عن سعيد بن جبير قال: خرجت مع ابنِ عمرَ من منزلِه فمرَرْنا بفتيانِ من قريشٍ نصبوا طيرًا يرْمونَه وقد جعلوا لصاحبِ الطيرِ كلَ خاطئةٍ من نبلِهم قال فلما رَأوْا ابنَ عمرَ تفرقوا فقال ابنُ عمرُ مَنْ فعل هذا لعنَ اللهُ مَنْ فعل هذا فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعن من اتخذَ شيئًا فيه الروحُ غرضًا

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الرفق بالحيوان والطير ونحوهما# صيد - صبر البهائم# صيد - من قتل حيوانا بغير منفعة# صيد - صيد الخذف والبندقة# آداب الكلام - اللعن
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5514)، ومسلم (1958) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا تَتَّخِذُوا شيئًا فيه الرُّوحُ غَرَضًا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1957 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم بعد حديث (5515) بمعناه، وأخرجه موصولاً مسلم (1957) واللفظ له وَضَعَ الإسلامُ الأُسسَ للحِفاظِ على حُقوقِ الحَيوانِ، وجَعَلَ ذلك مِن جُملةِ الدِّينِ والشَّرعِ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن جَعْلِ شَيءٍ فيه رُوحٌ غَرَضًا، أي: هدفًا يَرمي النَّاسُ عليه بسِهامِهم وما يُشبِهُها، وإنَّما نَهَى عنِ ذلك؛ لأنَّه يَكونُ سَببًا في تَعذيبِ الحَيوانِ وقَتلِه بغَيرِ فائِدةٍ، فإنَّما أمَرَنا بذَبْحِ الحَيوانِ عَلى سَبيلِ الرِّفقِ وليسَ على سَبيلِ العُنْفِ.

وفي الصَّحيحينِ عن ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما قال: «إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَعَن مَن فَعَل هذا»، وهذا تَهديدٌ ووَعيدٌ لمَن اتَّخَذَ ذَواتَ الأرواحِ هَدفًا للَّعِبِ، مع ما فيه مِن إضاعةِ المالِ وإتلافِه سَفهًا دونَ فائدةٍ، وتَفويتٌ لذَكاتِه إنْ كان مُذكًّى، ولمَنفعتِه إنْ لم يكُنْ مُذكًّى.

وفي الحديثِ: الرِّفقُ بِالحَيوانِ وعدمُ إتلافِه لغيرِ مَنفعةٍ، وعدمُ العبثِ بقَتلِه.

وفيه: النَّهيُ عن التَّمثيلِ بالحيوانِ.

أحاديث ذات صلة