيهنَّ؛ لمَّا رأى مِنه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصْفَه لجسدِ أحدِ النِّساءِ، فقيلَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: إذَنْ يموتُ مِن الجوعِ! وذلكَ لأنَّه كان يَستطعِمُ في بيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأذِنَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يدخُلَ عليهِنَّ في كلِّ جمُعةٍ مرَّتينِ، فيسألُ عن طعامٍ ويُطعمُ ثم يرجِعُ، أي: لا يَبقَى معَ النِّساءِ، أو يرجع إلى البيداء وهي الصحراء.
وفي الحديث: العقوبةُ بالإخراجِ مِن الوطنِ أو البيوتِ؛ لِمَا يُخافُ مِن الفسادِ والفِسقِ.
وفيه: الإذنُ بدُخولِ بعضِ مَن يُخشَى منهم في بَعضِ الأوقاتِ؛ للحاجةِ أو للضَّرورةِ.