أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بصق يومًا على كفِّه ووضع عليها إصبعَه ثم قال يقول اللهُ تعالى يا ابنَ آدمَ أنَّى تُعجزُني .

.

.

.

الدلالات الموضوعية:# خلق - صفة بني آدم# عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى# إيمان - عظمة الله وصفاته# رقائق وزهد - الأمر بالتفكر في آيات الله عز وجل وقدرته وملكه وسلطانه وعظمته# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: بسر بن جحاش القرشي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17844) واللفظ له، وابن ماجة (2707)، والحاكم (3855) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

بزقَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في كفِّه، ثمَّ وضعَ أصبعَهُ السَّبَّابةَ وقال: " يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنَّى تُعجِزُني ابنَ آدمَ وقد خلقتُكَ من مثلِ هذِهِ، فإذا بلغت نفسُكَ هذِهِ وأشارَ إلى حلقِهِ قلتَ: أتصدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدقةِ الراوي : بسر بن جحاش القرشي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2205 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجة (2707) واللفظ له، وأحمد (17844)، والحاكم (3855) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ تَعليمًا، وقد عَلَّم أُمَّتَه بقولِه وفِعلِه، وحثَّهم على استباقِ الأجلِ بالأعمالِ الصَّالحةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ بُسرُ بنُ جَحَّاشٍ القرشيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "بزَقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كَفِّه"، أي: تفَلَ وبصَقَ بعضَ رِيقِه ولُعابِه في كَفِّ يدِه، "ثمَّ وضَعَ أصبعَه السَّبابةَ"، أي: أشار بالسَّبابةِ إلى البَصقةِ، وقال: "يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: أنَّى تُعْجزِني ابنُ آدمَ وقد خلقْتُك مِن مثْلِ هذه!"، أي: وقد خلَقَ اللهُ الإنسانَ مِن النُّطفةِ الَّتي تُشبِهُ هذا الماءَ في الحَجمِ والضَّعفِ، "فإذا بلَغَت نفسُك هذه- وأشار إلى حلْقِه-"، أي: إذا بلَغَت الرُّوحُ الحُلقومَ عندَ الموتِ، كِنايةٌ عن قُربِ الموتِ وحُضورِه، "قلْتَ: أتصدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدقةِ؟!"، أي: تذكُرُ الصَّدقةَ وأعمالَ الخيرِ، وليس هذا الأوانُ أوانَ الصَّدقةِ، بل كان يَنْبغي أنْ يتصدَّقَ قبلَ ذلك في صِحَّتِه وحياتِه.

ومِصداقُ ذلك في كتابِ اللهِ: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: 99- 100] .

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّصدُّقِ والإنفاقِ في سَبيلِ اللهِ قبلَ الموتِ.

وفيه: المُبادرةُ بالأعمالِ الصَّالحةِ؛ لأنَّه لا تعلَمُ نفسٌ متى أجلُها.

أحاديث ذات صلة