- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخل عليها مسرورًا تَبرُقُ أساريرُ وَجهِه ، فقال: ألم تَرَي أن مُجَززًا نظر آنِفًا إلى زيدِ بنِ حارثةَ وأُسامةَ بنِ زيدٍ، فقال: هذه الأقدامُ بَعضُها من بعضٍ

الدلالات الموضوعية:# القافة - أحكام القافة# مناقب وفضائل - أسامة بن زيد# نكاح - اعتبار قول القائف# مناقب وفضائل - زيد بن حارثة# القافة - التحاق الولد بوالديه بالقافة
المصدر: عارضة الأحوذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن العربي
الحكم:أصل في الشريعة

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2129) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6770)، ومسلم (1459) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أسارِيرُ وجْهِهِ، فقالَ: ألَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إلى زَيْدِ بنِ حارِثَةَ وأُسامَةَ بنِ زَيْدٍ، فقالَ: إنَّ هذِه الأقْدامَ بَعْضُها مِن بَعْضٍ؟! الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6770 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1459) باختلاف يسير الوَلَدُ سِرُّ أبيه وأمِّه، وقد يكونُ في صفاتِه مَزيجٌ بين صِفاتِ والِدَيه الخَلْقِيَّةِ والخُلُقِيَّةِ، فسُبحانَ من أبدَعَ وصَوَّر! وفي هذا الحَديثِ تروي عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَ عليها البَيْتَ ذاتَ يومٍ مَسْرورًا تُضيءُ وَتَستَنيرُ أَساريرُ وَجْهِهِ، وَهي الخُطوطُ الَّتي في الجَبْهةِ، وهذا كنايةٌ عن شِدَّةِ فَرَحِه، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا» كان مشهورًا بالقيافةِ، وهي تَتَبُّعُ الآثارِ ومَعرِفَتُها ومعرفةُ شَبَهِ الرَّجُلِ بأخيه وأبيه «نَظَر آنِفًا»، أي: منذ قليلٍ «إلَى زَيْدِ بنِ حارِثةَ وَأُسامةَ بنِ زَيْدٍ» وقد كانا نائِمَينِ متجاوِرَينِ، ويُغَطِّيانِ وَجْهَيهما وتظهَرُ أقدامُهما، كما في روايةٍ في الصَّحيحينِ، فقالَ: «إنَّ هذه الأقدامَ بَعضُها مِن بَعضٍ؟!»، أي: لَكائِنةٌ مِن بَعضٍ، أو مَخلوقةٌ مِن بَعضٍ، وَسَبَبُ سُرورِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الجاهِليةَ كانَتْ تَقدَحُ في نَسَبِ أُسامةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ لِكَونِه أَسْوَدَ شَديدَ السَّوادِ، ورث ذلك عن أُمِّه؛ فقدْ كانَتْ سَوداءَ، وَزَيْدٌ رضِيَ اللهُ عنه كان أبيَضَ مِن القُطْنِ، فَلَمَّا قال مُجَزِّزٌ ما قال مع اختِلافِ اللَّونِ سُرَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك؛ لِكَونِه كافًّا لَهُم عَن الطَّعنِ فيهِ لاعتِقادِهِم ذلك.

وفي الحَديثِ: حُبُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِزَيْدِ بنِ حارِثةَ وابنِهِ أُسامةَ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 440) ((‌2129- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: (( ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض)): هذا حديث حسن صحيح وقد روى ابن عيينة هذا الحديث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وزاد فيه: (( ألم تري أن مجززا مر على زيد بن حارثة وأسامة بن زيد قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) وهكذا حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، وغير واحد، عن سفيان بن عيينة هذا الحديث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهذا حديث حسن صحيح وقد احتج بعض أهل العلم بهذا الحديث في إقامة أمر القافة))

[صحيح البخاري] (8/ 157) ‌6770- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)).

[صحيح مسلم] (2/ 1081 ) ((38- (‌1459) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.

قالا: أخبرنا الليث.

ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ؛ أنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عل مسرورا، تبرق أسارير وجهه.

فقال((ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد.

فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض)).

))

أحاديث ذات صلة