يأتي على النَّاسِ زمانٌ يُغربَلونَ فيهِ غربلةً يبقى منهم حُثالةٌ قد مرِجَت عُهودُهم وأماناتُهم واختلفوا فَكانوا هَكذا وشبَّكَ بينَ أصابعِهِ قالوا يا رسولَ اللَّهِ فما المخرجُ من ذلِكَ قال تأخذونَ ما تعرفونَ وتدعونَ ما تُنكرونَ وتقبِلونَ على أمرِ خاصَّتِكم وتدعونَ أمرَ عامَّتِكمْ
أخرجه أحمد (7049) واللفظ له، وأبو داود (4342) بنحوه وأصله في البخاري (478-480).أخرجه أحمد (7049) واللفظ له، وأبو داود (4342) بنحوه وأصله في البخاري (478-480).
بينما نحن حول رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، إذ ذكر الفِتنةَ ، فقال : إذا رأيتم النَّاسَ قد مرَجت عهودُهم ، وخفَّت أماناتُهم وكانوا هكذا .
وشبَّك بين أصابعِه ، قال : فقُمتُ إليه فقلتُ : كيف أفعلُ عند ذلك ! جعلني اللهُ فداك ؟ قال : الزَمْ بيتَك ، واملِكْ عليك لسانَك ، وخُذْ بما تعرِفُ ودَعْ ما تُنكِرُ ، وعليك بأمرِ خاصَّةِ نفسِك ، ودَعْ عنك أمرَ العامَّةِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4343 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4343) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10033)، وأحمد (6987) باختلاف يسير، وابن ماجه (3957) بنحوه كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه رضيَ الله عَنهم كيفَ يَعرِفونَ الفِتنَ، وكيفَ يكونُ حالُهم فيها، وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضيَ الله عَنهما: "بَينَما نحنُ حولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم إذ ذَكرَ الفِتنةَ، فقالَ: إذا رَأيتُم الناسَ قد مرَجتْ عُهودُهم"، أي: ظَهرَ فيهِم وانتشَرَ فسادُ العَهدِ ولم يُوفُوا به، والفِتنةُ هي اختِلاطُ الحقِّ بالباطلِ فلا يُعرَف أهلُ الحقِّ مِن أهلِ الباطلِ، "وخفت أَماناتُهم"، أي: قلَّتْ بَينهمُ الأَمانةُ فأصبَحَ لا يُعرَف بها في ذلك الزمنِ إلا قليلٌ.
"وكانوا هَكذا- وشبَّكَ بينَ أصابِعه-"، أي: خَلَطوا فلا يُميَّز فيهم الطيِّبُ من الخبيثِ والمؤمنُ مِن المنافقِ، قال ابنُ عَمرٍو: "فقمتُ إليه"، أي: إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فقلتُ: "كيفَ أفعلُ عندَ ذلكَ! جعلَنِي اللهُ فِداكَ؟"، أي: ما العملُ عندَ ظُهورِ هذا الزمنِ؟ قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "الزَمْ بَيتَكَ"، أي: كنْ في بيتِكَ أكثرَ أوقاتِكَ فلا تَخرُجْ إلا لحاجةٍ، "وامْلِكْ عليكَ لِسانَكَ"، أي: ولا تتكلَّمْ فيما يحلُّ بالناسِ ويَنتشِرُ فيهِم حتي يَتركُوكَ وشأنَكَ، فلا تَدخُلْ في الفِتنةِ بقَولٍ أو فعلٍ "وخُذْ بما تَعرِفُ ودَعْ ما تُنكِرُ"، أي: اقبَلْ بما هوَ حقٌّ، واترُكْ ما هو باطلٌ "وعلَيكَ بأمرِ خاصَّةِ نفسِكَ، ودَعْ عنكَ أمرَ العامَّةِ"، أي: الزَمْ نفسَكَ وأحوالَها وقومَها ولا تَنشغِلْ بما يحلُّ بالناسِ ويحدُثُ فيهِم، وهذا تأكيدٌ ومَزيدُ خلاصٍ من الفتنةِ.
وهذا كلُّه يُحمَل على أنَّ من عَجزَ عنِ الأمرِ بالمعرُوفِ، أو خافَ الضَّررَ عمومًا، سقطَ عنه الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكَرِ باليدِ واللِّسانِ ويُمكِنُه أن يُنكِرَه بقَلبِه.
مسند أحمد ط الرسالة (11/ 626) 7049 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة، يبقى منهم حثالة، قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه، قالوا: يا رسول الله، فما المخرج من ذلك؟ قال: تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم.
سنن أبي داود (4/ 123) 4342 - حدثنا القعنبي، أن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثهم، عن أبيه، عن عمارة بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كيف بكم وبزمان أو يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا ، فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه، فقالوا: وكيف بنا يا رسول الله؟ قال: تأخذون ما تعرفون، وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم قال أبو داود: هكذا روي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير وجه.
صحيح البخاري (1/ 103) 478 - حدثنا حامد بن عمر، عن بشر، حدثنا عاصم، حدثنا واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، أو ابن عمرو : شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه
480 - وقال عاصم بن علي، حدثنا عاصم بن محمد، سمعت هذا الحديث من أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقد، عن أبيه، قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله بن عمرو كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس بهذا.