أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يخاصِمُ أباهُ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّ هذا قدِ احتاجَ إلى مالي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أنتَ ، ومالُكَ لأبيكَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - قراءة الفاتحة# صلاة - ما يجزئ من القراءة في الصلاة# نفقة - نفقة الأبوين# نفقة - الرجل يأخذ من مال ولده# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6903) واللفظ له، وابن ماجه (841) بزيادة: فاتحة الكتاب، والبخاري في ( القراءة خلف الإمام) (10)أخرجه أبو داود (3530)، وأحمد في ((المسند)) (2/214)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (1/249) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فيها بأُمِّ القُرْآنِ فَهي خِداجٌ ثَلاثًا غَيْرُ تَمامٍ.

فقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّا نَكُونُ وراءَ الإمامِ؟ فقالَ: اقْرَأْ بها في نَفْسِكَ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قالَ اللَّهُ تَعالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ العَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وإذا قالَ: {مالِكِ يَومِ الدِّينِ}، قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقالَ مَرَّةً فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي، فإذا قالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قالَ: هذا بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ: {اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذينَ أنْعَمْتَ عليهم غيرِ المَغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ} قالَ: هذا لِعَبْدِي ولِعَبْدِي ما سَأَلَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 395 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أركانَها وكَيفيَّتَها، وهَيئَتَها، وكُلَّ ما يَتعلَّقُ بها قَولًا وفِعلًا.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عَنه أن النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَ أنَّ مَن صلَّى صَلاةً لم يَقرَأ فيها بأمِّ القُرآنِ -وهي فاتِحةُ الكِتابِ- فهي صَلاةٌ «خِدَاجٌ»، أي: ناقِصةٌ غيرُ تامةٍ، وكرَّر ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ؛ تأكيدًا على أهَمِّيَّتِها، فقِراءةُ الفاتحةِ للإمامِ والمنفردِ رُكنٌ من أركانِ الصَّلاةِ، فسَأل بَعضُ الحاضِرين أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه فقال: «إنَّا نكونُ وَراءَ الإمامِ»؛ فكيف تكونُ القراءةُ؟ فأجابَه أبو هُرَيرَة رَضيَ اللهُ عنه: «اقرَأْ بها في نفْسِك» سِرًّا دونَ رفعِ الصَّوتِ ودونَ إسماعِ غيرِك بها؛ ثم أخبَرَ أنَّه سَمِع رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «قال اللهُ تَعالَى» في الحديثِ القُدسيِّ: «قسَمتُ الصَّلاةَ» أي: سُورةَ الفاتحةِ، وسُمِّيت صلاةً؛ لأنَّ الصَّلاةَ لا تَصِحُّ إلَّا بها، «بيْني وبيْن عَبْدي نِصفينِ»، لي نِصفُها، وله نِصفُها، فنِصفُها الأوَّلُ: حمدٌ وثَناءٌ علَيَّ، أجزيه عليه خيرَ الجزاءِ، ونصفُها الثَّاني: تَضرُّعٌ ودُعاءٌ، أستجيبُ له وأُعطيه ما سَألَ؛ فإذا قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قال اللهُ: «حَمِدني عَبْدي» والإخبارُ بذلك دَليلُ قَبولِه تَعالَى لتَحميدِ عَبدِه إيَّاه، والظاهرُ أنَّه يقولُ هذا لمَلائكتِه؛ تَنويهًا بشَأنِ العبدِ، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قال الله: «أثْنى علَيَّ عَبْدي» حيث اعتَرَف لي بعُمومِ الإنعامِ على خَلقي، والثَّناءُ: المدحُ، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، قال اللهُ: مجَّدَني عَبدي، من المَجدِ، وهو الشَّرَفُ الواسعُ، وهو أبلَغُ من الحَمدِ والثَّناءِ، فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، قال اللهُ: «هذا بيْني وبيْن عَبْدي»؛ فالنِّصفُ الأوَّلُ اعتِرافٌ بالأُلوهيَّةِ، واستِجابةٌ بالعِبادةِ، والنِّصفُ الثَّاني: دُعاءٌ بالاستعانةِ، «ولعَبْدي ما سَأَل» من الاسِتعانةِ، فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، قال الله: «هذا لِعَبْدِي» أي: هذا تضرُّعٌ ودُعاءٌ من عَبدي، «ولعَبْدي ما سَألَ» وقد أجبتُ دُعاءَه.

والرَّاجِحُ أنَّه لا تجبُ قراءةُ الفاتحةِ على المأمومِ في الصَّلاةِ الجَهريَّةِ، وأنَّ على المأمومِ أن يَستَمِعَ لقِراءةِ إمامِه فيما زادَ على الفاتحةِ؛ لقَولِه تَعالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] ، وعند النَّسائيِّ عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عَنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما جُعِل الإمامُ ليُؤتَمَّ به؛ فإذا كَبَّر فكَبِّروا، وإذا قَرَأ فأَنصِتُوا».

وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ الكَلامِ لله عزَّ وجَلَّ على الوَجه الذي يَليقُ به سُبحانَه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 312 ط مع عون المعبود) ‌3530- حدثنا محمد بن المنهال، نا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، ((أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا وولدا، وإن والدي يجتاح مالي؟ قال: أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم)).

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 214) 7001- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان حدثني يزيد بن زريع ثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: ان لي مالا ووالدا وان والدي يريد ان يجتاح مالي قال أنت ومالك لوالدك ان أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم قال أبو عبد الرحمن بلغني ان حبيبا المعلم يقال له حبيب بن أبي بقية

المنتقى لابن الجارود (ص: 249) 995- حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، رضي الله عنه قال: أتى أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن يجتاح مالي، قال: ((أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئا))

أحاديث ذات صلة