حلَق رجالٌ يومَ الحُديبيةِ وقصَّر آخرونَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يرحمُ اللهُ المُحلِّقينَ قالوا يا رسولَ اللهِ والمُقَصِّرينَ .

.

.

.

.

.

.

.

قالوا فما بالُ المُحَلِّقِينَ ظاهرتَ لهم بالرحمةِ قال إنهم لم يَشكُوا

الدلالات الموضوعية:# حج - الإحصار# حج - الحلق والتقصير# مغازي - غزوة الحديبية# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3045) مختصراً، وأحمد (3311) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

يا رسولَ اللَّهِ لمَ ظاهرتَ للمحلِّقينَ ثلاثًا وللمقصِّرينَ واحدةً قالَ إنَّهم لم يشُكُّوا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2488 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (3311)، وأبو يعلى (2718) والطحاوي في ((شرح المشكل)) (1364) بلفظه.

في هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قيل: يا رسولَ اللهِ، لِمَ ظاهرْتَ للمُحلِّقينَ ثلاثًا"، أي: انتصَرْتَ للمُحلِّقينَ، وأظهَرْتَ الدُّعاءَ لهم بالرَّحمةِ ثلاثَ مرَّاتٍ "وللمُقصِّرينَ واحدةً"، أي: دعوْتَ للمُقصِّرينَ مَرَّةً واحدةً، وفي روايةِ أحمدَ: "حلَقَ رِجالٌ يومَ الحُديبيةِ، وقصَّرَ آخرونَ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يرحَمُ اللهُ المُحلِّقينَ».

قالوا: يا رسولَ اللهِ، والمُقصِّرينَ؟ قال: «يرحَمُ اللهُ المُحلِّقينَ».

قالوا: يا رسولَ اللهِ، والمُقصِّرينَ؟ قال: «يرحَمُ اللهُ المُحلِّقينَ».

قالوا: يا رسولَ اللهِ، والمُقصِّرينَ؟ قال: «والمُقصِّرينَ».

قالوا: فما بالُ المُحلِّقينَ يا رسولَ اللهِ، ظاهَرْتَ لهم الرَّحمةَ؟" قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّهم لم يشُكُّوا"، أي: أنَّ الَّذين حَلَقوا شَعرَهم كلَّه حلْقًا تامًّا لم يشُكُّوا في كلامِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووعْدِه لهم، فحَلَقوا حلْقًا تامًّا، أمَّا المُقصِّرونَ فكأنَّهم شكُّوا في ذلك، فقصَّروا؛ ليُوفِّروا شَعرَهم.

وفي صحيحِ مُسلمٍ: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ذلك في حَجَّةِ الوداعِ؛ فمِن طريقِ يحيى بنِ الحُصينِ، عن جدَّتِه: أنَّها سمِعَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوداعِ دعا للمُحلِّقينَ ثلاثًا.

ويُجْمَعُ بين الحديثينِ: بأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا بذلك في المرَّتينِ.

قيل: ووَجْهُ فَضيلةِ الحلْقِ على التَّقصيرِ أنَّه أبلَغُ في العِبادةِ، وأدَلُّ على صِدْقِ النِّيَّةِ في التَّذلُّلِ للهِ تعالى، ولأنَّ المُقصِّرَ مُبْقٍ على الشَّعرِ الَّذي هو زِينةٌ، والحاجُّ مأمورٌ بتَركِ الزِّينةِ، بل هو أشعثُ أغبَرُ.

أحاديث ذات صلة