أنَّهُ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ عمَّكَ الشيخَ الضَّالَّ قد ماتَ قال اذهبْ فَوَارِهِ ثم لا تُحدِثَنَّ شيئًا حتى تَأتيَني فذهبتُ فواريتهُ وجئتُهُ فأمرني فاغتسلتُ ودَعَا لي بدعواتٍ ما يَسرُّني أنَّ لي بهنَّ ما على الأرضِ من شيٍء
أخرجه أحمد (1093) واللفظ له، وأبو داود (3214)، والنسائي (2006) باختلاف يسير.
عَن عليٍّ علَيهِ السَّلام ، قالَ : قُلتُ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّ عمَّكَ الشَّيخَ الضَّالَّ قد ماتَ ، قالَ : اذهَب فوارِ أباكَ ، ثمَّ لا تُحْدِثَنَّ شيئًا ، حتَّى تأتيَني فذَهَبتُ فوارَيتُهُ وَجِئْتُهُ فأمرَني فاغتَسلتُ ودَعا لي الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3214 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3214) بلفظه، والنسائي (2006)، وأحمد (1093) كلاهما باختلاف يسير .
كان أبو طالِبٍ عَمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد مات كافِرًا، وفي مَوتِه يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قلتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّ عَمَّكَ"، يُريدُ: أبا طالِبٍ، "الشَّيخَ الضَّالَّ"، أي: لكوْنِه كان كافِرًا، "قد ماتَ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لعلِيٍّ: "اذهَبْ فوَارِ أباكَ"، أي: ادفِنْه، "ثمَّ لا تُحْدِثَنَّ شيئًا"، أي: لا تَفعَلْ شيئًا عقِبَ دَفْنِك له، "حتَّى تأتِيَني"، أي: لِأقولَ لكَ ما الَّذي ستَفعَلُه، قال علِيٌّ: "فذَهَبتُ فوارَيْتُه"، أي: دفَنتُه، "وجئْتُه"، أي: إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ "فأمَرَني فاغتسَلْتُ"، أي: كغُسْلِ الجَنابَةِ لِمُورَاتِه ودَفْنِه لأبِيهِ، "ودعا لي"، أي: جعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدعو لعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ؛ مواساةً له وتَطيِيبًا لخاطِرِه.
قيل: إنَّ هذا الاغتسالَ مبنيٌّ على أنَّه غَسَّلَه، وأنَّ مَن يُغسِّلُ الميتَ ينبَغي له أن يَغتسِلَ، ويَحتمِلُ أن يختَصَّ ذلك بالكافرِ؛ لقولِه تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] ، وقيل: إنَّ هذا الاغتِسالَ مِن دَفنِه، لا مِن غُسلِه؛ فيكونُ مَخصوصًا بالكافرِ لِنَجاستِه.
لكنَّ الأحاديثَ تَقْتضي العمومَ.