أنسُ بنُ مالِكٍ قال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نَزَلَ مَنزِلًا لم يَرتَحِلْ حتى يُصلِّيَ الظُّهرَ.
فقال له رَجُلٌ: وإنْ كان بنِصفِ النَّهارِ؟ قال: وإنْ كان بنِصفِ النَّهارِ.
أخرجه أبو داود (1205)، والنسائي (498)، وأحمد (12204)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1109) واللفظ لهم جميعا.
أنسَ بنَ مالِكٍ قال : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا نزلَ منزلًا لم يرتحل حتَّى يصلِّيَ الظُّهر فقالَ لَهُ رجلٌ وإن كانَ بنصفِ النَّهارِ قالَ وإن كانَ بنصفِ النَّهارِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1205 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1205)، والنسائي (498)، وأبو يعلى (4326) واللفظ لهم.
كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصِينَ على نقْلِ كُلِّ شيءٍ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ليُبيِّنوا لِمَن بَعدَهم عِبادتَه، وهَدْيَه في كلِّ أحوالِه.
وفي هذا الحَديثِ يَحكِي الصَّحابيُّ الجليلُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا نَزَل مَنْزِلًا"، أي: إذا نَزَل مكانًا لِيَسْتريحَ ويَسْتقِرَّ فيه قليلًا وهو في حالِ السَّفَرِ، "لم يَرْتَحِلْ حتَّى يُصلِّيَ الظُّهْرَ"، أي: لم يَترُكْ ذلك المكانَ ويَسْتكمِلْ مَسيرةَ سَفَرِه حتَّى يُصلِّيَ الظُّهْرَ، "فقال له رَجُلٌ"، أي: قال رَجُلٌ للصَّحابيِّ الجليلِ رواي الحديثِ يسألُه ويَسْتفسِرُ منه: "وإنْ كان بنِصْفِ النَّهارِ"، أي: هل كان النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَفْعَلُ ذلك حتَّى لو كان في مُنْتَصَفِ النَّهارِ؟ فقال الصَّحابيُّ الجليلُ: "وإنْ كان بنِصْفِ النَّهارِ"، أي: نَعَمْ، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَفْعَلُ ذلك ولو كان في نِصْفِ النَّهارِ، والمرادُ به: أوَّلُ الوقتِ، وليس المعنى: أنَّهُ كان يُصلِّي قَبْلَ الزَّوالِ.
وفي الحَديثِ: الاسْتِعدادُ للصَّلاةِ والتَّحيُّنُ لِمَواقيتِها.
وفيه: الحِرْصُ على الصَّلاةِ في السَّفَرِ والحَضَرِ، والتبكيرُ بصَلاةِ الظُّهرِ في أوَّلِ وقتِها.