السُّنَّةُ في المعتكفِ ألا يخرجَ إلا للحاجةِ التي لابدَّ منها ولا يعودُ مريضًا ولا يمَس امرأةً ولا يباشرُها ولا اعتكافَ إلا في مسجدِ جماعةٍ والسنَّةُ فيمن اعتكف أن يصومَ
أخرجه الدارقطني (2363 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (8571 ) باختلاف يسير
عن عائشةَ قالت السُّنَّةُ على المعتَكفِ أن لا يعودَ مريضًا ولا يشهدَ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرَها ولا يخرجَ لحاجةٍ إلَّا لما لا بدَّ منهُ ولا اعتِكافَ إلَّا بصومٍ ولا اعتِكافَ إلَّا في مسجدٍ جامِعٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2473 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2473)، والبيهقي (8668) كلاهما بلفظه.
كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُواظِبُ على الاعتِكَافِ في ليالي رَمضانَ؛ يلتمسُ ليلةَ القَدْرِ، ويتفرَّغُ لعبادِة الله سُبحانَه في هذه الأيَّامِ المباركةِ، ويَبتعِدُ عن الانشغالِ بالخَلقِ، وللاعتِكافِ أحكامٌ وآدابٌ بيَّنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنْها بسُنَّة رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في مُعتَكَفِه، فتَقولُ: "على المُعتَكِفِ ألَّا يَعُودَ مَريضًا"، أي: لا يَقطَعَ المُعتَكِفُ اعتِكافَه بقَصدِ عِيادةِ المَريضِ، "ولا يَشْهَدَ جِنازَةً"، أي: ولا يَقْطَعَه ويَخرُجَ منه قاصِدًا اتِّباعَ الميتِ والصلاةَ عليه ودَفْنَه، إلَّا إذا كانَتِ الصَّلاةُ على الميتِ في المسجِدِ الَّذي يَعتَكِفُ فيه، فله أن يُصلِّيَها ولا يَخْرُجَ لدَفْنِها.
"ولا يَمَسَّ امرأةً ولا يُباشِرَها"، أي: ولا يُجامِعَ زوجتَه أو أن يَكونَ مسُّه لها بقَصْدِ الشَّهوةِ، والمباشَرةُ: مُقدِّماتُ الجِماعِ دُون الإيلاجِ في الفَرْجِ، "ولا يَخْرُجَ لِحاجةٍ إلَّا لِمَا لا بُدَّ منه"، أي: الأمْرِ الضَّروريِّ الَّذي إذا لَم يَقْضِه تَرتَّب عليه أذًى؛ كالبَولِ أو الغائطِ، أو طلَبِ الطَّهارةِ.
"ولا اعتِكافَ إلَّا بصَومٍ"، أي: ولا يَتِمُّ ويَكمُلُ الاعتِكافُ إلَّا أن يُصاحِبَ الاعتِكافَ صومُ يومِه المعتَكَفِ فيه، "ولا اعتِكافَ إلَّا في مَسجدٍ جامعٍ"، أي: ولا يَتِمُّ ويَكمُلُ الاعتِكافُ في مكانٍ غيرِ المسجدِ الكبيرِ الجامعِ للنَّاسِ، وليس في بيتٍ أو ما شابَهَ.
سنن الدارقطني (3/ 187) :
2363 - حدثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا إبراهيم بن مجشر ، ثنا عبيدة بن حميد ، ثنا القاسم بن معن ، ح وحدثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد التبعي ، ثنا القاسم بن الحكم ، ثنا القاسم بن معن ، عن عبد الملك بن جريج ، عن محمد بن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وعن عروة بن الزبير ، عن عائشة أنها أخبرتهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله ، ثم اعتكفهن أزواجه من بعده ، وأن السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ولا يتبع جنازة ولا يعود مريضا ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، ويأمر من اعتكف أن يصوم.
يقال: إن قوله: وأن السنة للمعتكف إلى آخره ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه من كلام الزهري ومن أدرجه في الحديث فقد وهم والله أعلم ، وهشام بن سليمان لم يذكره
السنن الكبرى - البيهقي (4/ 519 ط العلمية) :
8571 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى يعني ابن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده، والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها ولا يعود مريضا ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم