من كان له شركٌ من عبدٍ أو وليدةٍ فأَعتق نصيبَه فإن عليه أن يُعتقَ ما بقي من مالِه
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (4947)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5369)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/380) واللفظ له
من أعتقَ نصيبًا لَهُ في عبدٍ فَكانَ لَهُ منَ المالِ ما يبلغُ ثمنَهُ فَهوَ عتيقٌ من مالِهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1347 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1347) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2523)، ومسلم (1501) باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ، وقد حرَص على تحريرِ الناسِ من ذُلِّ القُيودِ البشريَّةِ الَّتي كانت مفروضةً عليهم في رِقابِهم وأنفُسِهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أعتَقَ نصيبًا له في عبْدٍ"، أي: إذا وُجِدَ عبْدٌ بين شُركاءَ، فأعتَقَ أحدُ الشُّركاءِ نصيبَه من هذا العبدِ، "فكان له من المالِ ما يبلُغُ ثمَنَه، فهو عَتيقٌ من مالِه"، أي: إذا كان للَّذي أعْتَقَ من المالِ ما يبلُغُ قِيمةَ العبْدِ كاملًا بالعدْلِ؛ فإنَّه يَنْبغي عليه أنْ يُعتِقَ جميعَ العبْدِ، فيَدْفَعُ إلى الشُّركاءِ أنصِباءَهم، ويُخلَّى سبيلُ المملوكِ العتيقِ.
وقد بيَّنت الرِّواياتُ الأُخرى- كما في الصحيحَينِ وغيرِهما-: أنَّه إذا لم يكُنْ للمُعْتِقِ مالٌ فإنَّه يقوَّمُ عليه، ويَسْعى المملوكُ ويعمَلُ؛ حتَّى يُوفيَ بقيَّةَ ثمَنِ نفْسِه للشُّركاءِ، غيرَ مشقوقٍ عليه.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ الإسلامِ على عِتقِ الرِّقابِ.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (3/ 182) 4947 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال ثنا خالد بن الحارث قال ثنا عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان له شركة في عبد فأعتقه فقد عتق فإن كان له مال يقوم عليه قيمة عدل في ماله وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق.
شرح مشكل الآثار (13/ 412) :
5369 - وحدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد وهو: ابن الحارث، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كان له شرك في عبد فأعتقه، فقد عتق كله، فإن كان له مال قوم عليه قيمة عدل في ماله، وإن لم يكن له مال، فقد عتق منه ما عتق " قال أبو جعفر: فكان في هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن العبد قد عتق كله بعتق الذي أعتقه، وإن كان الذي يملكه فيه بعضه، لا كله، والذي فيه سوى ذلك من ذكر ما يجب عليه بيساره زائد على ذلك، منفصل منه، وليس فيه ذكر حكم العبد إذا كان معتقه الذي يملك بعضه، ولا يملك بقيته معسرا، كيف هو؟ فكان بعض الناس يذهب إلى أنه يكون عليه في ذلك، وإن كان معسرا، كمثل الذي يكون عليه فيه إذا كان موسرا، ويذهب قائلو ذلك إلى أنهم لم يروا الإعسار يمنع الجناة للواجب عليهم بجناياتهم في حال إعسارهم يقيم ما جنوا عليه، فأتلفوه لمالكيه، وإن أحكامهم في ذلك في حال إعسارهم كأحكامهم فيه حال يسارهم، إلا عند الأخذ بذلك في حال إعسارهم به، فإنه مرفوع عنهم لعجزهم عنه، لا ما سوى ذلك مما يؤخذون به منه في حال يسارهم به.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (3/ 380) ثنا عبدان ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف الرحبي عن يحيى بن أبي كثير عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول من كان له شرك من عبد أو وليدة فاعتق نصيبه فإن عليه أن يعتق ما بقي من ماله.
قال الشيخ ولسعيد غير ما ذكرت وهو قليل الحديث ولا أعلم يروي عنه غير إسماعيل بن عياش ورواياته ثابتات الأسانيد لا بأس بها ولا أعرف له شيئا أنكر مما ذكرت من حديث عكرمة عن بن عباس.